ناهدة حمادة .. تتألق في فضاءات جودت فخرالدين


 

ناهدة حمادة، حقوقية متنوّرة في عالم الحداثة والابداع، لمحاكاة العقل والطبيعة عبر عوالم مونتسكيو وفولتير، وقارئة متفنّنة في اروقة العقد الاجتماعي ل جان جاك روسو حتى توسّمت رحلتها الاولى في دراسة القانون باجازة الحقوق.
بعدها ترتدّ بخطى واثقة صوب بحور الادب العربي، لتكمل دراستها الجامعية الأولية بكلية الآداب في الجامعة اللبنانية، بناءا على رغبة جامحة تسللت لطفولتها منذ الازل بكتابة الشعر والغور في بحوره، كاتبة وباحثة ، وهي اليوم تحط رحالها بنتاج دراسة الماستر، قراءة مستفيضة عن الشاعر جودت فخر الدين، برسالتها الموسومة:
(مظاهر الحداثة رؤية وبنية في شعر جودت فخرالدين ديوان “ليس بعد” إنموذجًا)
تحت إشراف العلامة الدكتور العميد ابوجهجهة أستاذ الادب العربي في الجامعة اللبنانية، وهي تواجه لجنة المناقشة من صفوة الأكاديميين في الجامعة اللبنانية وهم :
(د. خليل ذياب ابو جهجهة) .. رئيسا
(د. هند فاضل أديب) .. عضوا
(د. دلال حسن عباس) .. عضوا
شهدت اروقة كلية الآداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية .. بيروت / الدكوانة، صبيحة يوم ١٦ /١/ ٢٠١٨، جلسة المناقشة للباحثة ناهدة حمادة .. وهي تستفيض وصفا في رصانة البحث الحداثوي تتنقل مابين السيمائية والوجودية والعروض الفراهيدية تقرأ قصائده تارة وتستخلص التضاد والتشابه والتوازن والإيقاع والمستوى النحوي والبلاغي تارة اخرى … تفكك مفاتيح شفرات قصائده وتفعيلته في الخرم والثرم بمفاهيم دلالية في الوصف والدراسة المقارنة.
كادت الباحثة تتأرجح في ذرى القصيدة وصفا، تعانق الروح الإبداعية لفكرة بنائها، ولوجا في مخيلة الشاعر لتتعاشق مع مخاض القصيدة حتى ولادتها.
فنحن امام باحثة تشكل ظاهرة حداثوية في قراءة المفردة الشعرية بحاجة لقرائتها، تتألق في النقد والتحليل لمعالم القصيدة عند جودت فخر الدين، ترسو في محراب سكناته النحوية وتظهر بلاغة القصيدة الإيحائية، تترقب رحلة الشاعر ومرافئها في بحور فراهيدية اللغة ومفردتها.
تقرأه حين يقول:
“تعرف الشمس مقعدها في الحديقة
تجلس بين الظلال كظلٍ خجولٍ
توزع بين الظلال خيوطاً لحيرتها
تتهيأ لي كي أفيء إليها،
تحرك في داخلي نسماتٍ تغور عميقاً…
هي الشمس تعرف مقعدها،
وأنا- حين تجلس – أعرفها،
أستجير بها”
تحية الابداع لجهد اكاديمي تمخض عن بحث رصين، يساهم في سد فراغ تعوزه المكتبة العربية، اضافة لما سلطته الدراسة من ضوء برّاق على نتاج الشاعر الباذخ جودت فخرالدين في فن الكلمة وتأطير موسيقاها.
ومبروك التميّز للباحثة ناهدة حمادة حصول رسالتها على تقدير (جيدجدا).

لا تعليقات

اترك رد