تراتيل


 

آمَنْتُ أنَّكِ يا حَبيبةُ باقِيَةْ
وغدًا سَتلْتئِمُ الجِراحُ
بشَاطِئيْكِ
وتَنْحنِي الآهاتُ إجْلالاً لِصبرِكِ
والنَّشِيدُ العَذْبُ
تَعْزِفُهُ العَنادِلُ في رَحابَةِ رَاحَتيْكِ
فلا تُبالي بالخُطوبِ وإنْ تَوالَتْ عَاتِيَةْ
وغدًا تُعانِقُنا الحياةُ على ضِفافِكِ
تحتَ ظِلٍّ وارِفٍ
يُوحِي تَراتيلَ النَّسائمِ في الصَّباحِ
ويَنْسُجُ الدِّفْءَ الْمُعَطَّـرَ بالنَّدَى
فوقَ الثرَى…
نَتلُو تَفاصِيلَ الحِكايةِ للصِّغارِ
وكيفَ أنَّ الصُّبحَ أَشرَقَ
منْ حُطامِ الذكرياتِ الخَالِيَةْ
وغدًا يَبوحُ النهرُ
بالسِّرِّ الذي أدْمَى فؤادَكِ يا أميرةُ
ليسَ يَمنعُ فَضْفَـضَاتِ الرُّوحِ مِنهُ
نَاعِبٌ يَجْثو على صَدرِ الخواطِرِ
بَعدما أضْحَى يُحَرِّرُها الرَّبيعُ
من السُّكوتِ
لِيرحَلَ الخوفُ الذي سَكَنَ الجَوانِحَ
واسْتقرَّ على وُجُوهِ البائِسينَ…
هُنا سَنَكتُبُ من جَديدٍ قِصَّةً
وَسطَ السَّنابلِ والبلابلِ
حينَ يَهجُرُنا البكاءُ ويَمْتطِي
ظَهْرَ الغُروبِ مُهاجِرًا
في مَوْكِبٍ…
لمْ يَبْكِهِ عندَ الفِراقِ مُوَدِّعٌ
وجَميعُنا نَفَضَ الغُبارَ عنِ الجَبِينِ
يُجيبُ صَرْخَتَكِ انْحِنَاءً لِلنداءِ
فلنْ تَعودِي يَا أمِيرةُ بَاكِيَةْ

لا تعليقات

اترك رد