مشاركتنا الخليجية وثقافة البطولات


 

لاشك ان مشاركتنا الخليجية لم تأتي بالنجاح المتوقع والذي كان من الممكن الوصول اليه واضعناه نتيجة هفوات بسيطة كان منها حاجة جهازنا التدريبي بقيادة باسم قاسم والذي نعترف له بالكفاءة الى ثقافة البطولات اضافة لعوامل اخرى خارجة عن ارادة الجهاز الفني .

مشاركتنا الخليجية هل كان بالامكان افضل مما كان مايدفعني لهذه المقدمة انه كان بامكاننا ان نحرز لقب بطولة الخليج العربي ال 23 التي اختتمت مؤخرا في الكويت لو تداركنا بعض الهفوات ووفرنا بعض العوامل ومنها الاهتمام باللاعبين وتوفير استعداد افضل والحرص على ضمان حضور اكبر عدد من المحترفين لكني ساتكلم فقط عن عامل ثقافة البطولات التي اتمنى ان تتوفر لدى مدربينا من خلال منحهم فرص اكبر للمشاركة في البطولات المهمة .


حيث كشفت بطولة الخليج العربي الاخيرة على ان منتخبنا يمتلك الكثير من الايجابيات وان باسم قاسم كمدرب اضاف الكثير لمنتخبنا من حيث الشجاعة في استدعاء واشراك لاعبين كانوا اضافات ايجابية للمنتخب اضافة لتطوير اساليب لعب منتخبنا الذي بدأ يقترب اكثر من مستجدات كرة القدم كل هذه الايجابيات لايمكن انكارها في عمل جهازنا الفني الحالي وهناك اكثر من ذلك لكن هفوات او ملاحظات بسيطة اثرت على مسيرة منتخبنا في هذه البطولة وحرمته من اللقب وتؤكد على حاجة جهازنا الفني الناجح حاليا الى مزيد من ثقافة البطولات ومنها .

اولا ماحصل في المباراة الافتتاحية لمنتخبنا في البطولة امام البحرين وكيف كان يمكن لهذه المباراة ان تؤدي الى خروجنا من دور المجموعات لولا فوزنا على قطر حيث خاض المدرب باسم قاسم هذه المباراة بتشكيلة اقرب ماتكون الى الخط الثاني للمنتخب منطلقا من تقديره لمستوى المنتخب البحريني ورغبته باتباع اسلوب الكرات الطويلة لمباغتة المنتخب البحريني حسب ماصرح به بعد المباراة الامر الذي ادى بنا للخروج بالتعادل لنفقد نقطتين مهمتين في بداية المشوار في حين كان من المفروض ان نحرص على النقاط الثلاث وهو امر ليس صعبا امام فريق مثل البحرين وذلك من خلال الضرب بقوة لتوجيه انذار لبقية الفرق وتذكيرها بقوة وتاريخ منتخبنا .
ثانيا : ما حصل في مباراة الامارات وهنا كان منتخبنا هو الافضل والاكثر استحواذا لكنه لم يوفق في الحصول على هدف الحسم على الرغم من ان باسم قاسم لجأ الى زيادة عدد المهاجمين مع تقدم وقت المباراة الا ان استنزاف الوقت وارتباك الحالة النفسية للاعبين ادى الى ضياع العديد من الفرص ومن ثم الركون للذهاب الى ركلات الجزاء في حين كان بالامكان حسم المباراة اثناء الوقت الاصلي لو تلقى اللاعبين توجيهات بالهدوء وانضاج الهجمات وعدم التعجل والتركيز امام المرمى وكان الخطأ الفادح في اختيار اللاعبين اللذين نفذوا ركلات الترجيح فكيف نمنح الركلة الاولى للبديل علاء عبد الزهرة وهو لم يدخل اجواء المباراة بعد وكان الكثير من اللاعبين افضل منه في تنفيذ الركلة الاولى التي تمنح الفريق دافعا معنويا مثل سعد عبد الامير وعلي فايز واحمد ابراهيم ومهند عبد الرحيم وايمن حسين الحقيقة ان اختيار علاء كان محيرا وفيه الكثير من علامات الاستفهام واعتقد ان باسم قاسم لم يقدر ان التهاون في جزئية بسيطة قد تؤدي الى فقدان بطولة وهذه واحدة من ثقافة البطولات التي يفتقدها بعض مدربينا .


انا لاانتقص من كفاءة مدربنا الكفوء الدؤوب باسم قاسم وادعو الى استمراره بمهمته بعد ان نجح في بناء منتخب يضم عناصر واعدة لكني هنا ادعو الاتحاد وكل المعنيين الى منح مدربينا فرصة اكبر لحضور البطولات المهمة ومتابعتها لاستخلاص الدروس ولاضير ان نبعث مدربينا لهذه المهمة في البطولات الكبرى مثل كاس العالم وبطولة امم اوروبا وغيرها .

لا تعليقات

اترك رد