تغيير طاقم القطاع الإقتصادي لا يكفي

 

أجتهد قدر الإمكان الإلتزام بالمهنية والموضوعية والإبتعاد عن الكتابة تحت ضغط ردود الأفعال الإنفعالية، رغم أنه من الصعب عدم التأثر بما يجري خاصة عندما يتعلق الأمر بحاجات الناس الضرورية وحياتهم اليومية.

* أحرص أيضاً على عدم الإنسياق وراء الموجات الكتابية التي تنتشر مع الأحداث وردود الفعل لأنني أتخذ موقفي تجاه الأحداث وتداعياتها من حزمة المبادئ والقيم التي ترسخت في وجداني وأحاول في كل الظروف التعبير عنها والتبشير بها.

* أعلم أيضاً انني لا أملك عصا سحرية لحل المشاكل السياسية والإقتصادية والأمنية لكنني أجتهد مااستطعت المساهمة في دفع المساعي الهادفة لإحداث التغيير المنشود نحو الأفضل دون أن أدعي لنفسي القول الفصل.

* كتبت كثيراً عن الاثار السالبة للتطبيقات الشائهة لسياسة التحرير الإقتصادي منذ ان طبقت في السنوات الاولى لحكم الإنقاذ منسوبة لمشروع أسلمة الإقتصاد وحتى بعد تم الإعتراف بأنها سياسة السوق الحر المتوحشة المهتدية بروشتات صندوق النقد الدولي الذي كانت اخر روشتاته تعويم الجنيه السوداني!!.

* المتابع المحايد لتطور الأوضاع الإقتصادية في السودان يلحظ دون عناء كيف أن السياسات العامة والإقتصادية بصفة خاصة أضرت بالمؤسسات الإقتصادية السودانية الكبرى أذكر منها على سبيل المثال لاالحصر مشروع الجزيرة والسكك الحديدية والخطوط الجوية والخطوط البحرية، وقد أوصلت هذه السياسات أوضاع السودان لهذا الإنزلاق المتوالي نحو الهاوية.

* إن الأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية المأساوية في السودان لن تعالج بالمسكنات المجربة خاصة عندما تكون معلقة في الهواء، ولا بمحاولة بعض سدنة الإنقاذ من الشباب أو حتى داخل المجلس الوطني”برلمان الأغلبية الميكانيكية” إحداث تغير شكلاني بتغيير القطاع الإقتصادي الحالي، إنما لابد من إحداث تغيير جذري في منظومة الحكم القائم.

* إن الذين إنقلبوا على الديمقراطية وفشلوا في الحفاظ على وحدة السودان وتحقيق السلام العادل الشامل وتسببوا في تأجيج الفتن المجتمعية بين مكوناته لن يستطيعوا إحداث التغيير المنشود.

* إن السودان في حاجة ماسة وعاجلة للخروج من حكم حزب المؤتمر الوطني – تحت مظلة حكومة الوفاق الوطني المزعوم – إلى رحاب الديمقراطية والعدالة الإقتصادية والإنسانية عبر فترة إنتقالية يتم فيها تحقيق السلام العادل الشامل وإسترداد العافية المجتمعية ومعالجة الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية، وإعمار علاقات السودان الخارجية بعيداً عن التحالفات والنزاعات المفتعلة التي دفع أهل السودان ثمنها غالياً.

لا تعليقات

اترك رد