انتخابات في عصر السرقات


 

شنّت إحدى الصحف الفرنسية في عهد الرئيس شارل ديجول حملة على المجلس البلدي لمدينة باريس، وكانمما قالته الصحيفة إن نصف أعضاء المجلس البلدي لصوص.واعتزم المجلس مقاضاة الصحيفة، لكن تمقبل ذلك التصالح بين المجلس والجريدة، واشترط المجلس أن تعتذر الجريدة عن إهانة المجلس وتنشر ذلك الاعتذار في المكان نفسه، وفي المساحة نفسها فقبلت الصحيفة ونشرت الاعتذار بالصيغة التالية كنا قد كتبنا بالأمس أن نصف أعضاء المجلس البلدي لصوص، والحقيقة أن نصف أعضاء المجلس ليسوا لصوصاً.يقال عنا نحن العرب ان امثالنا ترب ولاتقاس, ومن خلال متابعتنا البسيطة للاعلام قبيل الانتخابات والتصريحات النارية التي تجعل من المتسول ان يصبح مديرا عاما في احد الاحزاب المرشحة تحت شعار ( الياخذ امي يصير عمي ) , ومادام العراقي الذي يحصل على ( تنكة نفط ) حسب البطاقة التموينية وبسعر تنافسي مع سوق البحارة , فعليه ان يشكر الله والحكومة على النعمة . بعد شهور قليل ستبدأ الحملات الانتخابية وتصريحات المنتخبين والبكاء على هموم المواطن , وابسط انسان عراقي يعلم ماهي تكاليف الدعاية الاعلامية . ناهيك عن اسعار البطانيات والمدافيء والمطالبة بحقوق المواطن العراقي ( المكرود).ومن خلال المتابعة لوسائل الاعلام نجد ان التصريحات للسادة ( الفايخين ) بأنها عبارة عن خدع جديدة وباسلوب جديد . وعلى سبيل المثال . ومن تصريحات المرشحين من عظماء السياسة المغلفة لغرض الفوز بالانتخابات .فقد حذرت عالية نصيف من أن من الحنطة الأمريكية التي تحتوي على مادة البلت العلفية تم إرسالها الى المطاحن لغرض طحنها وتوزيعها، داعية المواطنين الى أخذ الحيطة والحذر من استهلاك هذه الحنطة، فيما طالبت المستشفيات بالتأهب في حال حصول حالات تسمم.كما كشفت عضو مفوضية حقوق الإنسان وحدة الجميلي، عن قيام قوات البيشمركة بـ”تهديم” منازل 10 قرى عربية في قضاء داقوق جنوب محافظة كركوك، معتبرةً ذلك “تهجيراً عرقياً” للسكان، فيما حملت حكومة كردستان مسؤولية إعادة إعمار القرى وإعادة سكانها. ( والله حريصة على الوطن والعرب ) يمكنك تبليغنا عن قائمتك للانتخابات وسوف ندعكم بكافة الوسائل المتاحة والغير متاحة . حتى اننا على استعداد لطلب كيم ايل سونغ ( لخاطرك ).ودعت النائمة صباح التميمي، الى إلغاء عقد “تكسي بغداد” وابرام عقود تنافسية بين عدة شركات لضمان النوعية الافضل بالخدمة وبأسعار أقل، فيما عدت أخذ مبالغ كبيرة كإجرة نقل لمسافات بسيطة بأنه “احتكار وظلم”.وكان من الاجدر ان تكون خبيرة تجميل، او صاحبة “صالون حلاقة”، فذلك سيلبّي لها حاجاتها من حب المظهر المثير، والتغنّج، وإبراز المفاتن، اكثر منكونها نائبة “مدللة” في البرلمان، مهمتها إتمام الديكور النسائي، الذي يجمّل عالم البرلمان”الرجولي”. والعجيب في الامر ان اغلب التصريحات النارية تصدر من البرلمانيات لتذكرنا بفرنسا ملكة الجمال ونصف اللصوص في البرلمان لا في المجلس البلدي.

لا تعليقات

اترك رد