أستودعكَ بألف آهٍ


 

هيهات لوردٍ أقتحم أنفاسي
سأطبقُ فم الصباح
دون رشفةٍ ندى على الشفاه
سأتركُ الشمسَ على أبواب المساء
تتسكعُ بين أصيلٍ وشفقٍ ذابلٍ على الجبين
سأغلقُ أبوابَ قلبي
أصدُ وجهي عن بريق زهر الليمون
ابتلتْ عروقُ السوسن بحباتِ المطر
من فصولٍ لم نعهدْها
و شتاءٍ ليس بشتاء .
أرى حُلماً فيه
وردٌ .. يداعب أناملَّكِ
وغمازتيكِ
دون حياء .
أراكِ مبتهجةً تراقصين الأغصانَ
تنثرينَ أوراقَ الزيزفون
وزغبَ الحمام
على حلمٍ هجرَ المنام .
كم آفكةٌ راحةُ يدك
كانت وطنا لغفوتي
واليومَ
أمستْ وسادةً يلوذ اليها البنفسج
كلَّ مساء
حضناً خائناً لدفءِ الشتاء
آهٍ من
وردٍ لم يلامسْ ربيعا ،
آهٍ من
عبيرٍ شاكس شامةَ خدك
آهٍ من
لحظٍ لم يلمحْ حزني
وعينٌ رأتْ
ويا ليتها لم ترَّ أناملَّك تغزلُ أكاليلَ ودٍ
وغنجٍ لسواي .
أستودعكِ عطراً بألفِ آهٍ وآه
أستودعك لوناً يرسمُ شفقاً لشمسٍ تذرف دمعاً
للغياب ،
أستحلفكِ بعذاباتِ قلبٍ
أن لا يمرُّ عطرُك بين ثنايا أحلامي
وحروفَ قصائدي الميتةَ منذ نار .
كفاكَ يا قلبُ
قتلي كلَّ غياب
فأنا لا أجيدُ الحيادَ في الحب
ولا غضَّ الطرفِ ،
لغةُ الوردِ بينةٌ
انْ هَمسَت لرياضٍ آخرٍ
فهي في دين العشق .. حرامٌ .. حرام
وانْ أزهرَ الشوق في ديّرٍ آخرٍ
كان زهوقاً
فليست كلُّ الأديّرةِ
جديرةً لقدّاسِ الأشواق
ولتبرئةِ الذنوب .
سيزهرُ حبٌ بلا شموسِ عينيكِ
في ظلالِ القصائدِ
خالصاً في عبادتهِ لنبضِ القلب
سينسى الحجرَ ونقوشَ قيسٍ
ونحيبَ ليلى
في حضرة القسِّ
أي كرسيٍّ سيصفحُ
عن ذنوبِ الورد ؟
………………

لا تعليقات

اترك رد