مشاكل تربوية ( رهبة الامتحان )

 

كلمة الامتحان بمعناها العام تدل على الاختبار و الابتلاء ويرتبط معه دائما الخوف والقلق والرهبة خوفا من الفشل وعدم النجاح والمثل يقول (عند الامتحان يكرم المرء او يهان) وربما ازدياد الفشل في الامتحان بالسنوات الماضية جعل من الامتحان عقدة في نفوس العديد من التلاميذ خاصة المستويات الضعيفة والمتوسطة

تتكون الاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات العراقية (الامتحانات)من قسمين : –

1-الاختبارات الشفوية :-

وتحصل هذه الاختبارات لصفوف الأول والثاني والثالث وقسم من مواد الصف الرابع وأجزاء من بعض مواد الصف الخامس والسادس الابتدائي ,. وذلك بإعطاء التلميذ أسئلة شفوية أعدت مسبقا حسب صيغة معينة وحسب تدرج من حيث الصعوبة والشمولية الهدف منها معرفة مدى استيعاب المتعلم وقدرة الفهم لديه وتعطى درجات النجاح والرسوب على ضوء إجابته , وهنا يجب التأكيد على ضرورة التعامل مع العامل النفسي للمتعلم من حيث الارتباك والخوف وعدم التسرع في الإجابة وتهيئة الأجواء المناسبة والغير مشحونة , وإعادة الاختبار للتلميذ المتلكئ حتى ولو بعد فترة بسيطة , حتى يستطيع التغلب على حالة الخوف او القلق التي تنتابه.

2-الاختبارات التحريرية :-

تشمل هذه الاختبارات قسم من مواد الصف الرابع والصف الخامس والسادس.,ويجب ان تحتوي الاسئلة التحريرية على جميع المستويات وكافة الأنماط مثل أسئلة

الصواب والخطأ:-

لان لها القدرة على تغطية المادة الدراسية وتصلح لقياس قدرة التلاميذ على تمييز الحقائق البسيطة , والموضوعية في وضع الدرجات وسهولة الإعداد . وهنا نؤكد على عدم إرباك التلاميذ بتحوير العبارات وتحويلها إلى الغموض , وعدم وضع الأسئلة التي تقبل الصواب والغلط في آن واحد.

الاختيار من متعدد:-

تتمتع هذه الاختبارات بالمرونة ويمكن استخدامها في جميع المراحل , وتصلح لقياس نواتج التعليم البسيطة والمعقدة , وتقلل من فرص التخمين الى الحدود الدنيا , تشخص مواطن القوة والضعف لدى التلميذ.

ملأ الفراغات:-

مجموعة من العبارات في كل منها نقص أو فراغ وعلى الطالب إن يملأ الفراغ بكلمة أو أكثر .

يستخدم هذا الاختبار لقياس قدرة التلميذ على حل المسائل الحسابية التي تتطلب القدرة على الاستدلال, ولا تتيح مجال للحزر والتخمين ويمكن للمعلم تغطية مجال دراسي واسع

اختبار المقال

أكثر الاختبارات الكتابية شيوعا , وتعود التلميذ على عادات دراسية جيدة والقدرة على التعبير, ولكنها تفسح المجال الواسع لتدخل عوامل ذاتية في التصحيح , وتحتاج الى جهد ووقت كبير للتصحيح.

يجب أن نبين هنا أهمية الاختبارات للصف الرابع فلها أهمية كبيرة من حيث أنها أول تجربة لهذه المرحلة فمن المؤكد سيحدث إرباكا وينتاب موجة من القلق والخوف والرهبة لدى التلاميذ , وهنا يأتي دور مرشد الصف في تخفيف درجة الخوف والقلق وذلك بإجراء اختبارات تمهيدية وأجواء امتحانيه تماثل أجواء الامتحانات لتخفيف صدمة الامتحان , ويجب توفر عدة شروط للشخص الذي يضع هذه الأسئلة مثل البراعة والخبرة ومراعاة مستوى فهم التلاميذ

الاختبارات الموضوعية:-

وتشمل أسئلة التعريف والتعليل وبعض نقاط التعداد التي لها علاقة رئيسية بالموضوع , وهي تبين مدى الفهم الحقيقي للمادة , ولا تتيح أي مجال للحزر والتخمين.

إن الإشارة إلى الامتحانات وإلقاء الضوء عليها كونها تعد من الأهمية الكبيرة لكل من المعلم والمتعلم ليقيسا

ما أنجزه خلال فترة تعليمهما , فللمعلم يتعين معرفة مستوى نجاحه في إيصال المادة العلمية للمتعلم , أما المتعلم فهو معرفة نسبة التحصيل التي حصل عليها في مختلف أنواع المعارف, وبيان مدى استيعابه وفهمه للمواد التي درسها خلال الفصل الدراسي , يشعر المتعلم وخاصة في الصفوف الأولى برهبة كبيرة وقلق كبير من هذه الاختبارات وهنا يأتي دور المعلم بتقليل الضغط النفسي على المتعلم وذلك بإجراء اختبارات تمهيدية تسبق الاختبار الرئيسي حتى يدخل المتعلم في أجواء الامتحان وكذلك نوع الأسئلة حيث يجب ان تكون ملائمة لجميع التلاميذ من حيث الصعوبة بحيث تشمل السهل والمتوسط والصعب وغير غامضة وغير معقدة وكذلك يجب قراءتها لتوضيح ما مطلوب منهم و ان تكون مطبوعة و بخط واضح , ويجب ان تكون الأسئلة شاملة لجميع ما تم تعليمه وتدريسه ولا تختزل بفصل معين دون باقي المنهج , وان تحتوي الأسئلة على مرونة في الحلول وذلك بوضع أسئلة او فروع للترك حتى يستطيع التلميذ من اختيار الإجابة الصحيحة والمتناسبة مع قدراته العلمية.

وأخيرا اعتقد بان يشجع التلميذ ضعيف المستوى بإعطائه درجة النجاح الدنيا وخاصة في الصفوف الأولية حتى يكون له حافزا للنجاح في الفصل الثاني . وان لا يفتل المعلم عضلاته ويأتي بأسئلة لاستطيع حلها إلا الراسخون بالعلم ويتقي الله ربه بالتلاميذ لأنهم أكيدا لم يأخذوا استحقاقهم الكامل بالتعليم .وهذا رأي الخاص وأكيد لا يشمل الكل

المقال السابقملامح التجديد في الشعرالعربي الاندلسي – ج 3
المقال التالىوبسبع صابونات غسلت اديه
كريم الحفاظي مواليد 1965 ذي قار دبلوم معهد إعداد المعلمين المركزي ميسان 1984 بكالوريوس علم النفس والإرشاد التربوي 2014 مرشد تربوي حاليا عضو شبكة صدى القيثارة لي مقالات عديدة في جريدة التربية كربلاء لي مقالات في جريدة صدى القيثارة الاشتراك فى معظم النوادي الثقافية والمنتديات المحلية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد