مضار الاعتماد على الحكومات


 

العلم من ابرز السمات التي تميز المجتمعات المتقدمة و المجتمعات التي تريد ان تخرج من مستنقع الدول العالم الثالث الى الدول الاكثر تحضر’ تتجه الى علم ومن ابرز مكملات العلم ارسال البعثات الى الخارج لمعرفة التطورات التي حدثت بسبب تطور العلم المستمر وبالأخص الدراسات العلمية ’وبالفعل هذا ما تقوم بها الدولة العراقية اذ تقوم بإرسال طلاب للدراسة في الخارج وهذا الشيء جيد بالطبع وخاصة ما يعانيه العراق من تراجع في التعليم’ وكذلك ما فعله الحصار ابان حرب الخليج الثانية وعزل العراق عن العالم وهذه اصعب ما تواجهه اي دولة ’ وبالطبع ارسال البعثات من سمات الدولة الحديثة ’لكن يبدو ان الحكومة العراقية لابد من ان تترك شيء خلفها اذ بعد ان يتم مقابلة الطالب ومعرفة سيرته الذاتية وكفاءته يتم ارساله الى الخارج في بعثه على نفقة الدولة’ لكن تبدء هذه النفقة تقل حتى تنعدم ومن ما يضطر الطالب الى العمل خارج اوقات الدراسة لتغطية تكاليف التغرب خارج البلد هذا يتأثر به الطالب اذ يتشتت بين الدراسة والعمل ’
اذ كيف لمن يذهب الى الجامعة في الصباح ويعمل بالمساء اين يجد وقت للدراسة ؟ ’هذا غيض من فيض اذ يلتجئ بعض المتزوجين الى الامريكية(wic)معونة
التي توفر للنساء الحوامل والاطفال الغذاء والدواء هل وصل الحال بالعراقيين المبتعثين الذين تعرضوا للغربة لتطوير هذا البلد التقديم الى معونة غذائية ؟
ناهيك عن توقيف التأمين الصحي لفترة اذ لا يستطيع كل طالب توفير لنفسة فاتورة العلاج بسبب ان ليس كل المبتعثين من الميسورين الحال بال الاغلبية من محدودي الدخل’ كما يذكر لنا احد الطلبة المبتعثين من الذين رفضوا ذكر اسمهم ان الحكومة العراقية قد قللت نفقات المبتعثين الى 53 بالمئة ؟ واتم كلامه اذ قال نعيش خيبة أمل بسبب ما نمر به من أيام عصيبة وصراع، أرى كيف تتلاشى أحلامنا أمام اعيننا ولا نحرك ساكنين ’واتسأل بيني وبين نفسي ماذا يتذكر المبتعث عن حكومته التي تركته في منتصف الطريق’
. الا تتخذون من تجربة اليابان وصعودها القمة عبرة اذ بعد الحرب العالمية الثانية واعلان اليابان استسلامها كانت قد خسرت نصف ثروتها الاقتصادية اذ اعطوا المستشارين الاقتصاديين رأيهم بحل هذه الازمة الاقتصادية بتوقيف البعثات وارجاع المبتعثين الى الخارج للتخفيف عن كاهل الامبراطورية’ رفض الإمبراطور هيروهيتو هذا الاقتراح جملة وتفصيلا بسبب قناعته ان المبتعثين سوف يعودوا للبلد بخبرات تحتاجها اليابان لمساعدتها للصعود الى القمة ’(وقال ممكن نأكل وجبة واحدة لصالح تطور اليابان ولن نمانع) وبالإضافة الى هذا ارسل طلاب اخرين للدراسة في الخارج ومن ما يبدوا ان الإمبراطور كان لدية رؤيا واضحة بكيفية تطور الدول المنكوبة’ هذا ما قامت به اليابان لكن حل الدولة العراقية كان مختلف تماما اذ قللت التكاليف بإلغاء بعثات الخارج لحل جذري للمشكلة’ هل بهذه الطريقة سوف يرتقي العراق ؟وكيف سوف يتطور لدينا العلم المتجدد يا حكومتنا هذا ليس حل هذا تدمير للتعليم في العراق عليكم انهاء هذه المشكلة بأسرع وقت ويكفيكم مماطلة في تطوير البلاد والأهم ارسال البعثات من جديد والعمل بجدية لتغطية نفقاتهم.

لا تعليقات

اترك رد