يناير الحزين


 

أصبح اسم يناير بمثابة أيقونة وتميمة فى حياة العرب عامة والمصريين خاصة ، سيظل يذكرهم بثورات الربيع العربي التى انطلقت خلال أيامه ،
لن ينسى الأشقاء فى سوريا دمار بلدهم وتشريدهم ولن ينسي الأشقاء فى ليبيا دمار بلدهم وقتلاهم ، ولن ينسي الأشقاء فى اليمن أن يمنهم أصبح حزينا مكلوما بعد ان كان اسمه اليمن السعيد ، ولن ينسي الأشقاء بتونس الخضراء تخريبها وانهيار اقتصادها ،
ولن تنس مصر والمصريين السبع سنوات العجاف والارهاب وسرقة مصر وغزوها وسيطرة جماعات ارهابية على حكمها باسم الثورة وديمقراطية الثورة .
كل يناير يأتى يأتي معه تطلعات الواهمين والحالمين بقيام ثورة أخري ، يزداد نشاطهم وتزداد قنواتهم فى بث الاشاعات والكذب والضلال ، كل يناير يأتى يزداد حنق كل مصري على أيامه وعلى كل ارهابي وعلى كل تاجر بالدين وعلى كل ناشط مأجور وعلى كل تاجر يعمل فى دكاكين حقوق الانسان .
كل هؤلاء الذين خانوا وطنهم وباعوه يتكاتفون الان تجمعهم المصلحة فى الخراب والهدم والعودة للمشهد من جديد .
كلما رأوا استقرارا شوهوه وكلما رأوا انجازا عموا عنه .
ان الله يعمى بصائرهم ويصم أذانهم ويكشف على الهواء فضائحهم وافكارهم ، فقد شاهدنا صراعهم وتشاحنهم على تقسيم الأموال التى تأتيهم من بلاد تمولهم ، انهم يقبضون ثمن خيانتهم كل شهر ،
هؤلاء وغيرهم من تجار خيانة الأوطان .
انه يناير الذي ينشط فيه كل هؤلاء ، انه يناير الذي قيل فيه انه ربيع وهو أصعب ايام الشتاء ، إنه يناير الذي يحلم فيه كل خائن لبلده ويسعي لهدمها مقابل الدينار والدولار .
انه يناير الذي صدر الارهاب للعالم ولنا خاصة وقتل فيه ابناءنا وشهدائنا ومازلنا نجابه ونواجه ونحارب طغاة الارهابيين وطغاة المتاجرين بالوطن .
انه يناير الذي علم العرب والمصريين ان الشعوب والاوطان باقية وكل ماعداها يزول .
لقد أصبح يناير ليس اسما فقط لشهر من شهور العام بل أصبح معنى وتاريخا لنقطة التحول لمسار التاريخ فى حياة الشعوب العربية .
وهانحن بعد سبع سنوات من حدوثها عندما انطلقت الأحداث فى يناير 2011 ، هاهو يناير الأن الذي نعيشه فى 2018 ..هل عرفنا ماحدث وهل تعلمنا الدرس وهل عرف العرب أعدائهم .وهل عرف كل وطن من عدوه .
أن أشد أعداء الوطن هم الخونة الذين يعيشون فيه ويأكلون من خيره ويخونوه ويبيعوه لأعدائه الأخرين .
حان وقت أن يعرف كل وطن أعدائه بالداخل قبل عدوه الذي ينتظره على حدوده .
ربما يأتى يناير فى السنوات القادمة نكون قد حررنا كل وطن من خفافيش الظلام بداخله وعاد لكل وطن أمنه وسلامه ورخاء أبناءه …هناك أيام وشهور تظل فى ذاكرة الشعوب محفورة داخلها ..وسيبقي اسم يناير أهمها جميعا ، ففيه تغيرت مصائر شعوب ووطن كبير اسمه الوطن العربي .

لا تعليقات

اترك رد