تدوير الأحزاب .. تحالفات مكر وخداع للجماهير


 

قيام التحالفات الانتخابية الجديدة لا يعدو كونه عملية تدوير لتلك الاحزاب بمسمى مغاير , لن يؤدي مقتضاها وكما هو واضح من إنتاج تغيير حقيقي يلبّي طموحات الشعب العراقي في اصلاح منظومتة المؤسساتية وما اصابها من خلل ووهن كبيرين وفساد عم جميع مفاصلها وتراجع في التصنيفات العالمية من ناحية النزاهة وانتشار للبؤس والتخلف وضرب لأساسات البناء المجتمعي وفك وشائجه من خلال دق اسافين الفتنة والطائفية فيما بين افراد الشعب الواحد .. انها عملية ضحك على المواطن العراقي البسيط لا بل حتى على النخب المثقفة وشريحة الاكادميين والتربوين , نعم انهم يتحدّون العقول الحرة ويفرضون عليها ديمومة البقاء كفاعلين سياسيين في الساحة العراقية بعد ان لفظهم الشارع العراقي لخذلانهم له , وعدم تحقيق الحد الادنى من وعودهم الانتخابية !! .. لقد فشلت جميع احزاب السلطة بكافة عناوينها ومسمياتها فشلا ذريعا في ادارة الدولة العراقية وادخلته في دهليز مظلم ربما فقط الرحمة الالهية هي من ستخرجنا منه وفيما تكونت الارادة الحرة والحقيقية للتغيير , وهذا لن يتم الا في حال توحد الجميع في تكوين رؤية وقناعات ثابتة تقوم على اساس عدم اختيار مرشحي تلك الاحزاب المصنعين في مطابخ هيئاتها السياسية , فهل تستطيع الجماهير العراقية من ترك التبعية والصنمية ومنظومة الانتماء العشائري وتنتفض على فكرها وذاتها وقناعاتها ولو لمرة واحدة ؟؟؟؟ .. نهب الثروات وخراب المدن والقتل والتشريد والنزوح والتجوع واحتلال المدن والتخبط في اتخاذ القرارات وما جرى من خرق لبنود ومواد الدستور لمرات ومرات , كان سمة وعلامة فارقة في عمل تلك الاحزاب والحكومات التي خرجت من رحمها , فكيف وان عادت ذات الرؤوس من العمل والبقاء متمسكة بزمام الحاكمية والتسلط ؟ .. الشعب العراقي اليوم امامه فرصة اخيرة من اجل الخلاص وازاحة تلك الاحزاب السلطوية من امام المشهد العراقي في الانتخابات القادمة والكلام موجه لكافة الشرائح العراقية بجميع مكوناتهم العرقية والقومية والمذهبية ويأتي هذا عبرانتخاب الشخصيات التكنوقراط الغير منضوية ولا المتحالفة مع اذرع احزاب السلطة الكلاسيكية والا فلات حين مندم لنكون بعده شعب يستحق الموت لا الحياة ونستحق البؤس والحرمان والقتل والترويع وخراب المدن بدل ان نحيا بكرامة وبالعيش الرغيد بإستثمار خيراتنا بلا فساد وافساد – نعيش بمدننا وفق منظومة من التعايش السلمي المشترك , اليوم على المرجعية الدينية واجبا انسانيا قبل ان يكون واجبا فقهيا واخلاقيا وحتى وطنيا , فالانسان العراقي يموت في بلده ببطيء , لذا عليها ان تدعو خطباءها وروزخونياتها وتوجههم الى توعية اهالي القرى والقصبات النائية في المضي بمقولة المجرب لا يجرب وان يعلنوها صراحة امام الملأ من ان تسميهم في الاسم والعنوان فيكفي الشعب العراقي ” ان يخاطب المرجع الاعلى الاحزاب بلغة الاشارة او التلميح ” , السلاح هذا ماعاد السلاح المفيد في ردع تلك الاحزاب وثنيها عن اتباع السلوك الفئوي القائم على المصالح الشخصية وترك مصالح الوطن العليا , وان المضي في المثل اياك اعني واسمعي ياجارة , اصبح محط سخرية وتندر من قبل قادة واتباع الاحزاب , لا بل شجعهم على التمادي اكثر واكثر لنهب خيرات البلد ؟؟ , كذلك على وكلاء السيد السيستاني السيدين الجليلين الكربلائي والصافي ان يوجهوا وينصحوا الناس بخطبهم من الابتعاد عن اعادة انتخاب اية شخصية تنتمي لحزب سلطوي دوّر نفسه بعملية قميئة وبائسة ليضحكوا بها على المواطن مرة اخرى وحتى يعيد انتخابهم , وبفمهم ليقولها هكذا, فإن لم يفعلوا فالجزءالأكبرمن الخطيئة ستتحملها المؤسسة الدينية ومرجعياتها مع كوننا الى الان نتوسم فيهم الخير

لا تعليقات

اترك رد