إلى عهد التميمي


 

سألها القاضي: كيف صفعتِ الجندي الإسرائيلي؟
فأجابته: فُكَّ قيدي و سأُريك كيف صفعتُه
…..

ألا هُبِّي بِلَحْظِكِ فانْظُرينَا
و لا تُبقِي بُذورَ الشّكِّ فينا

فَإِنَّا مَسَّنَا يأسٌ عقيمٌ
نُحاذِرُ أن يطول فَنَسْتَكينَا

و بعضُ القومِ أرهَقَهم طريقٌ
كثيرُ الشَّوْكِ يُدْمي العابرينَا

فَقولي للجُدود نعم صَبَرْنا
و غَيْرَ الصّبرِ لم نَرْكَبْ سَفينَا

و قولي لِلشَّهيدِ على خُطاكم
نَسير إلى المعارك باسِمينَا

و قولي لِلَّذِين وَنَوْا فَبَاعُوا
خَسِئْتُم بائعين و خائنينَا

و قولي لِلَّذِين أتَوْا غُزاةً
إلى أوطاننا متسلِّلينَا

هُنَا أرضُ الجَبابِرِ إِنْ جَهِلْتُمْ
فَكِيدوا كَيْدَكم حينًا فحينَا

و قُولُوا حِطَّةٌ أو بَدِّلوها
و مُرُّوا رُكَّعًا أو ساجِدِينَا

وَ سِيحُوا في البلاد بِمَا اقْتَرَفْتُم
و بُثُّوا سُمَّكُمْ حِقْدًا دَفينَا

سَيَأْتي وَعْدُ أُخراها قريبا
و يَصْدُقُ وَعْدُ رَبِّ النَّاسِ فِينَا

نَسُوءُ وُجوهَكُمْ و نَخُطُّ مَجْدًا
بِسَاحِ المسجدِ الأقصى يَقِينَا

لَنَا القُدْسُ العتيقةُ مُذْ وُجِدْنَا
بَنَينا سُورَها مُتمَكِّنِينَا

عَمَرْنَا الدُّورَ و السّاحاتِ فيها
زَرَعْنَا الأرضَ زيتونا و تِينَا

و زَيَّنَّا السُّطوحَ بِغَارِ حُبٍّ
و مَهَّدْنَا الدُّروبَ حَصًى و طِينَا

لَنَا فيها الكنائسُ صادِحاتٍ
بِنَاقوسِ الصّلاةِ إِذَا دُعِينَا

لَنَا فيها المساجِدُ من قديمٍ
لنا صوتُ الأَذانِ مُكَبِّرينَا

هُنَا مَجْدُ المَسِيحِ هُنَا تَنادى
حَوَارِيُّوهُ جاؤوا مُؤمِنِينَا

هُنَا مَسْرَى النَّبِيِّ و قد عَلِمْتُمْ
هنا أَمَّ النَّبِيُّ المُرْسَلِينَا

سَنَدْخُلُ سَاحَهَا و نَظَلُّ فيها
كَمَا وَعَدَ الإِلاهُ مُتَبِّرِينَا

لا تعليقات

اترك رد