من جديد .. الرياضة بوابة التحولات السياسية الدولية


 

من جديد تعود الرياضة لتلعب دورا هاما ومحوريا فى العلاقات السياسية وفى عمل تحولات سياسية كبيرة …فقد تسبب اعلان كوريا الشمالية عن المشاركة فى دورة الالعاب الاولمبية بكوريا الجنوبية فى تطورات لافته فى الازمة بين الكوريتين وهى ازمة مستعصيه منذ عقود فقد اعلنت كوريا الشمالية الاسبوع الماضى مشاركتها فى دورة الالعاب الشتوية بكوريا الجنوبية واعقب ذلك اعلان كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أرسلت قائمة بوفدها لاجتماع نادر رفيع المستوى مع كوريا الجنوبية وهو ما حدث بالفعل وتم الاجتماع منذ ايام

واعلنت الاربعاء 10 يناير الحالى وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية الرسمية نجاح المحادثات وقالت الوكالة الرسمية : بناء على التوقعات والاهتمام الكبيرمن جانب الكوريين وأعضاء المجتمع الدولي، عقد الجانبان مشاورات مخلصة بشأن القضايا الرئيسية، بما فى ذلك ضمان نجاح الدورة الـ23 للألعاب الأولمبية الشتوية وتحسين العلاقات بين الكوريتين.

وذكرت الوكالة ان الشمال والجنوب من شبه الجزيرة الكورية قررا التنفيذ الفعال للتعاون من أجل ضمان نجاح أولمبياد بيونج تشانج واستغلال هذه الفرصة لزيادة التقدير الوطنى .

وأضافت الوكالة “من أجل ذلك، قررت كوريا الشمالية إرسال وفد رفيع المستوى وأفراداً من اللجنة الأولمبية الوطنية والرياضيين والمشجعين والفنانين والزوار الآخرين وكذا فريق التايكوندو وصحفيين.”

وقالت الوكالة إن الجانبين اتفقا على بذل الجهود المشتركة من أجل تخفيف حدة التوتر العسكرى بين الجانبين وخلق بيئة سلمية فى شبه الجزيرة الكورية والسعى نحو المصالحة الوطنية والوحدة.

وتابعت الوكالة “كوريا الشمالية والجنوبية اتفقتا على ضرورة تقليل التوتر العسكرى الراهن. كما قررا عقد محادثات بين السلطات العسكرية فى الجانبين لحل هذه المشكلة.”

وقد قررت الكوريتان الالتزام بكافة الوثائق التى تم الإتفاق عليها فى الماضى حول القضايا العالقة والموافقة على حل المسائل من خلال الجانبين فقط ” انتهى بيان الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية وهو ما يعكس التحول الكبير والتطور المذهل فى اتجاه فك الجمود الكبير بين الكوريتين ..
والرياضة هى كلمة السر وهذا التطور يؤكد ان الرياضة تعود من جديد لتكون بوابة التحولات السياسية الدولية والتاريخ الحديث يؤكد ذلك
-لعل من أبرز الأمثلة على دور الرياضة عالميا فى التقارب بين الشعوب ما عُرف باسم ـ دبلوماسية البنج بونج”،فعندما قررت الولايات المتحدة أن تعترف بجمهورية الصين الشعبية وكان ذلك القرار بمثابة تغير جذرى فى السياسة الخارجية الأمريكية أرسلت الحكومة الأمريكية فريق تنس الطاولة الأمريكى إلى الصين سنة 1973 لإجراء عدد من المباريات مع الفرق الصينية لاختبار ردود أفعال الشعب الأمريكى والدول الأخرى تجاه احتمال إعلان الاعتراف الأمريكى بجمهورية الصين الشعبية وفى أعقاب تلك المباريات أعلنت الولايات المتحدة قرارها التاريخى
….وفى مايو 2008 قرر الرئيس الصينى هو جينتاو أن يخوض بنفسه مباراة تنس الطاولة فى جامعة أوكوما بالعاصمة اليابانية طوكيو كبداية جديدة لعلاقات أفضل بين اليابان والصين. وفى دراسة حديثة اعدها الاتحاد الوطنى للشباب السودانى عن دور الرياضة بين الشعوب اكدت الدراسة استخدام المشاركة فى الألعاب الرياضية كوسيلة لتحسين العلاقات فى حالتى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى فكثيرا ما حاولت الدولتان أن تحسنا علاقاتهما بالدول الصغيرة المجاورة من خلال الألعاب الرياضية بإقامة المباريات الرياضية مع تلك الدول وتعمد خسارة تلك المباريات أو على الأكثر التعادل فيها حيث انه فى حالة الحالة فان الدولة العظمى تدعم من الكبرياء الوطنى للدولة الصغيرة المجاورة وتخلق المناخ الذى يؤدى إلى طمأنتها إلى حسن نوايا الدولة العظمى ـ وبالتالى تحسين العلاقات معها وقد لجأت الولايات المتحدة فى عهد الرئيس كارتر إلى هذه الأداة حينما أرسلت فريقا متوسطا لكرة السلة لكى يجرى عدد من المباريات مع كوبا سنة 1977 كما اعتاد الاتحاد السوفيتى إرسال فرق رياضية متوسطة لإجراء مباريات رياضية مع تركيا وفى معظم الحالات تنهزم الفرق السوفيتية أو تتعادل عما يفضى ـ فى تقدير السوفييت ـ إلى تهدئة مخاوف الأتراك من الاتحاد السوفيتى أضف إلى ذلك أن الاتحاد السوفيتى استعمل الألعاب الرياضية لتوثيق علاقاته مع دول أوروبا الشرقية خلال ربع القرن التالى للحرب العالمية الثانية فمن الملاحظ أن معظم الأنشطة الرياضية السوفيتية خلال هذه الفترة كانت تتم مع دول أوروبا الشرقية 22 دولة

لا تعليقات

اترك رد