كل التحاليل والدراسات لن تنفعكم بعد اليوم في النجاة !

 

توقفوا عن التحليل والدراسات، عن التحذر في الذي هو آت. عوارض النهاية قد بدأت ورائحة الموت تفوح في كل الارجاء.

لم يعد هناك دموع لتنهمر، ولم يعد هناك صوت ليصرخ، لم يبق لنا سوى الكتابة، نثور بين سطورها، نتوسل، نحذر، نغضب ومن بعدها نهدأ متأملين من الهدؤ أية أعجوبة. اليس هذا هو دور كل من أحب العائلة، والارض والانسانية؟ أليس هذا هو دور المفكر صاحب القلم الكونيّ الهوية؟ كيف لنا أن نتعايش والإنسانية جمعاء إذا كنا لا نستطيع التعايش مع أقاربنا وأهلنا وعائلتنا؟ كيف لنا أن نجد السلام إذا كنا لا نستطيع أيجاده مع انفسنا وفي بيوتنا؟ كيف لنا أن نستمر في الحياة إذا كنا لا نستطيع التعلم من التاريخ ومن دفعوا الثمن ورحلوا قبلنا؟

هل سنجلس يوما ونبحث ونحلل جديا بما أوصلنا إلى الحالة الأنتحارية التي نعيشها حاليا؟ ننتحر جميعنا من أجل عيون المشعوذ الاكبر الذي أسقط قناعه إذ لم يعد بحاجة اليه بعد اليوم. هذا المشعوذ الذي زرع ولم يزل، بزور الفتنة بيننا وجلس يتفرج علىينا ضاحكا يحركنا كالدمى على مسرحه بانتظار اسدال الستارة على الفصل الاول. والمسرحية لم تنته بعد، لا بل انها البداية لفصول عديدة وطويلة لا أحد يعرف من هم أبطالها وما هي نهايتها، غير أنني أعرف انها بالنسبة للأخوة ستكون النهاية التي لا عودة منها.

عجبي أننا نعرف جميعا، ان العرب والفرس وكل من يدخل مدارهم، هم ضحية مؤامرة باتت واضحة المعالم كالشمس، أن الهدف من خلالها تدمير أي قوة تتمكن من الوقوف يوما بوجه المشعوذ الحقيقي المتخفي وراء كواليسه المتعددة. الذي برع في ترسيخ كل الاجواء التي تجعل منه الرابح الاكبر، بينما نحن ندفه الاثمان بالدم والنار. جميعنا نعرف مدى فعالية قوانا لو توحدت، فلماذا ننتحر من أجل ملوك وحكام وأئمة ومشايخ تاهوا في بحر غضبهم ومصالحهم الجشعة؟ الهكم واحد ونبيكم واحد فلا بد من أمل يجمعكم ويرفع عنكم ساطور الجلاد والا ما نفع ايمانكم؟

من منا لا يعرف أو يشك في أن جميع بلداننا سيأتي دورها يوما ما واحدة تلو الاخرى وفي الوقت المناسب. وأن المعاهدات والاتفاقات ليست سوى مخدر مؤقت تُجنى منه الارباح الطائلة من الثروات التي تُدفع على التسلح ووسائل الحماية من الارهاب. من منا بعد اليوم لا يعرف من هو مصدر الإرهابالحقيقي علينا جميعا… كل الاطراف تتكلم عن هذه المصادر وتسميها باسمها وتعرفها، ولكن جميع هذه الاطراف مصرّة على متابعة الانتحار!!!

هل تأخرنا لأيجاد الحلول لان المصير الحقيقي لن يرحم؟ هل فعلا لم يعد هناك أي فرصة لكسر جليد الكراهية والحقد؟ أولادنا يموتون يأسا تحت نار المجاعة والامراض والحروب. من ستمكن من الاحتفال بأي نصر وانين الموتى الاحياء يملأ الارض؟

أود أن أُبقي أيماني حيا بأن هذه الامة لا بد أن تنتفض وتعود إلى رشدها لعلها ترى الحقيقة من أبعاد أخرى. أي كان يمكنه أضرام سعير الحرب، وحدهم الابطال النبلاء يسعون إلى السلام!

لا تعليقات

اترك رد