الفكرة الرمزية لرؤية تشكيلية


 

تنوعت المصادر الابداعية باختلاف الوسائط التعبيرية في السياسة ، والأدب ، والفنون الجميلة من (مسرح ، وموسيقى ، وسينما ، وأغاني ، ورقص ، وتشكيل) ممجدة ذلك الفدائي الفلسطيني (الرمز) في كل مفاصل الحياة العربية اليومية ولعب الفن التشكيلي العربي الفلسطيني على قدم المساواة في التعبير عن هذه الحالة الكفاحية الاستثنائية في حركة النضال القومي العربي المعاصر.

فكانت الاعمال الفنية التشكيلية تنطلق في اسلوبيتها ومعالجتها التقنية لرفع الموضوعات والتجليات الابتكارية للفنانين والحدسية التفاعلية مع الرؤى والتوصيات المشهدية البصرية المجازي والمعبرة عن هذه الطاقة الانسانية الخلاقة (للفدائي) المندفعة نحو الارض والوطن مؤمنة بالأهداف التي رسمتها قوافل الشهداء الاولى في رحلة التحرير والعودة ومعركة الوجود ورصد الواقع ومجموع الاماني والأحلام المتفاعلة مع ذكريات (المخيم) وأماكن اللجوء متعددة الاسماء والإمكان حيث ولد الفدائي (الرمز) في احشاء البؤس والتشرد والقهر الانساني والمعاناة حاملا معه اوجه تكوينية لأوجاعه وأماله وشعبه وأمنه وآلامه عنوانا لقضية عادلة وتكريسا فاعلا لهوية نضالية تحتل فلسطين فيها موقع القلب المدمى للأمة العربية .

وكانت مادة حية حافلة بالمواضيع الاستفهامية ودفق الحياة وصخب قنوات التعبير الفني التشكيلي الخطي واللوني المتفاعلة مع الاحاسيس الانسانية الصادقة في توليفات ومفردات تشكيلية تحدد مقولة كل فنان تشكيلي فلسطيني ومدى تواصله مع دوره النضالي وقضيته وشكلانيا، وتعبيريا ، وتقنيا ، وتوصيفا مشهديا وفاء لدماء الشهداء وهم يعتمرون كوفياتهم المزكرشة ثلثهم تفاصيل وعيون يقظة متفائلة بالعودة وغناء معزوفة التحرير مناراة مضيئة على الطريق.

يتمنطقون ثيابهم (الخاكية) او (المرقطة الملونة) من كل الفئات العمرية فتية ، شبابا ، رجالا ، كهول ، ونساء قوافل عابرة الى فلسطين جسوا ازلية لا تنتهي في حدود الجراح ، والاعتقال ، والشهداء هذا الفدائي سواء اكان ذكرا او انثى احتل مساحة من الوجدان كإفراد وكشعوب ولنا في كل المواقع النضالية مآثر جميلة وبيارق وتذكارات وشهود. هكذا هو النضال يرسم بخطى وسواعد الابطال ويعبر عنها الفنان التشكيلي ذو القومية المتدفقة في قلب واحد ونبض واحد وشريان واحد هذا هو الفن التشكيلي الموحد.

لا تعليقات

اترك رد