ألاعيب وأشكال تجيير جهود الإيجابيين لمصلحة نظام الطائفية المفسد

 

بين الفينة والأخرى تخرج مؤسسات حكومية بخبر انتصار مزعوم تدعي لنفسها تحقيقه.. وفي وقت لم نشهد على سبيل المثال للخارجية العراقية منذ 2003، ردا جديا مسؤولا ضد ما تعرض ويتعرض له العراق من أشكال اعتداءات وتجاوزات على سيادته وعلى سلامة أراضيه من طرف دول جوار معروفة؛ حيث التغاضي عن القصف الجوي والبري والبحري لأراض عراقية بل الأنكى أن ذاك القصف يطال مواطني القرى الحدودية فيعرضهم للمهالك… ومثل ذلك أقول: في وقت لم نشهد موقفا جديا مسؤولا تجاه مثال آخر كقطع الحصص المائية عن البلاد إلى درجة العبث الأخطر في جغرافيا اتجاهات الجداول والأنهر من طرف تركيا وإيران؛ في ذات الوقت نجد الخارجية (العراقية) تتحدث عن انتصارات مُدَّعاة مزعومة في المحافل الدولية، مثلما عدد من الوزارات الأخرى، بآلية تجيير منجز المجتمع المدني والحراك الوطني الأهلي!!!

إنها تجيِّر نضالات مؤسسات المجتمع المدني العراقية وشخصيات وطنية تقود حملات أممية في المحافل الدولية، كما في مثال حملة حماية الأهوار وحملات تخص السدود للجارتين الشرقية والشمالية والإطلاقات المائية واليوم نجد في أحد الأخبارالجديدة كموضوع إعمار الموصل والمناطق المماثلة ومثلها موضوع البيئة وما تعرضت له من تلويث، ادعاءات انتصار نهضت به الخارجية أو غيرها من مؤسسات…

ونحن نتساءل مجرد تساؤل: أين وزارات الصحة والبيئة تجاه التلوث بكل مفرداته الإشعاعي وغيره؟ أينها من الولادات المشوهة وأمراض ناجمة عن السرطان ومسباته؟ وأين تصديها للمشكلة الكارثية في التلوث الذي فاق كل المستويات المعروفة عالميا؟؟؟

مجددا أقول: اليوم تجيَّر جهود كبيرة لحملات الوطنيين المخلصين ومنظمات المجتمع المدني وحتى تفاعلات المنظمات الدولية مع تلك الحملات وقراراتها لتوضع بمصلحة جهات رسمية حكومية لم تنهض بشيء.. فيما تدعي وتقول: إن قرارات أممية إيجابية جاءت بسبب جهودها..!؟

لا مناص من الإقرار أنّ هناك شخصيات مخلصة داخل مؤسسات الدولة ولها محاولاتها الطيبة، لكن الحقيقة الأعم والأخطر هي برامج نظام الطائفية الكليبتوقراطي التي لم تكن فيها أية مفردة تدافع عن البلاد وتحرير العباد بل كانت دوما مزيد إهمال وإجرام وتقصير بحق العراقيين ووطنهم..

فانتبهوا أيها السادة تجاه تلك الأخبار وطريقة صياغتها.. تأكدوا أن كل منجز وكل مفردة إيجابية إنما أتت وتأتي بفضل ضغوط النضالات الشعبية وإرادة الشعب ومخلصيه، فيما حكومة نظام الطائفية الكليبتوقراطي المفسد ليست سوى أداة نهب وسرقة وتسويق للجريمة طوال 14 سنة عجافا انصرمت..

ولابد من وقفة جوهرية تفضح الحقيقة كما هي وتعري ما يجري من تستر خلف الادعاء والتضليل؛ وتتبنى برامج جدية مسؤولة (للتغيير) ولاستعادة سلطة الشعب يضعها بين يدي المخلصين ممن لديهم برامج البناء والتنمية والتقدم لا من يتسللون بغفلة لمآرب مرضية باتت عفونة فسادها تزكم الأنوف…

وتلكم هي القضية الموثوق بها حيث انتصار الشعب قريبا عبر تلبية مطالب تلك القضية وفرضها بدل ما يجري من خراب ودمار شامل يتخفون وراء لعبة المنجزات المجيّرة وخطى لا ناقة ولاجمل لأي من مسؤولي الفساد تحديدا في مؤسسات برامجها منخورة كغربال لا يتجمع فيه ماء حياة الوطن والناس…

إن المهمة اليوم تكمن بهذا المحور في رفض صياغات الأخبار التي تتحدث عن انتصارات مؤسسات لا تمثل إرادة الشعب بل تحتضن عناصر الفساد حتى بات تكريس نظام الإفساد الطائفي بأعلى مقاييس دولية لا نكتفي بشهادة أممية عليه بل نقرأ أوضاع الغلابة المحرومين من فقراء وطن يملك أعلى الثروات عالميا لكنهم مسروقون حد استعبادهم!

فهلا وصلت الرسالة؟

أتطلع لرؤى تنضّج المعالجة العجلى ورؤى تتقدم بالتناول نحو تفاصيل بلا حصر لكن تسجيلها عبر تداخلاتكم منتظر مؤمل

لا تعليقات

اترك رد