” بايع ومخلص “

 

يستخدم العراقيون هذه العبارة ( بايع ومخلص ) كثيرا للتعبير عن إنفلات البعض من الضوابط والقيم الأخلاقية واستهانتهم بالتقاليد والأعراف الإجتماعية وفي شتى المجالات . فهم لايتحملون مسؤولية مايجب عليهم ولايأبهون لحال غيرهم ولايشعرون بخجل أووجل. والأنكى من كل ذلك أنهم بعيدون كل البعد عن مخافة الله.
ولدينا أمثلة كثيرة على هكذا نماذج تسيدت وتصدرت المواقع والمسؤوليات وعلى مختلف الصعد.
لقد سمعنا الكثير عن عمليات الاستيراد ومايشوبها من علل وثغرات ومساوىء وخاصة فيما يتعلق بالمواد الغذائية والأدوية التي يتم آستيرادها من خارج العراق ثم سرعان مايتضح بانها فاسدة أو تالفة تعرض حياة أبناء الشعب لخطر الموت والمرض وأنها من جانب آخر تؤدي الى توقف عملية الانتاج المحلي وتراجع التنمية.
آ خر ما تناهى الى أسماعنا استيراد فواكه ( فراولة ) وان جميع تلك الفراولة الموجودة في الأسواق ملوثة بمادة كيمياوية بنسبة 80% ومسرطنة ، وكانت في الأصل في طريقها الى دولة خليجية لكنها رفضت دخولها إلى اراضيها فقام تاجر عراقي ( بايع ومخلص ) و ( مسنود) من جهات سياسية ( بايعة ومخلصة ) بشرائها بربع ثمنها ثم قيامه ببيع القطعة الواحدة بسعر ثلاثة آلاف دينار ثم وصل السعر الى ألف دينار!!.
ان هذه الحالة غيض من فيض عمليات الاستيراد ( المفخخة والمدبرة ) ..فأين الجهات المسؤولة عن كل ذلك ؟! وأين أحكام القضاء ؟! وأين من نادوا بمكافحة الفساد والمفسدين ؟!. الشعب يريد ان يشاهد بام عينيه محاكمة هؤلاء عبر وسائل الاعلام الجماهيرية .
قال الإمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه:
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدراً
فَالظُلْمُ مَرْتَعُهُ يُفْضِي إلى النَّدَمِ
تنامُ عَيْنُكَ والمَظْلومُ مُنَتَبِهٌ
يدعو عليك وعين الله لم تنم
أيها الفاسدون الارهابيون.. يكفيكم اليوم تماديا وإيغالا بظلم الناس. فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب.. والله الله بعراقكم..والله الله ببني جلدتكم ..والله الله عليكم وعلى كل ماتظهرون وتضمرون ، وإعلموا أنكم ستمثلون قريبا أمام عدالة الشعب وآستحقاقاته منكم ولن تنفعكم بعدها تخمتكم ولا أموالكم وأطيانكم الحرام كما لن ينفعكم أي فاسد آخر رعيتموه أو متجبر ظالم أغدقتم عليه مالاتملكون ولا كل من هو … (بايع ومخلص) وأنتم عنه لاهون !!.

لا تعليقات

اترك رد