بين النزعة القبلية وضعف اتخاذ القرار

 

دائما ما تميل المجتمعات القبلية الى السلطوية وخاصه بغياب قوة رادعة لكل من تسول له نفسه الاضرار بأمن البلاد نتكلم وفي قلوبنا حسرة من عدم انضباط الامن منذ عام 2003 الى يومنا هذا وتأثيرها سياسيا واقتصاديا ومن الطبيعي ان يسود القانون على الجميع لكن في العراق قد لا يسود على ابناء العشائر وخاصه ان العراق مجتمع قبلي من الدرجة الاولى حدثني احد الاصدقاء وهو استاذ مدرسة يقول وفي قلبه غصة حدثت بيني وبين احد الطلاب مشادة كلامية بسبب درجة امتحان الطالب فما كان من المدير الا واستدعى ولي امره لكن المفاجئة هنا بدل من ان يوبخ الطالب على اهانة المدرس فقد كان يهدد المدير بعشيرته وجاءني المدير يقول لي ارفع درجته هذا (وراءه عشيره وطلايب) كما نقولها بالعامية … نعم هذه عقليتنا التي ارجعتنا الى درجة متدنية في التعليم فبدل ما نهاجم الطالب لتربيته اصبحنا نهاجم الاستاذ نفسه والكثير من الامور ، فالعشائر اليوم هي من تحل المشاكل ومتعدية بذلك على القضاء حتى لدرجة تصبح هناك معارك بين العشيرتين وكأنهم دولة داخل الدولة اذا ما لسبب الذي جعل العشائر تمتلك السيطرة ؟
لنرجع قليلا الى الوراء (اذا اردت ان تسيطر املك الرجال والسلاح ) بعد الاحتلال الامريكي 2003 وتزعزع استقرار العراق قامت قوات التحالف بفتح مخازن السلاح وعدم مصادرة السلاح او حرقها وكأنهم متعمدين لتركها تصبح بيد المواطنين وبالفعل قام بعض اللصوص بسرقتها واستغل هذه الكثير من الارهابيين اذ اشتروها بأثمان بخسة واستخدموها في الكثير من الاعمال الارهابية التي استهدفت العراقيين في تلك الحقبة كما استفاد منها اكثر الارهابيين من القاعدة التي تحولت فيما بعد الى داعش واستخدمتها بعض الميليشيات التابعة للسياسيين للتصفيات السياسية ، هنا يجب تحديد تعريف (الميليشيا’ أو التنظيم المسلح أو الجماعة المسلحة، جيش تشكله عادة قوات غير نظامية; من مواطنين، يعملون عادة بأسلوب حرب العصابات، بعكس مقاتلي الجيوش النظامية) بالإضافة الى كل هذا دخول العشائر على الخط ولاستفادة من السلاح ، يذكر ان افعال العشائر في بعض المحافظات بسبب الخلافات بين عشيرتين تحتل عشيره منطقة كاملة وتفرض سيطرتها وامام انظار الامن والشرطة وقتل بعض من افراد الشرطة كيف لا وهي تمتلك الاسلحة الثقيلة بالإضافة الى الخفيفة .
هل وصلت بنا الوقاحة الاعتداء على من يريد لنا الامان ؟وهذا كله ليس بسبب الاحتلال فقط ايضا بسبب توزيع السلاح الغير منضم ابان الحرب على داعش الارهابي اذ لم تتخذ الحكومة انذاك اي خطة لإعادة السلاح بعد انتهاء الحرب ؟ لنتذكر ما حدث في مصر ابان حرب الثلاث وسبعون عبرة اذ وزعت الحكومة المصرية مليون ونصف قطعة سلاح على الشعب المصري اعادها الشعب المصري دون ان تنقص اي قطعة … متى يرجع ابناء الشعب العراقي السلاح وخاصة بعد ان اعلن السيد العبادي انتهاء الحرب على الارهاب ؟ الان يجب ان تكون هناك خطوة جريئة من الحكومة العراقية بحصر السلاح بيد الدولة ولا تخرج اي قطعة سلاح لأي مواطن الا بترخيص وغير ذلك لم يتحقق الامن في الداخل ابدا.

لا تعليقات

اترك رد