حوار مع الشاعرة المبدعة فردوس النجار


 

بين انسام البحر وانطلاق السحاب الواعد ووشوشة العصافير كانت شاعرتنا المبدعة فردوس النجار تنشد أولى قصائدها الواعدة وترسم على جدار الزمن لوحات من الحب الانساني مجدفة بزورقها الشعري في بحر الحياة واعدة بامل جديد في زمن قل خلانه وكثر خوانه…….قصاىد زجلية وقصائد فصيحة تتناثر بين يدي الشاعرة ورودا حمراء تفوح منها رائحة المحبة الانسانية فردوس النجار شاعرة تنسج كلماتها على مغزل الانسانية وتبوح بما لا يبوح به موج البحر وصفير الرياح وسقسقة سواقي الماء

الشاعرة فردوس النجار: سوريا- دمشق _الجنسية سورية
عضو في جمعية شعراء الزجل في سوريا
عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في سوريا
تكتب الشعر الفصيح بكل ألوانه والشعر المحكي بكل ألوانه.
فازت بالجائزة الأولى على مستوى القطر في مسابقة شعرية أجرتها جريدة قاسيون السورية حيث تقدمتُ بثلاثة نصوص كغيرها من المتسابقين( ففزت بنصوصي الثلاث ).رغم أن المسابقة افتتحت لمدة ستة أشهر لكل الشعراء بكل الألوان الشعرية وكل التجارب وكل الأعمار 2009
فازت بالمرتبة الأولى بمسابقتين شعريتين لشعراء وشاعرات جبل العرب والريان_ لعامين متتاليين_ (تواصل اجتماعي)2016-2017
فازت بالمرتبة الأولى في مسابقة العاديات للسلمية ( تواصل اجتماعي) 2017
فازت بالمرتبة الاولى على مستوى الوطن العربي في مسابقة شعرية للإتحاد العربي لقاء الشاعرات والشعراء (تواصل اجتماعي)2017
شاركت في الكثير من الأمسيات والمهرجانات والعديدمن الصحف السورية والعربية والمواقع الألكترونية
صدر لها : ديوانا شعر محكي زجلي ديوان: (هيدي أنا) و ديوان: (شُفتك مطر
و ديوان شعر فصيح بعنوان :(إلى أين؟!)
ولديها موافقة لنشر ديوان فصيح آخر بعنوان: (طريقُ الغمام)
ولديها تحت الطبع :
ديوان شعر فصيح بعنوان : سَجِّل معي
وديوان شعر محكي زجلي بعنوان : (قالوا: رجع)
وديوان شعر محكي بدوي بعنوان :(الكطاشي)

ومن كلماتها ثلاث أغنيات من ألحان د.غزوان زركلي وهو بيانيست عالمي ومؤلف موسيقي ..غنت أحدها مغنية الأوبرا العالمية ديمة أورشو

وcd كامل لفرقة العاشقين الفلسطينية من كلماتها

وأغنية من ملاك التلفزيون السوري

كان لنا معها هذا اللقاء …

س1 _ لكل شاعر طفولة راعفة بالحب والشوق فما هي أبعاد طفولة الشاعرة وكيف التقت بكراسة الشعر ؟
ج1 _ على ما يبدو أن قريتي (مفكر غربي) قد حفرت أقانيمها في قزحيتي وذاكرتي.. فبقيتُ طفلة ريفية بامتياز ..وما استطعت خلع الأعوام الاثنتي عشرة التي عشتها بها مطلقا !
حيث كان لدى والدي مساحة لابأس بها من الأراضي الزراعية المروية آلياً مما ألزمه تشغيل أسرتان أوأكثر أحياناً.. من فلاحي القرية للعمل فيها كبساتنة ..وكان من الضروري أيضا وجود راعياً خاصاً بماشيتنا..
وكانت تعجبني علاقة اهلي بتلك الأسر العاملة لديهم ..وتربطهم بهم علاقات صداقة ويتزاورون .. ومن هنا امتلأت ذاكرتي الغضة بحوارات متعمَّدة مع الأطفال البداة أثناء زياراتهم لنا والعكس ..وهذا ما سهل علي كتابة الشعر المحكي البدوي فيما بعد.. بمفرداته الخاصة !

ورغم أن اسرتي متعددة الأفراد .. وأنني لا أملك مايميزني عنهم أبدا
إلا أنني حظيت بوجود شقيقي ظافر الذي ساعدني من حيث لا يدري أبدا ! فهو الذي كان يعج حيوية وانفتاحا ..وكان في بداية حياته الجامعية.. والأهم أنه كان قارئاً بامتياز .. ويقتني كماً جميلا من الكتب الثقافية المتنوعة في الشعر والرواية ومنها الكتب المترجمة.. مما شجعني على اختلاس ما تيسر لي من كتبه تلك ..من باب الفضول والاطلاع لأقرأها..وكثيرا ما كنت أعيد قراءة أحدها لعدم فهمي له بسبب صغر سني.. أو أنني كنت اكره الكتاب والكاتب معاً وأرجعه لموضعه بِصَمْت..
كما أنني تأثرت بأغاني فيروز التي كان يسمعها شقيقي باستمرار فكنت أجرب تقليدها في الغناء ..مرددة ماحفظتـُه من كلماتها ..التي خاطبَتْ جوارح الطفلة اليقظة بي.
أيضا تأثرت بشاعر الزجل عيسى أيوب ومفرداته البسيطة وأسلوبه المحبب الممتع الذي دفعني لمتابعته وانتظار اطلالته الاذاعية.
(وفي بداية الرابعةعشرة من عمري كتبت اول محاولة شعرية ..وكانت شعرتفعيلة) متأثرة بماقرأته للشاعر نزار قباني من مكتبة شقيقي ظافر.
ثم أعدت التجربة في العام التالي متأثرة بوفاة والدي رحمه الله ..فكتبت محاولتي الشعرية الثانية التي تخص والدي.. وقرأتـُها أمام والدتي (الأمية الذكية) ..فأصغـَتْ لي بانتباه وبـَكـَتْ ! فأدركت بذلك فقط.. أنها أثنـَتْ على حرفي !.. وشعرتُ أنها تنبأت لي بمستقبل ترغبه لي ..دون أن تناقشني بذلك ..وشعرتُ أيضاً أنها سعيدة ٌبي ..رغم ظرفها الذي يثقل كاهلها ويحبطنا جميعا.
أما في محاولتي الثالثة فكنتُ في الاول الثانوي حيث تمكنتُ من كتابة القصيدة الخليلية
..ولم تخذلني الذاكرة.. في رفد شاعريتي التي لم أعلن عنها إلا في وقت متقدم من عمري .. حين شاءت الأقدار.
لذلك قلت واقول :
(أنا كشاعرة.. تسرَّبتُ من تحت الحيطان الغليظة.. كالماء تماما )!

س2 _ البعد والشوق والحرمان هي مفردات الشاعرة فردوس .. فماهي مفردات شعرك؟
ج 2 _ إن مفردات شعري تتقمص الحالة التي أكتب عنها .. لكن الشوق لم يسبق ان استدرجني للتذلل !
فأنا أميل للاعتدال في كتاباتي.. وأتكلم من موقع تجارب الناس.. متأثرة بما يدور حولنا من أحداث عامة أوخاصة .. سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية
أحاول العمل على الحالة الانسانية والحرية.. أنزع كل الألقاب وأسعى لخلقٍ معين يخص حالةً معينة.. وأميل للنقاء بكل حالاتي وكأنني أحاكي المدينة الفاضلة
كما أنني أميل للإيحاء في الشعر بعيدا عن المباشرة ..إلى مادون الغموض والطلسمة التي تبيد الفكر الجميل

س3 _ لكل شاعر مايميزه عن الآخرين..فماهي أبعاد قصائد الشاعرة ؟
ج 3 _ ان قصائدي بكل ألوانها وأنواعها تستقرئ الواقع.. وتبتعد عن النهج المرحلي والمَديح الذي يهبط بأجمل القصائد
أحاول أن يكون حرفي تجريديا أحيانا ..ان استطعت!
لكنني وطنية ُ المَرْبى ..أغازل الحرية على طريقتي ..
وغالباً ما يكون حبيبي هو الوطن.. والعكس!
كما أشعر ان الكون كله ..مسؤوليتي أثناء الكتابة!
وأحاول جاهدة أن يكون حرفي جريئاً.. بعيدا عن التطرف.. وبعيدا عن الكلام الممجوج أوالابتذال
أما قصائدي الغزلية فهي بعيدة عن (الأطلال )التي أمقتها في أية قصيدة
وأحاول ان أكون نـِدَّاً للحبيب.. وبأسلوب مُحبب.. بعيداً عن الاستجداء او الاستعطاف أوالشتم أوالسفاف
وقصيدتي تهاجم الظلم.. بشكل مباشر أو إيحائي .. وبكل أشكاله ..ان كان على المستوى الفردي أو العام !
وكأن المساواة بين كل البشر (نساءً ورجالاً)..هي أول أولوياتي وهمومي!
س4 _ يقال إن بعض الشعراء يكتبون قصائدهم وإن البعض الآخر تكتبه القصيدة.. فمن أي الشعراء أنتِ وكيفَ تولد القصيدة لديكِ ؟
ج 4 _ أنا أكتب القصيدة التي تكتبني .. القصيدة التي إذا تجاهلتـُها .. تذهب إلى غير رجعة
وعليَّ أن أدون مطلعها وفكرتهاعلى الأقل ..
فالقصيدة لاتأتي من فراغ ..وإنما هي حدَثٌ يشغلني .. يجول بخاطري فيُكتـَبُ بقلبي قبل ذاكرتي
وأنا لاأمسك قلمي بقصد كتابة الشعر إلا إذا أتتني (القصيدة) مطواعة..فإما أن يلملمها قلمي ..أو أن تسقط غالبة ًالذاكرة
وإن هجرَتـْني.. أحاول استعاة الفكرة..أو ماكان يشغلني ويؤرقني..
لكنها تأتيني بشكلٍ آخر .. لايشبه ماقلته آنفاً.. وقد تكون أكثر جمالاً!
وكثيرا من الأحيان لا أنتبه لأوزان القصيدة إلا بعد نهايتها.. أو حين أحاول التأكد من صحتها
(لأنني أوزن سماعيا بعيدا عن البحور وتسمياتها أثناء الكتابة) الا انني أعود إليها حتما قبل النشر..خاصة ( عندما تكون القصيدة خليلية اوتفعيلة).
وكتبت قصيدة النثر حديثا بعد أن استهوتني جماليتها وتفردها ..بعيدا عن القيود العروضية !
كما أنني كتبت (الشعر المحكي الزجلي) و)الشعر المحكي البدوي) و(الأغنية بأشكال وألوان مختلفة)
إلا أنني لا أختار لون القصيدة أوشكلها أو لونها..فأكتبها كيفما وافـَتْ قلمي.

س5 _ من ترى من الشعراء في عصرنا يستحق لقب شاعر وماهي صفات الشاعر الفذ ؟
ج 5 _ الشاعر محمد الماغوط _الشاعر محمود درويش _الشاعرنزار قباني _ الشاعر السياب _ والشاعر مظفر النواب والشاعر أحمد فؤاد نجم والشاعر عيسى أيوب
أما الشاعر الفذ فهو الذي لايتكلف الشعر ويبتعد عن المباشرة وعن الوصف الحرفي وعن الكلام العام و أن لا يكون شاعراً للبلاطات ولا يمتهن المديح والرثاء ..
هوالشاعر المبدع الذي يستنبط الصور الفريدة .. هو من يقرأ المستقبل بحنكة وذكاء .. ولا يتحيز للقوقعة والتخلف والتزمُّتْ.. وهو من يملك من المرونة كل مايلزمه للتحضرالذي يرقى بالبشر بعيدا عن العبودية والاستعباد الذي أتانا اليوم شَـرهاً ..هو من يقدم الانسانية على كل القيم .. هو من يهوى الجمال بعيدا عن السوداوية.. هو من يقدم للبشرية تركة ً جميلة.. هو من يجمع البشر على الحب ويدعو له .. هو من يشعر ان الطبيعة والكون كله .. بَيـْتـُه اللائق..هو من يكون حضوره مميزاً وغيابه فقداً .. وهو من يحمل قضايا وطنه وأمته بعيونه قبل كاهله ..وهو من يكون أغلى من كل المغريات ..وأجمل من كل الطيور !

س6 _ مارأي الشاعرة بالمسابقات الشعرية وما مدى نزاهة لجان التحكيم ؟
ج6 _ أنا لست ضد المسابقات في كل أنواع الشعر وأشكاله
وهي مشجعة للشعراء ..ومن المفترض أن تزيد التنافس الودِّي بينهم
ولا يخلو الأمر في بعض الأحيان من اللعب في النتائج ..في حال كان المموِّل مشاركاً في المسابقة.. فيكون بذلك قد اشترى فوزه.. وهذا سخيف ومضحك ..فيصبح كمن يخدع نفسه فقط !
ولستُ على دراية بأي حدث من هذا القبيل.
س7 _ القصيدة لديكِ تحمل بعداً ذاتيا وبعداً وطنياً وبعداً إنسانياً
هلا حدثتنا عن أبعاد قصائدك ؟
ج7_ من الطبيعي أن القصيدة التي أكتبها .. تخصني وتحمل همومي وآلامي وأفراحي .. وتنهض بمشاعري أياً كانت .. فتؤازرني بكل حالاتي
لكنني أحمل بَصمة َ (الأرض) التي أنبتتني.. فتهيب بي أن أحملها أكثر مما حملتني.. لكي نبقى أجـِلـَّاء معا وأبداً
وأكون قد حفظتـُها وكرامتي معا ..حين نتبادل الكرم.. فتعطيني الحلم السامي ..وأمنحها الزَّود و أسمى ما لدي متى شاءت !
وبذلك يكون للإنسانية وقع آخر في قصائدي.. فهي محور الانتماء ..وسيدة الحب ..ومرجع الاحترام.. وغاية الحرية.
فأنا كشاعرة أبحث عن نقاط الالتقاء بين البشر وارتقائهم .. متخطية ً النفوس المثقلة بالشائبات.. والنفوس التي تـُبـَلـُِّدُ الحياة !

س8 _ همسة في أذن الشعراء على كثرتهم ؟
ج8 _ أنا أشد على يد كل شاعر مبدع ومجتهد ومكافح وأمين على الشعر الحقيقي ..فالموهبة لا بد أن تتفتح ضمن أي ظرف.. كـَورود الصحراء.
ومن حق الشعراء اثبات وجودهم في زحام الحياة..
إنما أنصح المبتدئين منهم بعدم التسرع في النشر ..الا بعد التأكد من جودة النص.. وذلك بعرضه على من يثقون بشاعريتهم وبدرايتهم بالشعر
وأتمنى عليهم أن يقرؤوا الكثير من الشعر المتنوع وذلك لصقل
(مواهبهم الشعرية) وزيادة مفرداتهم اللغوية التي تضيئها.
(وكم من تلميذٍ سبق أساتذته )؟!

س9 _ رسالة شعرية تريد أن تقولها للقارئ العربي ؟
ج9 _ سأقول (للقارئ العربي) :
خـُذ ْما تـَوَدُّ من النفائس ِللضحى
فالقمحُ غارَ..وفاغرٌ شِدقُ الرحى!
إني أردتـُكَ يا شقيقيَ بلسماً
تـَرْتـُوْ الزمانَ إذا تباطأ وانتـَحى
مابالُ كِبْرُكَ يجتني خـَدَراً وكم
دَوَّنـْتُ اسمي في فؤادِكَ وامَّحَى

********

س 10_ هل يمكن أن تسجلي لنا في نهاية الحوار قصيدتين من أجمل قصائدك الشعرية ؟
ج س 10_ بكل امتنان طبعا
القصيدة الأولى:
سَجـِّلْ مـَعـي:
مَن قال : إني ..عامداً أدَعُ الحياة ؟!
مَن قال :إني .ضِقـْتُ في الـنـَّفـْس ِ العزيزة ِ ؟!
أو مَلـَلـْتُ مِن الفرات؟!
أو أنني..ماجئتُ من عـَدَم ٍ لأحيا .. مثلَ كـُلِّ الكائنات؟!
هو طوقـُهـُم للروح ِ..أرَّقـَني ..
فـَأمطـَرَني رحيل
هوطوقـُهـُم للروح ِ أخجـَلـَني ..
فأدبَرتُ المَهيل !
سَجَّلْ معي :
_ السَّمسراتُ ..على وجودي أولاً
_ العُقـْمُ في لـُبِّ الكلام
_ المَأدُباتُ .. على التـَّهـَوِّرِ ..في القضايا الراسخات
_ اللاهثاتُ …على الصليبِ ِ..على أكـُفِّ للجُناة
_ ما في العيون ِ ..وفي الوتين ِ .. مِنَ القـَذى
_ يَمٌّ يـُلـَوِّحُ .. للسرابِ على السَّفين
_ أطفالُ مابعدَ الفتاوى .. وانكساراتُ الجَبين
_ طرُقٌ بلا خـَطو ٍ .. لذاكرة ِ الرصيف ..
(تلكَ المهازلُ .. داهمتْ قلبي العفيف )!
_وأنا هنا
بديارِنا الحُبلى .. بألوان ِ الشَّعـَثْ
ونهارِنا المخبوءِ في خيباتِهم
وثمالةِ الشفق ِ الغريق ِ بـِآهِنا
بخوارِ قلبي .. في انتظارِ المعجزات
وتـَقـَرُّح ِ الأمل ِ المعلبِ .. ضمنَ ندباتِ السنين !

_ فنكوصُ قسطي .. في انتعاش ِ الضوءِ ..أو رَقص ِالنجوم..
نشرَ الغسيلَ بلا حَرَج!
_ وسقوط ُ اسمي ..دونَ تيجان ِالهويَّةِ في التخوم ..
ألقى المرافئَ والـنـَّوارسَ للضباب !
أثرى المشارفَ للخريف
ندَفَ الشتاتَ ..
مُحـَمـِّلا ً للنـَّمْل ِ..
مِئزَرَنا الشفيف
فـَضَّ المفاصلَ للوقار !
_ (ايجا) المُحَمَّلُ بالرجاء الهـَشِّ يملؤني شـَجن
والريحُ تخترقُ الشروقَ ..بـِكـَيْدِها
وأنا الجهات ..
أ ُتـْلـَى بـِسُوْق ِ الموتِ .. في كل اختيار..
ولكل تجارِ الدِّماءِ .. والانتحار !
_ يا جرحَنا المفتوحَ .. للعـَبـَث ِ البـَغيّ
يا غربتي الخجلى بنزفي.. (والفضيلة ُ في دوار)!
ياسادة َ الآلام ِ.. والعيدِ المُنَحَّى ..والدَّمار :
_ أ ُنـْهـِكـْتُ في عـَضـُدٍ .. يـُسَـنـِّدُ مَوطني ..
مابينَ أوتادِ البلادِ .. والانقياد
ما بينَ مركبةِ المَحَاق ِ .. والاضطـِّهاد !
_ ها قد حَمَلـْتُ الأرضَ ضوءاً ..
تحتَ أغنيةِ الصباح
وقـَضـَمتُ أطواقَ التـَّسامي
في زمان ِ الإنحدار
وَغَسَلتُ وجهَ الشمس ِ
في عشق ِ الظهيرةِ ..
كي تـَؤوبَ الى المَدار
ورسمتُ تاريخي بكفي
مثقلا بالانتظار
فرشَقتُ للقـَدَرِ المُغـَضِّن ِ .. جـُثـَّتي
لأعيدَ للحلمِ..القداسة َ ..والنجاة
فأنا الشهيدُ :
وقفتُ فوقَ الموتِ تاريخاً ..
أنظـِّفُ ..بالكراماتِ الحياة

********
القصيدة الثانية :
هناك على المفارق ِوَارَبَتـْني         صباحاتي وزادتني احتراقـا
رأيتُ الشهدَ والنحلَ المُدَمَّى         بِوَفدٍ للشروقِ دعا الوفاقاَ
ودارَ الحَنظلُ المُرُّ انتعاشاً          عَلـَيَّ مُرَفـْرِفـَاً والشـَّعْثَ ساقَا
وضوءٌ باهتٌ حَابا غـَليلي           تـَعَثـَرَ مُلـْهـِباً دمعاً مـُرَاقـا
وبَوْصَلـَة ُ العبورِ بكلِّ جَفنٍ         شـُعاعٌ سادرٌ يرجو انبثاقـا
بأكواخ ٍ تصافحُ سفحَ ثلج ٍ          أبٌ يحنو ومَوجٌ فيه حاقاَ
فراحتـُهُ دُثارٌ للمنايا                (لمهجتِهِ) بطفلٍ ما أفاقَا
وطيرٌ ما له ريشٌ جَفاني           تـَهَجَّى البحرَ وانداحَ اشتياقا
وريحٌ تـُدْرِجُ الأصقاعَ همَّاً          يُزَنِّرُ وِزْرُها(السُّمْرَ)الرفاقَا
بيوتُ اللهِ مُلقاة ٌكبعضي            وجَذعٌ للرفاء ِ رَجَا انعتاقـا
سماواتٌ تـُطـَبـَّقُ فوقَ صدري      وأرضي تـَصْفِِقُ السَّبْعَ الطـِّبَاقَا
يَمُرُّ العابرونَ على لـَظـَانا          كأنَّ على دمشقَ الكونَ ضَاقَا
على شرفاتِ قلبيَ نـَخَّ حَوْري      وَطـَلَّ الدَّوْحُ أبواباً رِواقـا
ولكنَّ (النهارَ) جـَفـَا مُرادي        ليَرْسُفَ خافقي! ومضى افتراقا
فحِمْصُ مدينة ُ الأمطارِ رَاجَتْ      بـ ِدِيْكِ الجِنِّ شـَجْوَاًواعتِناقـا
ومن زَنـُّوْبيا التاريخُ يـَعـْدو          ويَضْفِرُ وَابـِلَ العـزِّ اتِّساقـا
دَعَا ناعورة َ العاصي (سلامٌ)      وَحاكَ البُرْدَ واضطهدَ النـِّفاقَا
عَجـِبْتُ (لِدِيمَةٍ) تـَعْثــُوْ بـِلـَيْلي      وتـُكـْفِئُ صَبْوَة َ الرِّيِّ انغلاقـا
خفافيشُ الظلامِ غـَزَتْ فـُؤادي      وروحي تـَلـْطِمُ الآهَ اصْطِفـَاقـا
تـَقـَلـَّدَ وَرْدُنا الْجُوْرِيُّ تـُرْباً         وفاضَ الياسمينُ بـهِ لـَحَاقـَا
ألا يا شامُ يا تـُفـَاحَ وَجْدِي         أكانَ الكونُ مَهْرَكِ والصَّدَاقا؟!
عَرَفـْتـُكِ كالزمان بـِضَيِّ وَجْهي     وَضَوْعاً قد غـَزَا سَيْلاً فـَ رَاقَا
أنا المُحتارة ُ الثكلى أغالي         بـِرَأمِ الجرح ِ يزدادُ انفلاقـَا
وأومِئ للصباحاتِ انفراجاً          كحلمٍ في الرِّضا يـَلِجُ استباقـَا
وأوْقـِدُ شمعة َالآمال ِ عَلـِّي         أخـَلـِّصُ عُنـْوَة ً قمراً مـَحَاقـَا
فـَأخطو للغدِ الوَقـادِ ! عَهداً        إليه سأملأ ُ الغيمَ انطلاقا
سأنهضُ بالبلادِ بـِلـَعْس ِ جُرحي    وَأرغِمُ قهرَ أوردتي انزلاقـَا
فهاتيكَ الأيائلُ رَهْنَ عيني         رَقيماً والفراتُ نـَعَى انشقاقـَا
يُكاشفـُنا السلاحُ بـِذاتِ بَين ٍ       ويزرعُ في ســَنـَا الشمس ِالبُهاقَا
فـَشـَعبُكِ يا شآمُ سَليْلُ مَجدٍ        ألـَسـْتِ عروسة َالكون ِ اختلاقـا؟!
وبابلُ في خِضَمِّ الموج ِ تـَطفو     فـَيَا لـَعَـرَاقـَةٍ تـَلِدُ العِرَاقَا !
وجسرٌ حاملٌ بلقيسَ قـدراً        يـُهَدهِدَ مـن سُليمان َ الوِثاقـَا
ألا ياقدسُ في المَهْدِ استطيلي     وآوي الروحَ واسْـتـَنـْج ِالعِناقَا
أنا للحبِّ مـَنـْذوْرٌ بهائي          ى ة وَخـَلـْقُ اللهِ في قـَلـَمي تلاقى
يميدُ بغربةِ الأوطان ِكبرٌ         وَفـِيـْنـا يشمخُ الـْبـَلـَـدُ ائتِلاقَا

حاورها الكاتب : حسين علي الهنداوي

لا تعليقات

اترك رد