نحو غدٍ سوداني أفضل

 

* مضى عام 2017م بكل مافيه من أحداث ومواقف إيجابية وسلبية محسوبة من عمرنا في هذه الدنيا الفانية، ونستقبل عام 2018م نفتح فيه صفحة جديدة نجتهد في جعلها أفضل من سابقاتها ونحن نتطلع نحو مستقبل أفضل.

* مع إستشراف العام الجديد في حياتنا وفي بلادنا نحتاج لأكثر من وقفة، ليس من أجل البكاء على أطلال الماضي او التغني بأمجاد الرواد الذي أسهموا بحق في بلورة الموروث المجتمعي الذي نستظل بظله، وإن فرطنا في بعض أعمدته الهامة، إنما للسعي الجاد المخلص لتجاوز سلبيات الماضي والبناء على إيجابيات الحاضر ونحن نمضي قُدماً نحو المستقبل المنشود.

* لابد من الإعتراف بفضل رواد الحركة الوطنية الذين كافحوا في مختلف الحقب التأريخية حتى تحققإستقلال السودان في عام 1956م وسلموه للشعب السوداني كما قال الزعيم الراحل المقيم إسماعيل الازهري كالصحن الصيني بلا شق ولاطق، لكن للأسف الشديد – إضافة للشرخ الكبير الذي حدث بإنفصال الجنوب – أصبح السودان كثير الشقوق السياسية والإقتصادية والأمنية.

* إن السودان التليد الذي كان أهله جميعاً بكل مكوناتهم العقدية والسياسية والمجتمعية يعيشون في سلام وأمان رغم وجود بعض الخلافات والنزاعات الأهلية، التي كانت تعالج وفق الأعراف والتقاليد السودانية للحفاظ على تماسك النسيج المجتمعي، لكنه للأسف تأثر سلباً بالسياسات الفوقية التي دفعت السودانيين في الجنوب للإنحياز لخيار الإنفصال، ومازالت تهدد أهل السودان الباقي بالمزيد من التشظي.

* مع ذلك لم نفقد الأمل في إسترداد عافيتنا السياسية التي فقدناها نتيجة إصرار اهل الحكم على السياسات الاحادية التي إجتهدت في محاولة إقصاء الاخر وإضعاف الأحزاب المعبرة عن الرأي الاخر، حتى داخل حزب المؤتمر الوطني “الغائب” قبل المفاصلة وبعد المفاصلة وحتى الان.

* لم نعول في يوم من الأيام على الحل الخارجي الذي لم يحقق حتى الان تطلعات أهل السودان في السلام الشامل والتحول الديمقراطي والحياة الحرة الكريمة في وطنهم، ويزداد يقيننا كل فجر جديد بان الحل لابد أن يكون سودانياً.

* إننا في أمس الحاجة لإستلهام روح العبقرية السودانية التي صنعت المعجزات السياسية في الماضي، للخروج من دوامة الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية وفق إتفاق سوداني على أجندة قومية تحقق السلام العادل والشامل وتضع الأسس العملية لإحداث التغيير المنشود الذي يحقق التحول الديمقراطي و الأمن الإقتصادي والعدالة المجتمعية والحياة الحرة الكريمة لكل السودانيين.

شارك
المقال السابقالماضي المقدس .. وأوجاع اللحظة
المقال التالىوقفة كروية مع منتخبنا في خليجي 23
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد