المنطقة 51


 

_تبدو كمدينة أسطورية يملئ جنباتها الغموض، فلا أحد يدرى إن كانت قاعدة عسكرية تحوى أسلحة وتجارب سرية أم مهبط ومخبأ لمركبات ومخلوقات فضائية.

_ “أول شئ أود معرفته عند دخولى البيت الأبيض، ما هو سر المنطقة 51 الذي تخفيه الولايات المتحدة دوما”..؟!!، كانت هذه هى العبارة التى أطلقها رئيس أمريكا السابق باراك أوباما، في إحدى المناظرات الانتخابية، ولكن الغريب أن عند وصول أوباما إلى البيت الأبيض، رفض الإفصاح فى أكثر من حوار صحفي عن سر “المنطقة 51″، ورد ضاحكا فقط عند سؤاله عنها : ( هل فعلا تلك المنطقة السرية الموجودة جنوبي ولاية “نيفادا” الأمريكية يوجد فيها “كائنات فضائية أم لا” )!!.

_ وعلى الجانب الآخر فقد بدا أن “المنطقة 51” أصبحت من أهم نقاط الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون، التي تستهدف بالدرجة الأولى كسب الناخبين المحتملين من الشباب الأمريكي، حيث تعهدت أيضا بمعرفة كل الحقيقة عن هذه المنطقة، ليس هذا فقط، بل تمادت فى وعودها إلى أبعد من ذلك حينما كشفت عن قناعتها بأن هناك مخلوقات فضائية فى هذا الكون وأن من أولوياتها التواصل معهم بعد دخولها البيت الأبيض..!!

ويُذكر أن “المنطقة 51” هى الاسم المستعار للقاعدة العسكرية، التي تقع في الأراضي الجنوبية من ولاية نيفادا غرب الولايات المتحدة (83 ميلا إلى الشمال الغربي من وسط مدينة لاس فيجاس).

مساحتها شاسعة وتقدر كنصف مساحة سويسرا تقريباً.

ممنوع الإقتراب منها من قبل وسائل الإعلام , لذا لا يوجد الكثير من المعلومات التى يمكن تجميعها حول امتداد المكان، المصدر الوحيد المتوفر هو صورة قمر صناعى والذى يوضح أن المنطقة تقع على مساحة هائلة

وتشير مجلة “مترو” الأمريكية إلى أن هناك عدد كبير من الأسماء “التمويهية” المستعارة لتلك المنطقة من بينها “غروم ليك”، وهو اسم البحيرة، التي توجد عليها تلك المنطقة، بعدما جفت مياهها.

ومن بين الأسماء المستعارة، التي تم إطلاقها عليها اسم “برادايز رانش”، أو “مزرعة الجنة”، واسم “ووتر تاون”، وأخيرا اسم “دريم لاند”.

كما تشير تقارير منشورة في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى أن الاستخدام الأول لتلك المنطقة كان عام 1941، حيث تم استخدامها كمنطقة جوية تدريبية.

وتشير تقارير عديدة أخرى إلى أنه يقع في منتصفها مطار عسكري سري لاختبار طائرات التجسس، وهى إحدى أكثر الأماكن السرية على الأرض، حيث أنه ليس لها وجود على أي خريطة أمريكية، إلا أنه قد أُخِــذت لها بعض الصور الفوتوغرافية عبر القمر الصناعي الروسي في فترة الستينيات

فهى منطقة محظورة تعمل فى سرية تامة!! مستوى الأمن بها عالى جدا لدرجة أن الرُتب العُليا فى القوات المسلحة لا يُسمح لها بالدخول ! ويستخدم هذه المكان أيضاً لأغراض إدارية و توثيقية من قِبل وكالة الاستخبارات المركزية.

العمليات التى تجرى بها سرية للغاية والصور الوحيدة التى يمكن رؤيتها لهذا المكان هى صور ملتقطة من القمر الصناعى فقط.، وحتى وقت قريب كانت الولايات المتحدة تنفي وجود تلك المنطقة ويتكتم مسؤولوها لسنوات عديدة عند الإجابة حول طبيعتها، وعن سبب منع أي أحد من الاقتراب منها.

وبالرغم من كبر مساحتها و امتدادها لا تزال محظورة على العامة، فلا يوجد سياج محيط بالقاعدة والجزء المحيط بها عبارة عن صحراء شاسعة.

_ حراس المنطقة يطلق عليهم الكامو cammo ، يمسحون المنطقة المحيطة بدوريات مستمرة ويطلق على المنطقة المحيطة (بحيرة العريس) Groom Lake، فإن تجرأ أحد ورصد أياً من الأشياء غير الإعتيادية التى تجرى هناك، لن يترددوا فى إطلاق النيران عليه، فهناك مستشعرات للحركة يمكنها حتى التعرف على رائحة العرق البشرى، و يمكن رصدها وجود أى إنسان من على بعد 20 كيلومترا من القاعدة.

* أسلحة سرية:

ولكن تقارير أخرى نشرتها صحيفة “الديلي ميل” البريطانية تحدثت عن إخفاء الولايات المتحدة “المنطقة 51″، بسبب وجود طائرات تجسس سرية الأسرع في العالم، والتي تحاول أمريكا إخفاء أي معلومات عنها.

وقالت الصحيفة البريطانية إن الولايات المتحدة تمتلك في تلك المنطقة طائرات تجسس من نوع ” A-12 OXCART”، هي الأسرع في العالم، حيث تطير بسرعة 22 ميل في الساعة، وتتحرك بنوع خاص من الوقود، ولا تحاول الولايات المتحدة الكشف عنها للمحافظة على سريتها.

_ كما يقال أن المنطقة 51 متواجد بداخلها مفاعل الإنصهار و بناء القنبلة الهيدروجينية على أساس الإنشطار النووى مما يجعلها أقوى ب 25 مرة من القنبلة النووية.

_ وعن طائرات الاستخبارات خلال الحرب الباردة الخاصة بوكالة المخابرات المركزية U2 وA14 oxcarts يعتقد أنها بنيت فى هذه المنطقة. وحتى الآن تستخدم الولايات المتحدة هذه المنطقة لتطوير طائرات التخفى المعروفة بطائرات الشبح الدفاعية.

_ وتقول التقارير أن المنطقة 51 بها أحد أطول و أكبر المطارات فى العالم مما يجعلها مناسبة لطائرات مختلفة الأحجام.

_ كم تحوى هذه القاعدة العسكرية مئات من وحدات التخزين السرية، فهناك تقارير تفيد بأن الأجسام الغريبة التى يتم التقاطها فى الولايات المتحدة الأمريكية يتم حفظها بتلك الوحدات و اجراء الدراسات عليها، وبذلك يكونوا قادرين على فك رموزها واستخدام هذه الرموز لتطوير قدرات التخفي عند تطوير الطائرات وغيرها من الأجهزة.

_ أيضاً لا يحق الدخول لأى شركة إلا فقط تلك التى لديها صلة بالجيش، فعلى سبيل المثال، تطور شركة لوكهيد مارتن الطائرات في هذا الموقع لسلاح الجو الأمريكي.

_ كما يوجد هناك حظيرة ضخمة للطائرات فى أحد الجبال بالقرب من القاعدة، والذى كلما مر من فوقه قمر صناعى فتقوم باغلاقه على الفور.

_وعلى مقربة من المنطقة 51، تمكن الصحفيون في 13 نوفمبر 2017، من مشاهدة الطائرة ” F-117 Nighthawk” وهي واحدة من الطائرات التي تطير أسرع من الصوت، حيث كانت مغطاة وتم نقلها عبر شاحنات إلى القاعدة.

_ كما يمكن أن يدل النشاط الغريب حول “المنطقة 51” الأمريكية السرية، الذي تم اكتشافه من قبل بعض المهتمين، على أن الأمريكيين يختبرون أول قاذفة ثقيلة على مدى السنوات الثلاثين الماضية (B-21 Raider)،

_ وكانت الحكومة الأمريكية قد نفت ولمدة طويلة المعلومات حول وجود هذا المنشأ العسكري، لكنها اعترفت عام 2013 بأن “المنطقة 51” موجودة فعلا وليست ثمرة خيال،

ورغم اعتراف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “C I A” بوجود تلك المنطقة في أغسطس 2013، إلا أنها رفضت الإفصاح عن المهام السرية أو سبب فرض حالة السرية عليها

قائلة في الوقت نفسه إن الهدف الأساسي للقاعدة هو دعم تطوير واختبار الطائرات التجريبية ونظم الأسلحة الجديدة.

* كائنات مشوهة

ومن بين ما تم تداوله أيضا عن “المنطقة 51″، هو أن الولايات المتحدة، تخفي كافة المعلومات عنها، بسبب تعرض العمال فيها للتسمم في فترات السبعينيات والثمانينيات، بسبب وقود الطائرات السرية التي يتم اختبارها.

وقالت صحيفة “الديلي إكسبريس” البريطانية إنه تم إجبار العمال على الذهاب إلى الخنادق، بعدما تعرضت أجهزة الحواسب الآلية لحريق ضخم، ولم تعط الحكومة الأمريكية للعمال أي وسائل حماية إلا ما يحمي نصفهم الأسفل فقط، ما خلق منهم كائنات مشوهة، تحاول الولايات المتحدة إخفائهم عن أعين الصحافة والإعلام.!!

_ كما اعتمدت أيضا الولايات المتحدة تقنيات تمنع وصول إشارات الراديو أو التلفزيون أو الهواتف النقالة إلى تلك المنطقة لزيادة حالة “السرية والكتمان” حولها.

ونقلت مجلة “التايم” الأمريكية قصة مشابهة، ولكن أشارت إلى أن العمال أصيبوا بتشوهات، نتيجة اختبارات نووية كانت تجري في تلك المنطقة.

* الأطباق الطائرة والفضائيون.. أساطير أم حقائق:

_ هل تتذكرون أحد أفلام الخيال العلمى عندما تم الاحتفاظ بكائنات فضائية فى منشأة عسكرية آمنة !؟

فهكذا يعتقد البعض أن المنطقة 51 استطاعت أسر بعض المخلوقات الفضائية

وأن كل التكنولوجيا الحديثة مستمدة من تلك التكنولوجيا الفضائية الخاصة بهم.،

فقد كانت “المنطقة 51” الموضوع المُحبب لدى هواة دراسة الأطباق الطائرة وكتابة الروايات الخيالية عن الفضاء، وكل من يبحث عن الأسرار.

ودارت الأحاديث عن احتواء هذه القاعدة على مراكب فضائية من كواكب أخرى اصطدمت بالأرض وتحطمت، وفيها أجساد كائنات غريبة، وأن الحكومة الأمريكية لا تريد أن يطلع عليها أحد.،

وقد بدأت الأساطير الممزوجة بالحقائق تظهر على السطح بصورة كبيرة، فيما يخص “المنطقة 51″، بعدما تداولت مواقع إخبارية عديدة أنباء على أن تلك المنطقة “مهبط للكائنات الفضائية.

وتداولت مواقع وقنوات عالمية عديدة صوراً وفيديوهات لطائرات من نوع غريب تُحَلِق في تلك المنطقة، واستخدمها البعض للتأكيد على وجود كائنات فضائية في تلك المنطقة وأن الحكـومة الأمريكيــة تجرى الاتصال مع تلك الأجسام الغريبـة، وأن هنـــاك الكثيــر من الأشخاص قد شاهـدوا أجسـام غريبـة مضيئة تطير في الليل من المنطقة، وكانت الأجسام تطير بشكـــل مدهـــش وسرعـــة مدهشــة وتقــوم بتغيرات سريعة في الاتجاهـات، أبعــد بكثيــر من أي تقنيـــة أو تكنولوجيـــا معروفة في العالـــم، ولديها القــــدرة في تتغير الحجم، وتختفي بالكامل عن الأنظار،

كما يعتقد الكثير من الناس أن تلك المنطقة تحتفظ بالطبق الطائر المتحطـم من (حادثة روزويل) الشهيرة لهندسيات سرية، وقد أرسل الرئيس الأمريكى وقتها خطاب لسلاح القوات الجوية يطلــــب فيه عدم تواجدهــم بالقرب من البحيـرة الموجـودة بالمنطقة وعدم ذكر أى بيانات تخص تلك المنطقة وأيضاً عدم إجــراء أية فحوصات لحماية البيئــة فـي تلك المنطقـــة لدواع أمنية ؟؟!!

_“حادثة روزويل” .. وفيديو تشريح الكائن الفضائى:

فى 8 يوليو 1947 تحطم بالون مُراقبة عسكرى للقوات الجوية في مزرعة مواشى بالقُرب من مقاطعة شافيز فى مدينة روزويل بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، وزَعَمّت الإدعاءات وقتها بأنها سفينة فضائية من خارج كوكب الأرض ،

بعد التصّريحات الأولِية، أعلَنَ الجيش الأمريكي أن الحادث كان لبالون طقس تقليدي، ثم ضَعُف الإهتمام بالموضوع حتى نِهاية سبعينات القرن العشرين، حتى صدرت مجموعة مُتنوعة من الأطروحات المُدعية أن واحدة أو أكثر من المركبات الفضائية الغريبة تحطمت على الأرض، وأن مخلوقات من خارج الأرض عُثر عليها في مكان الحادث، وأن الجيش الأمريكى قام بعمليات تَستُر على الموضوع

وفى عام 1995 بثت القناة البريطانية الرابعة فيلم فيديو غريباً، قيل إنه تسرب من ملفات سلاح الجو الأمريكـــــي.. وبعدها بساعة فقط ظهر الفيلم في تلفزيونات أمريكا ثم في 32 بلداً حول العالم !! وقد صُوِر الفيلم قبل 58 عامــــا بطريقة بدائية (بالأبيض والأسود) وبلغ مدته 17 دقيقة، وظهر فيه أطباء الجيش يُشَرِّحون جثــة مخلوق غريب مـن الفضاء الخارجي، وظهر المخلوق ساكناً ومستلقياً على طاولة بيضاء وبدت على وجهه علامات الألــم، وكان بطــول الولد الصغير وله جلد أملس شفاف وعينان كبيرتان وفم صغير وساقه اليمنى كانتمصابة بجرح كبيــــر !.

وقد ظهر في الفيلم ثلاثة أطباء، اثنان يقومان بعمليات التشريـــح وواحد يراقب من خلف نافذة كبيرة، بالإضافة إلى المصــور الذي كان يتحرك خلف الجميع، وظهر في الفيلم كيف شق الجـراح بطن المخلوق بالطول وكيف فتح بطنـه وأزال جزءا من أحشائــه الداخليــة كمـا شق جمجمته بالمنشار واخرج منه دماغه، و ظهر المخلـــوق بـ 6 أصابع في اليدين والقدمين، وجفن إضافي فوق العين، كما أن رئتيــه كانتا تتكونان من 3 اسطوانات متماثلة، وأعضاء التناسل لديه غير واضحة المعالم.

وأصبح متداولاً، حتى عبـر شبكــة الإنترنــت مسألة تشريــح المخلــوق الفضائي، لكن يبدو أن تصديق أو عدم تصديــق صحة وجــود الكائنـات الفضائيــة العاقلــة، هو أمر يرتبـــط بطبيعــــة الإنسان، أو ربما بجيناته الوراثيــة، فعلى الرغم من كل هـــذا، مازال هنــاك من يرفـض تصديـق وجود أي مخلوقـات عاقلـة فـي الكـون بخلاف البشـر، مهما كانت المبـررات .. بـل أنهم يرفضون حتى مناقشة الفكـــرة .. ربما لأن الحكومات، حتى الحكومة الأمريكية، مازالت ترفض الاعتراف بما حدث في روزويل برغم إجماع كل الخبراء على أن الفيلم حقيقي، وتم تصويره بالفعل عام 1947 ؟!!

_ وبرغم كل الحقائق و”الأساطير” التي تم تداولها حول المنطقة 51، يعتبر كثير من الأمريكيين أن طائرة متطورة مثل طائرة الشبح أو أى طائرة أو سلاح يمكن أن يحقق التفوق الأمريكي على كل العالم كافية لإحاطة المنطقة بكل هذا القدر من السرية والحماية، وأن كل ما يدور حول الكائنات الفضائية هو مجرد أوهام، بينما يرى آخرون أن من حقهم معرفة ما يدور في هذة المنطقة بالضبط ليتأكدوا أنه ليس هناك ما يهدد حياتهم الآن أو في المستقبل، ولكن على ما يبدو وبدافع الحفاظ على تفوقها العسكري من جهة ومنع أى ضرر قد يلحق الجيش أو أى جهة عاملة معه ستبقى الحكومة الأمريكية وأجهزتها السيادية تحافظ على سرها الكبير المدفون في صحراء ولاية نيفادا.

_ إذن.. فى كل الأحوال نحن نجهل ولا نعرف بالضبط حقيقة ما يحدث في المنطقة 51، ولكننا على ثقة تامة أن شيئا كبيرا ومخيفاً يجري إعداده هناك.

لا تعليقات

اترك رد