كيف تشاهد الفيلم ؟؟؟؟


 

حينما تري الالاف من الجمهور وهم متكدسون على أبواب دور العرض السينمائي ، تريد وقتها ان تسألهم ، لماذا تجشمتم عناء النزول الي السينما لتشاهدوا ذلك الفيلم او سواه ؟؟؟
ومن المؤكد انك سوف تستمع الي إجابات عديدة ومختلفة أغلبها بطبيعة الحال ربما لم يكن يترائي في ذهن صانع الفيلم نفسه ، فمنهم – وغالبيتهم من الشباب – من يسير وراء ممثله المفضل أو من يعشق الممثلة ذات الجمال الصارخ ، ومنهم الأكبر سناً من يبحث وراء القصة والهدف السامي من الفيلم ، لخص ذلك الكاتب وحيد حامد في فيلمه المنسي من خلال حوار قصير بين احد رواد السينما الذي يسأل ” الفيلم ده قصة ولا مناظر ؟؟ ”
وفي الواقع ان العمل السينمائي عمل جماعي نتيجة تضافر عناصر كثيرة ونتيجة مجهود عدد كبير جدا من الفنيين والفنانين ومن الظلم ان نختصر عمل كل هؤلاء في القصة او في طاقم التمثيل بالفيلم ، فالعمل السينمائي يحوي على عناصر فنية عديدة قد تكون اكثر جدارة بالمشاهدة .
السيناريو : وهو تحويل ما هو مكتوب الي مشاهد مرئية بترتيب متناسق ومتناسب مع الواقع ، إضافة الي الرسم المتقن لشخصيات الفيلم والذي يجعلها تتناسب مع تصرفاتها وردود أفعالها .
الإخراج : وهو تنفيذ هذا السيناريو على الشاشة بوجهة نظر سينمائية ، وتغليب الصفة المرئية على الشكل الادبي ، وفي ذلك يختلف كل مخرج عن الاخر في كيفية تناول العمل السينمائي وتنفيذه من خلال اختيارات زوايا التصوير وحركات الكامرا وحركة الشخصيات نفسها داخل العمل .
التصوير : وهو تنفيذ تعليمات المخرج الخاصة بأوضاع الكامرا وحركتها ، ويظهر ذلك في اختيار الكادرات الصحيحة المريحة للعين وتنفيذ حركة الكامرا بنعومة وسلاسة بحيث لا يحس المشاهد انه ينظر من خلال عدسة كامرا . كما تلعب الإضاءة والظلال دورا كبيراً في ابراز الجو العام للفيلم وتقرب من الهدف المطلوب .
الصوت : قد يتعلق مستوى الفيلم السينمائي برداءة الصوت ، فصوت المؤثرات الخاصة المبالغ فيه كأصوات المعارك وغيرها قد يكون مدعاة لفشل الفيلم وعدم تصديقه ، وقد يحتوي الصوت على تشويش او أصوات مختلطة قد تعلو فوق صوت حوار الفيلم او احداثه مما يصعب من متابعة العمل .
الموسيقى : تلعب الموسيقى التصويرية دورا كبيراً في الفيلم السينمائي ، وقد تصبح احد عوامل نجاحه بما يتوافر لها من جمال وتناسب مع الجو العام للفيلم ومع احداثه ، وقد يصل الامر بأن تقوم الموسيقى وحدها بالتعبير عن ما يحدث بالمشهد السينمائي اكثر من الحوار نفسه .
المونتاج : وهو تقطيع وترتيب المشاهد مع وضع وسائل انتقال بين كل مشهد واخر ، والتقطيع السلس الطبيعي يحسه المشاهد دون أن يدركه بشكل ملموس ، ويختلف مونتاج أفلام الحركة عن الأفلام الرومانسية مثلا من ناحية حدة القطع وسرعته ووسائل انتقاله .
الديكور : ينظر اليه دائما كعنصر مكمل للصورة ، الا انه أحيانا يكون عاملاً أساسيا في المشهد ، وبل ويؤثر في المشاهد دون ان يحس ، فصورة على الحائط او قطعة اكسسوار تظهر دائما في خلفية المشهد تنطبع داخل ذهن المشاهد وتضفي ربما واقعية شديدة على العمل .

ورغم ذكري لكل تلك العناصر الا انني اغفلت العديد والعديد من العناصر الأخرى ، فلم اذكر الإنتاج وملاحظ السيناريو والمصور وستديو الطبع والتحميض وغيرها ، تلك العناصر التي وان كانت غير مؤثرة بشكل مستقل الا انها تساهم بشكل كبير في خروج العمل السينمائي بالشكل المرجو .

لا تعليقات

اترك رد