هل اساءت الامارات الى تونس؟

 

بلاشك العمليات الارهابية تهدد العالم كله وعندما تعرف اي دولة معلومات حول خلية ارهابية تخطط لشن تفجيرات في هذه الدولة تبداْ هذه الدولة في اتخاذ اجراءت احترازية لاجهاض اي عمل ارهابي يهدد امنها وقد يصيب الابرياء
ماحدث من الامارات هو اجراء احترازي بعد وصول معلومة عن تونسيات انضممن الي د اعش وسوف يقومون بتنفيذ عمليات ارهابية لذلك سارعت الامارات باتخاذ اجراء احترازي مؤقت لم تقصد منه دولة الامارات الاساءة الي المراْة التونسية كما يروج البعض لان دولة الامارات يشهد لها العالم في تمكين المراْة ولن تقبل الاساءة الي اي امراْة
للاسف هناك غضب تونسي لا يستحق ماحدث هذا الغضب وهذه الضجة الكبيرة ولا يجب ان يرتقي الي احتقان بين الشعب التونسي والشعب الاماراتي لكن هناك من يحركه من الخارج بسبب عداؤه الشديد مع دولة الامارات
اعتقد ان الازمة بسيطة وما يفعله الاعلام في تونس اشبه كثيرا بما حدث في السابق بين مصر والجزائر بسبب كرة القدم وهي سحابة صغيرة سوف تمر سريعا لاْن الدكتور انور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتية تواصل مع الدولة التونسية واوضح لهم سبب القرار واعتقد ان الدولة التونسية تفهمت ذلك حتي لو اضطرت الرضوخ قليلا للاصوات الغاضبة لكن هناك في النهاية مصالح مشتركة بين تونس والامارات وماحدث هو اجراء احترازي فقط من حق الامارات ان تتخذه ويجب علي تونس ان تتفهم ذلك
لكن هناك مشكلة حقيقة الان في تونس بسبب ارتفاع عدد الذين انضموا الي د اعش في سوريا والعراق والبعض يقدر العدد انه كبير جدا انضموا الي هذا التنظيم الارهابي وعودتهم مرة اخري الي تونس سوف يكون خطر علي تونس ودول الجوار بالاضافة الي ان التعامل معهم يجب ان يكون امنيا بالدرجة الاولي لان محاولة ادامجهم في المجتمع سوف يكون سلاح ذو حدين
بالاضافة الي ان تونس يجب ان تعمل علي اجهاض انتشار الافكار المتطرفة في تونس وتجديد الخطاب الديني كما تفعل مصر والسعودية لان الافكار المتطرفة افكار قاتلة ومدمرة ويجب القضاء عليها
ولا اريد هنا ان يتهمني احد من الاخوة في تونس باْن هذا المقال هو هجوم علي تونس واهلها لان هذا غير صحيح لكن الموضوع من وجهة نظري ما حدث لا يجب ان يؤدي الي قطع العلاقات بين الامارات وتونس لان هناك من يريد ذلك ويسعي اليه ويريد اشعال الفتنه في العالم العربي من اجل اجندة ايرانية بمساعدة قطر وتنظيم الحمدين ومعروف علاقتهم بحزب النهضة الذي حكم تونس بعد ثورة الياسمين قبل ان يتعلموا من اخطاء الاخوان في مصر لكن علاقتهم مع تنظيم الحمدين لم تنقطع ولهم دور كبير في تجنيد الشباب التونسي في داعش
الامارات لم تخطئ واذا حاول البعض استغلال الامر لاغراض سياسية الخاسر هنا هو الشعب التونسي وليس الامارات لان تونس تمر باْزمة اقتصادية طاحنة بالاضافة الي ان النظام التونسي يجب ان يغلب مصلحة الشعب التونسي علي العواطف والمشاعر التي قد تكون تاْثرت بكلام بعض الماْجورين الذين يحاولون اشعال الفتنة دائما بين الدول وبعضها
اولاد زايد لم يتاْخروا في مساندة اي دولة عربية ودائما لديهم هم الامن القومي العربي علي عكس ما يفعله تميم وتنظيم الحمدين بالاضافة الي ان الامارات ترسخ دائما ثقافة احترام الشعوب ونشر قيم الدين الوسطي واحترام الديانات الاخري بالاضافة الي احترام المراْة والعالم يعرف مكانة المراْة في الامارات وحصولها علي مناصب قيادية في الدولة
نتمني ان هذه الازمة الصغيرة جدا لا تؤثر علي العلاقة بين تونس والامارات ولا تساعد في زيادة الفرقة العربية اكثر من ذلك وايضا تكون سبب في تعاون وتنسيق امني بين تونس والامارات لان خطر الارهاب يهدد الجميع وليس بعيدا عن احد
وتحية الي كل امراْة تونسية تخاف علي وطنها واهلها ولاعزاء للمزايدين واصحاب الفتنة
حفظ الله الامارات وشعبها وحفظ الله تونس واهلها وحفظ الله الوطن العربي من كل سوء وشر

لا تعليقات

اترك رد