” الهيلـك “!!


 

يردد بعضهم باللهجة العراقية ان فلانا ( هيلك) او أن يقولوا اتركوا فلانا فإنه ( فد واحد هيلك ) فماذا تعني؟.

تحتمل هذه المفردة الشعبية معاني عدة منها ان الذي يطلق الناس عليه هذه الصفة يأتي بتصرفات خارج الذوق العام وقيم المجتمع ، كذلك فإن سلوكه وتصرفاته تكون خارج حدود اللياقة وقواعد الأدب المتعارف عليها كما انه يسمى أيضا اضافة لما تقدم من صفات مذمومة بأنه ( جوعي ) أي شره وطماع وماكر ودنيء ، وبالطبع فإن هذه الصفة بعيد في قصد استخدامها عن كلمة ( جائع) التي تقال بحق الانسان الفقير الجائع أو المعدمين الجياع وماأكثرهم في عراق اليوم !!..
وتتجسد الكلمة التي بدأنا بها كلامنا وهي ( الهيلك) في بعض من يتصدر المشهدين السياسي والاقتصادي وغيرهما ، كما تتمثل في من ينتحل صفات رجل الدين زورا وبهتانا يقابله متخصص آخر في بدع المظاهر المزيفة والرياء المكشوف والمفضوح وغير ذلك كثير وكثير .
لكن آخزى ( هيلك ) هو ذلك الذي رشح نفسه في عدة دورات آنتخابية ولم يقدم شيئا يخدم ناخبيه طوال السنوات الماضية بل راح يغرف من المال العام سرقة ونهبا وتهريبا للخارج وتواطئ مع امثاله الفاسدين حتى أتخموا جميعا وأفلسوا العراق من اموال شعبه وثرواته بعد ان سرقوا ومايزالون مليارات الدولارات وطغوا وتجبروا ولم يردعهم أي تحسب من مخافة رب العباد وآنتقامه وأي وازع من ضمير !.
والآن نقول : ( عمي كافي اللي لغفتوه ) وآتركوا للشعب فرصة آنتخاب الشرفاء الأمناء من أبنائه ، فعسى أن تداوي البدائل الجديدة جراح العراق العميقة الغائرة في جسده الواهن جراء أفعالكم وممارساتكم المدانة بكل قوانين بني البشر والأعراف والشرائع السماوية والإنسانية ..
إن الانتخابات القادمة ان حصلت بالفعل فيجب ان تسبقها عودة النازحين والمهجرين واصدار قانون عفو عام ( بما يرضي الله ) واصلاح كثير من القوانين والأنظمة وانتهاج سياسة واضحة تستند الى سيادة العراق ومصلحته الوطنية وان نسمو فوق الضغائن والأحقاد ونبدأ صفحة جديدة اطارها حب العراق والاخلاص له فهلموا جميعا ننشد سلام الله في أرضه ولامفر لنا إلا شعبنا الصابر، .. وآسعوا الى لم الشمل ولاتدعوا بيننا من هو كاره للعراق أو شامت بأهله ولا حتى سياسي أوحاكم..( هيلك)!!.

* لم نجد هناك علاقة بين ( الهيلق او الهيلك ) وهي المجاعة التي حصلت في إمارة الكويت عام 1867 والمناطق المجاورة لها في عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح وبين مايعنيه عنوان مقالنا هنا .

لا تعليقات

اترك رد