مشاكل تربوية


 

الخوف من الأمور الطبيعية التي تصيب الإنسان صغيرا كان أم كبيرا امرأة كانت أم رجل على حد سواء , وهو الرهبة نتيجة توقع حدوث أمر مريب قد يؤدي إلى إلحاق الضرر مثل الصعود إلى الأماكن المرتفعة أو دخول الأماكن المضطربة أو مشاهدة أفلام الرعب أو تحسبا من تهديد شخص بعقاب معين,وهذا ماحدث فعلا عند احد التلاميذ فعند شرح معلم المادة للموضوع طلب منهم حفظ المادة (وكانت المادة فيها نوع من الصعوبة) وتوعد المعلم تلاميذه بعقوبة شديدة في حالة عدم الحفظ, اخذ هذا التلميذ تهديد المعلم بمأخذ الجد وبدا بحفظ المادة في نفس الوقت اخذ الشعور بالخوف من العقوبة يتزايد حتى سيطر عليه تماما رغم حفظه للمادة , في اليوم الثاني وحين حان وقت الذهاب للمدرسة رفض التلميذ الالتحاق مع زملائه معتقدا بعدم حفظه للدرس وقرر الغياب رغم إلحاح الأهل وإقناعه بالحفظ ولكن دون جدوى,وفي اليوم الثاني حضر ولي أمر التلميذ مصطحبا ولده إلى المدرسة وشرح المشكلة إلى إدارة المدرسة تكفل المرشد التربوي بأخذ دوره في معالجة هذه المشكلة وبدا يعيد الأمان إلى التلميذ بعدم وجود أي عقوبة من قبل المعلم وان المعلم يحبه حبا كثيرا وانه تلميذ مجتهد وسيتم مكافأته مع المجتهدين من التلاميذ وفعلا بدأت الثقة بالنفس ترجع من جديد(خصوصا عندما طلب المرشد من التلميذ قراءة مادة الحفظ ليؤكد له بأنه يحفظها) وطلب من المعلم الحضور لزرع الطمأنينة في نفس التلميذ من جديد وتهيئته نفسيا لتقبل الدرس وان يشعره بالأمان من العقوبة.وفعلا عاد التلميذ إلى الصف من جديد وتمكن من التغلب على هذه المشكلة ولكن بالرغم من كل ذلك بقي التلميذ يشعر بالخوف والرهبة من كل تهديد يصدر من أي معلم حتى وان كان كلاما فقط دون تنفيذ وربما يحتاج إلى وقت أطول حتى يرجع إلى حالته الطبيعية . هذه حالة واحدة من ألاف الحالات التي تمر على التلاميذ دون إن يشعر بها المسبب بآثارها على نفسية التلميذ وكم من التلاميذ أنزرع الخوف في نفوسهم دون أن نعرف السبب الحقيقي وذلك لعدم قدرتهم على الإفصاح على ما في نفوسهم من مشاعر يكبتونها لتتحول الى عقدة نفسية تتحول تدريجيا إلى مشكلة أو مرض لا سامح الله .

نؤكد هنا إلى ضرورة الانتباه الى كل ما يقال من قبل المعلم وعدم التهديد بالعقاب , والابتعاد عن الألفاظ الجارحة التي تؤثر سلبا على نفسية الطالب, وان يعزز ثقة التلاميذ بأنفسهم ويفعل دور المنافسة على أداء الواجبات من خلال تقديم بعض الهدايا للمتفوقين أو إشارات التميز وانتخاب التلميذ القدوة ليكون مثالا يقتدي به داخل الصف والمدرسة والتأكيد على الفروق الفردية بين التلاميذ وتشجيع التلميذ الذي يعاني من بطء في التعلم حتى يكون في مستوى زملائه ويستمر في عملية التعلم بنجاح , وعلى ادارة المدرسة اختيار معلم او معلمة للصف الاول والثاني يحملون صفات خاصة تحمل في طياتها الحنان والرحمة والعطف ليكون أبا عطوفا أو أم حنونة

لا تعليقات

اترك رد