ذِكرَى


 

وهَبَّ نَسِيمُ الْهَوَى
ولَمْ يَبْغِ قَلْـبًا سِوَى …
فحَدَّثني هَمْسُهُ
وأَوْجَزَ فيما رَوَى
يُذَكّرُني بالذي
على عَرْشِ قلبي اسْتَوَى
ولَمَّا دَنَا طَيْفُهُ
سَقَى القلْبَ حَتَّى ارْتَوَى
هُوَ الشِّعرُ في صَمْتِهِ
هُوَ السِّحرُ لَمَّا غَوَى
هوَ الرَّمْزُ في عَينِهِ
وفي قلبِهِ الْمُحْتَوَى
هوَ الحُبُّ مِنْ نَبْعِهِ
ومِنْ نبعِهِ مَا كَوَى
يُسَطِّرُ منْ أَدْمُعِي
أَنِيـنًا لِبَيْتٍ خَوَى
فَرُحْتُ أُغالِبُهُ
ولمْ يَبْدُ عَدْلُ القُوَى
فشرعُ النَّوى غالِبٌ
زَوَى خَاطِري فانْزَوَى
يُمَزِّقُ أَسْتارَهُ
لِيَفْضَحَ مَا قَدْ طَوَى
بَدَا كُلُّ شيءٍ بهِ
أَسِيرًا بأَيْدِ الْجَوَى
وما لِي بهِ حِيلَةٌ
وما لانْكِساري دَوَا
سَلُوا لائِمِي ما لَهُ
إلى رُكْنِ لَوْمِي أَوَى؟
فحَسْبُكَ يا لائِمي
فهَذا فُؤادِي احْتَوَى..
عَلَى الشَّوْقِ والشوقُ مِنْ
تَكَلُّفِ قَوْمِي الْتَوَى
أَتُشْعِلُها ثَوْرَةً ..
غَدَتْ واحْترَاقِي سَوَا ؟
تَرَفَّقْ بقلبٍ جَنَتْ
عليهِ سِهامُ النَّوَى
فمَنْ ذاقَ آَلامَهَا
ومَنْ بالفراقِ اكْتوَى
لأدْبَرَ مُعتَذِرًا
وفي عُمْقِ ذَنْبي هَوَى
وشَرَّعَ مِنْ حَالتي
لَهُ مَذْهَبًا في الهَوَى

لا تعليقات

اترك رد