الحب .. أكثر من 3 دقات


 

ليس غريبا أو عجيبا أن يدق قلبك عدة مرات.. تعجب بهذا.. يرتاح قلبك لحديث آخر..طفل تجذبك ابتسامته..شخص يمكن من كل ذرة في القطعة الأهم في الجسم “القلب”.

القلب..كلمة السر في تحرك هذه المشاعر وتصنيفها ما بين حب أو عشق او إعجاب..أو شعور مختلط.. لكن رغم قوة القلب في الحب لايحسن توجيه البوصلة أحيانا.. فيطلب مساعدة من العقل.

لكن الغريب هو كتم هذه المشاعر أو تكذيبها.. أو محاولة التخلص منها بعد استشعارها.. وتظل البوصلة غير واضحة.. هل تحبه أم معجب وفقط؟ .. هل يمكن نسيانه..أو كرهه أو اعتباره شيئا عاديا..

لذا وضعوا للحب وللعشق ما أسموه قواعد.. بعضها ناجح فعلا في استمرار وبقاء هذا الشعور الرائق.. الذي اعتبره جزءا في إبقاء الإنسان نضرا وضاءا.. والآخر يجعل الحب محصورا فقط في حب الإله أو الرسالة أو صاحبها.. لا ضير الحب كله خير.
“..إن السعي وراء الحب يغيرنا، فما من أحد يسعى وراء الحب إلا وينضج أثناء رحلته،فما أن تبدأ رحلة البحث عن الحب، حتى تبدأ تتغير من الداخل والخارج..”.. هذه هي القاعدة الثانية عشر من قواعد العشق التي صاغتها الروائية التركية المبدعة “إليفشفق” في روايتها الأكثر إبداعا “قواعد العشق الأربعون”..

وعندما نضفها في حديثنا عن المشاعر وأهمية توجيها.. نجد أن الحب شيئا رائعا ورائقا عندما نوجهه لمن يستحق.. ونحن نخجل عندما نتخيل ولو للحظة أن هناك من لايستحق هذا الحب حتى لو كان أقرب الناس..هناك أبناء لايستحقون هذا الحب بسبب تصرفاتهم أو عقوقهم أو هروبهم من دفء أسرة ضحت بالكثير من أجلهم.. هناك أصدقاء كذلك.. وحتى إخوة في النسب لاتليق بهم مثل هذه المشاعر..قولوها لهم بلا خجل لعلهم يعودون ويجدون موطأ قدم في قلوبكم..

..وفعلا الحب رحلة.. ومن يمشي خطواتها بصواب يتغير ويغير من حوله.. رحلة بحث وإيجاد وحياة.. تبحث عن هؤلاء من يستحقون مشاعرك.. حتى تجدهم.. وبوجودهم تبدأ الحياة الحقيقية.. فلا ضاع من سار في طريق الحب.. بعدما يجهز زاده وخططه.
..مشاعرك أغلى ما تملك.. فلا تبذلها إلا لمن يستحق.. وخطط لحبك وامشي بشجاعة العاشق في درب المحبة لتجد من يشبهونك.. وهناك ستكون الحياة.. وإن تعثرت فتعثر في نفس الطريق.. وسريعا سيأتي من يوقظك ويشد على يديك لتكمل المسير..

..لكن لو عطلت هذه الرحمة الربانية “الحب”.. وجعلت كل من حولك مجرد جمادات لا تألف ولا تؤلف.. ستكون الخاسر الأكبر وستتحرك سفينة المحبين في طريقها الهاديء المفعم بأنفاس نقية عاشقة.. أما أن ..فسيغرقك طوفان الجمود..

خطط.. حب.. تأكد.. تجرد.. بادر.. اعشق بقوة ولا تخف.. وقبل كل هذا تأكد أن بوصلتك في الاتجاه الصحيح..

المقال السابقحوار مع الشاعر المبدع عمر عناز
المقال التالىاسلوبية اللون وتكوينات العقيدة
كاتب صحفي مصري، وباحث سياسي مهتم بقضايا الشرق الأوسط وعلاقتها بالفاعلين الدوليين، دراسات عليا في المفاوضات الدولية، كلية اقتصاد وعلوم سياسية، جامعة القاهرة، متخصص في الشؤون العربية والدولية، له عدة دراسات حول ملف المغرب العربي وخاصة الملف الليبي، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالنقابة العامة للعاملين ب....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد