كتابــة المعالجـة


 

إنّ الفيلم الجيد هو ـ غالباً ـ إحساس في المقام الأول، ومهمة كاتب السيناريو في مرحلة المعالجة، أن يسجل هذا الإحساس على الورق. فيبدأ بالتأكيد، بكل وضوح، أن الدافع لكتابة شيء ما، يعني في أغلب الحالات، أن الموضوع يتضمن عنصراً مثيراً للاهتمام. ويُطبق هذا المقياس لتحقيق الإثارة، لكل مشهد من المعالجة التي تكتب، مع ضرورة تجاهل خطوط الحبكة وحيل الوصل. ويجري التساؤل ـ عادة ـ: ما هو الذي يملكه الكاتب عن كل شخص ومكان وحدث، في كل جزء من الحوار ؟

وفي ضوء ذلك تدون اللمسات المثيرة على الورق، ومنها تُكتب المعالجة، ويُسجل الإحساس التي تثار أثناء تنفيذ العمل، كما تُسجل الأفكار بالفعل المضارع، وليس الماضي، ويُبحث عن الكلمات والعبارات التي تُساعد القراء، كما تُساعد أيضاً على الإحساس، لا بالحقائق الجامدة لما يحدث فقط، بل أيضاً بالحالة النفسية واللون والتوتر والروح والنغمة. ومن المهم أيضا استخدام أفعال الحركة إلى أقصى حد، وكذا الأسماء التصويرية.

والواقع أن الهدف من المعالجة هو الإقناع، وبوجه خاص إقناع الإداريين الرئيسيين الذين يقرأون هذا الجهد، بأن القصة قوية ومحبوكة، وأن هذا هو النوع الذي يشد المتفرجين ويملأ بهم دور العرض. ومن المهم أيضاً ألاّ تكون هناك ثغرات، أو عيوب في الجانب السينمائي العملي للقصة.

وتوجد طرق لا حصر لها لتناول المعالجة. ولكن أساسها عدم كتابة حوار على لسان الشخصيات وانما يكون السرد بصيغة الغائب مع عدم استخدام الأسماء والاكتفاء بوصف الشخصية …

هناك من يكتب المعالجة في صورة قصة روائية متوسطة الطول تحتوي على المشاهد الرئيسية ومشاهد الذروة والصراع بالإضافة للأماكن التي تدور فيها الاحداث ، وهناك من يكتب المعالجة في صورة مضغوطة كقصة قصيرة يبين فيها الفكرة ونقط الصراع فقط ، وايا ما كانت الطريقة فلابد من اشتمالها على التشويق والحبكة التي تضمن للكاتب اقناع الجهات المنتجة بإنتاج هذا الفيلم .

لا تعليقات

اترك رد