انتفاضة كردستان


 

هنالك حكمة تقول : (( اعط بعضا من التفاح حتى لاتخسر تفاحك كله )) ..
اليوم كردستان تنتفض وكردستان تثور .. انها ثورة الجياع ؟؟؟ شعارات ملئت منصات التواصل الاجتماعي ومتابعين ومحللين اشبعوا الحدث تحليلا تارة وتنكيلا وتشفيا بالاقليم تارة اخرى ، لكن واسفي لم يتوفق اغلبهم ويرجع السبب لمسببابته الحقيقية في النتيجة المرة التي يشهدها الوضع المأساوي في الاقليم اليوم !!!! .. هناك من تكلم عن الوضع في الاقليم من الكتاب بلغة خجولة حتى وكانك تشهد احمرار وجنتيه وهو يأتي على اسم السيد البرزاني ؟ هؤلاء معظمهم انتعشت سيرته الثقافية وكبر ” لغده ” و ” تهدل كرشه ” بعد ان زاد اجره وارتقى الاعالي بإرتقاء منصبه ، ؟ بفعل كرم وسخاء الاقليم له وضخامة ما يحسب له من اجر تخطى حاجز ٢٥٠ الف دينار عن كل مقال ، فما بالك بالذي له عمود ينزل يوميا ؟ .. واذن فكيف بهذا (( القلم الحر ؟ )) وكم سيجني شهريا من مبالغ ؟ ، حسنا واذا كان حضرة الكاتب يشغل منصب رئيس تحرير تنفيذي لصحيفة ممولة من الحزب الديمقراطي الكردستاني وله مرتب سيضاف الى اجر المقالات فكم سيتقاضى برأيكم هذا الشخص هذا من غير المنافع الاخرى والسفريات واستحصال الفيز واحيانا التبرع بجميع تكاليف علاجه فيما لو مرض ” هل هناك من الكتاب من تعرفوه بهكذا ميزة ؟ ” فكيف ولابد من بعد هذا ان لا تحمر قدوده خجلا ؟ .
انا برأي المتواضع اجد ما جرى من احداث خلال الايام الايام السابقة مرده برجع لثلاث مسببات ” الاستئثار بسلطة الاقليم من قبل السيد البرزاني وتفاقم الفساد و الاستقواء بالخارج واهمال احتياجات مواطني الداخل والاستخفاف بهم ” .. فالمؤسسات الحكومية في الإقليم تحرق فيما نجد السيد نيجرفان البرزاني يزور المانيا حتى انه لم يكلف نفسه بقطع زيارته وحتى آذانه صمت عن سماع سيل الشتائم والانتقادات الحادة من قبل مناهضين أكراد اعترضوا سيارته في المانيا وحسب الفيديو الذي انتشر في صفحات التواصل الاجتماعي ؟.
الاسباب الثلاثة مردها السياسيات الخاطئة للحزبين الديمقراطي والوطني وهما الوحيدان اللذان يتحملان كامل المسؤولية عن ما وصل اليه الاقليم من وضع ينذر بالخطر ربما سيدخله اخيرا في مواجهة صريحة من قبل الاسايش والبيشمركة مع ما سيطلق عليهم بعد ذاك ب ” المتمردين او الخارجين عن القانون ؟ ” .
وهناك سبب آخر فاقم من أزمة الإقليم وهو السياسة الناعمة للسيد العبادي اتجاه الإقليم في منع ايصال الرواتب بحجة هناك فساد في هذا الملف وكون العدد من موظفي الإقليم الذي أرسل الى اللجنة المالية في الامانة العامة ظهر فيه الالاف من الفضائيين ، هذا من جهة ومن جهة اخرى دفع بعضا من قيادات الاحزاب الشيعية الكبيرة لحركة تغيير والجماعة الاسلامية في تأجيج الوضع ونزول قواعدهم الى الشارع قبالة تقديم الدعم لهم سياسيا وماليا .. وليس معنى هذا ان حركة كوران غير مؤمنه بالتحرك الأخير الذي قامت به لكنها كانت بحاجة لغطاء سياسي من قبل حكومة المركز وبعضا من الاحزاب النافذة كي تبرم فتيل التظاهر وتشعل الإقليم لتشغل الرأي العام العراقي والعالمي بعد هذا ، ولتكشف قبل ذلك عن الوجه الحقيقي للمارسات القمعية التي سينتهجها مسعود وحزبه من جهة وقوباد طلباني وحزبه من جهة اخرى بحق المتظاهرين ، وفعلا تم لتغيير فعل ذلك ، حيث اعتقل ساشوار عبد الواحد رئيس حزب الجيل الجديد وعضو البرلمان ااسيد بوران ومئات من المتظاهرين الذين هم مغيبون باماكن مجهولة هذا من غير اعداد القتلى الذين وصل عددهم ٥ قتلى ان لم يكن اكثر ..
لعبة القط والفأر بين العبادي والبرزاني ربما أوشكت على نهاية فصولها بإنتصار سيحسب لرئيس الوزراء العبادي بعد ان يدخل اربيل ويستحوذ على كافة المنافذ الحدودية وهي مسئلة وقت لاغير وفيما صمم على عدم خوض اي من الحوارات مع الديمقراطي الكردستاني الممثل لحكومة الاقليم يساعده في هذا استنجاد حركة كوران والجماعة الاسلامية بالقوى الامنية للحكومة الاتحادية لكن ليس الان بطبيعة الحال وربما ناقوس الخطر سيدق عند نهاية شهر يناير كانون ثاني بعد ازدياد حدت الاعتصامات والتظاهرات لتشمل مناطق مهمة وحيوية في الاقليم .

لا تعليقات

اترك رد