بعضُ سِرٍّ


 

لًكُلِّ صَبٍّ هوىً في القلب يُخفيهِ
عن أعيُنِ النَّاسِ و الأيامُ تُبديهِ

و القلبُ كأسٌ و خمرُ الحُبِّ تملَؤُهُ
هل قيمة الكأسِ إلاّ بالذي فِيهِ

و الحُبُّ كالموت يأتينا على قَدَرٍ
لا حظَّ للمرءِ يوما في تلافِيهِ

لَكِنَّهُ الشّهْدُ أحياناً و أَعْذَبُهُ
ما كان سِرًّا و قد طابتْ خوافِيهِ

كَأَنَّ قُبلَةَ حظٍّ ساقها قَدَرٌ
على حياءٍ و قد كُنّا نُنادِيهِ

يا قُبْلَةَ الحظِّ هاتي الحظَّ واقْتَرِبي
عَلِّي أُقبِّلُ هذا الحظَّ من فِيهِ

أُحدِّثُ البدرَ عن سِرِّي فَيَنْشُرُهُ
بين النجوم اللّواتي كِدْنَنِي فِيهِ

ها قَدْ جُمِعْنَ و قَدْ أَعْدَدْتُ مُتَّكَأً
يَليقُ بالزّهْوِ في النّجْماتِ و التِّيهِ

حتّى اسْتَوَيْنَ و قُلْتُ اخْرُجْ على مَهَلٍ
يا سَيِّدَ الحُسْنِ في أبهى تَجَلِّيهِ

فَقُلْنَ: وَاهَا..و قَطّعْنَ السماءَ بِمَا
ضَجَّتْ به النفسُ من “آهٍ” و من “إيهِ”

و قُلْنَ:حاشا …جمالُ الكونِ نَعْرِفُهُ
و حُسْنُ هذا سَمَا عّمَّا نُلاقِيهِ

فَقُلْتُ رِفْقًًا بِقَلْبي عند حُكْمِكُمُو
“فَذَلِكُنّ الذي لُمْتُنّّني فًيهِ”

ملاحظة:
الانتباه الى أن الآية المضمنة في آخر القصيدة وردت على نسق شبيه بالشعر عروضيا هو للشاعرة المتميزة ميسون سويدان في قصيدتها “منسية”….وجب التنويه لإعطاء كل ذي حق حقه

1 تعليقك

اترك رد