بداية صفحة

 

جميع الشعوب والدول لها تاريخ . وكل تاريخ يختلف عن غيره من حيث الكمية والنوع والمضمون . فهناك تاريخ مشرف لشعبه وهناك تاريخ اسود بمضمونه .وهناك دول لها تاريخ عريق بصفحات قليلة , ودول تاريخ ممتلئ الصفحات بعهد قصير العمر. مايهمنا هو تاريخنا القديم والحديث والمعاصر , فإذا تصفحنا هذا التاريخ لاستنفذ الوقت قبل نفاذ صفحاته, ولهذا سنترك جميع الصفحات القديمة والحديثة والمعاصرة ونأخذ منه أخر صفحة لنقلب أحداثها ومضامينها وما تحمل من طياتها من أحداث وماسي يعجز عن حملها التاريخ ولثقلها ولقسوتها سنترك جزء كبير منها ونتجه إلى نهاية الصفحة وما جرى بها من متقلبات فيها . يالها من نهاية صفحة ظلماء في عز النهار بحيث أصبح من المستحيل معرفة العدو من الصديق صار اخو الأمس جلاد اليوم وفي طرفة عين أمسى الجميع مهدد بالفناء والقتل حيث سالت أودية من الدماء وتهدمت القلاع والحصون وهزمت الجيوش في ظرف ساعات فقط
لااحد يتصور هول العاصفة التي عصفت بنا في ذالك الوقت أصبح ثلثي الوطن بيد الغرباء لا نعرف من هم , من أي جنسية, من أي قوم , أسمائهم كنى ,لا عهد لهم ولا وعد , قلوبهم كزمر الحديد في طرفة عين صارت قوتهم عظمى يخشاها القاصي والداني تنهال عليهم الأموال من كل حدب وصوب تفوق ميزانية دول مجتمعة , الكل يدعي محاربتها علنا ومعظمهم يدعمونهم سرا ,حشدت لهم وسائل إعلامية وأبواق دعائية جعلت الكثير من المغرر بهم يصدقون إن هذا هو الحق جعلت البعض يترك المحتل الحقيقي ويفجر نفسه على أبرياء لتتناثر جثثهم في الشوارع وفوق البنايات بإعداد خيالية من الانتحاريين اتو من بلدان يحلم أي شخص أن يزورها ولو لمرة واحدة ولكنهم تركوها وتركوا الحياة معها وجعلوا أنفسهم وأجسادهم أشلاء للقتل والتدمير .واستمر الظلام الدامس والمصير المجهول يخيم على كل شيء وفجأة ظهر بصيص من النور فاجأ الصديق قبل العدو مفاجأة لم يتصور أي شخص أو عالم أو سياسي أو حاقد أو عدو مفاجأة غيرت المسار الذي خطط له من قبل الذين بتوا هذا البنيان ألظلامي فتوى ربانية جهادية لم تحصل في عدة قرون ولكنها حصلت في وقتنا , فتوى دعت كل من يستطيع حمل السلاح التوجه إلى ساحة المعركة للدفاع عن الوطن ورد الأعداء إلى نحورهم , لم يكن احد يتصور بان الجيش المنهزم والشعب المرعوب يتحول فجأة إلى حصن معين بوجه الظلاميين وبدأت الشمس تشرق رويدا رويدا على أرضننا ومدننا وبوادينا بدا الزحف المقدس يزحف للأمام غير مبالين بالموت فالموت لهم سعادة يواجهون الموت بصدور عارية لا يأبهون عدوا ولا عميلا ولا عبوات ولا مفخخات ضربوا دروسا للعام بالشجاعة والإباء والإيثار ابهروا بها شعوب العالم كافة مستمدين قوتهم من قوة إمامهم وقدوتهم الإمام الحسين وأصحابه الذين بذلوا مهجهم دون الحسين واصل الأبطال بجميع الصنوف كشف الغمة السوداء عن هذا البلد بتحير جميع أهل الأرض التي سلبت لتعود حرة أبية كريمة إلى أهلها ولتكشف جميع الأقنعة المزيفة التي ساعدت وناصرت وأوت المجرمين والخونة والمنتفعين الذين سهلوا ومكنوا الظلاميين من تحقيق مبتغاهم ولكن الله كان لهم بالمرصاد حيث ارسل لهم جنود يتسابقون مع الموت للدفاع عن الوطن والمقدسات . والحمد لله تم إسدال الستار عن هذه الصفحة المظلمة من تاريخنا بحيث أعلن النصر النهائي على الأعداء وتحرير كافة الأراضي من دنس الأعداء.
لتبدأ الصفحة الجديدة من تاريخنا المعاصر , فلا يمكن التنبؤ بألوان هذه الصفحة الجديدة هل هي بيضاء ام حمراء أم سوداء أم خضراء أم تكتسي بلون أخر لم تعهده من قبل . حيث تلوح في الأفق جميع الاحتمالات لجميع الألوان ربما تكون حمراء وذلك لوجود أجندات داخلية تتمثل بالمكون الكردي وما يحمله من أماني بتكوين دولته المستقلة وينتظر الحصول على دعم الدول العظمى لإعلان دولته واذا حصل هذا لا سامح الله فيعم الدمار والخراب على الجميع وخصوصا إذا اصطفى قسم من المكون السني المتهم بتمويل الدواعش بالمال والرجال وعندها يتحول اللون من الأحمر الى الأسود حيث ستغيب الشمس عن أرضنا إلا ما شاء الله . وإما إن تكون بلون أخر حيث ان هناك ظواهر طبيعية ضربت مدننا ليس لها قبيل وذلك بحدوث الهزات الأرضية وتأثيراتها وقوتها وان هناك توقعات بحدوث هزات عنيفة مدمرة تكتسح الأخضر واليابس لا سامح الله . وإما أن تكون صفحة بيضاء وذلك بطرد الفاسدين والمرتشين والسراق وإرجاع المال العام وتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ويعم الأمن والأمان في ربوع بلدنا العزيز وهذا ما نتمناه ونصبو إليه ونرجو تحقيقه لنرجع صفحات التاريخ إلى لونها البراق الذي يليق بهذا الشعب المجروح ويعيد الحياة السعيدة الكريمة. وهذه الصفحة لا تروق للذين ملأت بطونهم بأموال الشعب وممتلكاته وخيراته وعاثوا في الأرض نهبا وسلبا وسرقوا الأخضر واليابس وجعلوا الشعب الغني بثرواته الكثيرة يعيش في الفقر والبؤس الشديد ولكن نقول إن الله على كل شيء قدير ويد الله فوق أيدهم

لا تعليقات

اترك رد