رثاء الناقد الامريكي جون سيبروك في زها حديد

 
الصدى-زها-حديد

ترجمة : جبار الجنابي
Postscript: Zaha Hadid, 1950-2016
By John Seabrook

“ساعتبر بنايتها النيويركية الوحيدة التي ستشيد في شارع 28 نصب تذكارياً لها”

أنا لم اتعرف الى أي شخص نافس أثار الارهاب أكثر من المتعة التي نشرتها سمعة السيدة زها حديد. لقد كانت هناك دائما الشخصيات الصعبة في عالم الهندسة المعمارية . المهنة نفسها تبدو محسوبة لجعل صاحبها مغرور وصعب المراس ولكن دائما أذهلني أن حديد قد جذبت بطريقة أو بأخرى سمعة فريدة لكونها يصعب التعامل معها. مقارنة مع المهندسين المعماريين البارزين، لم يكن أحد أكثر منها تواضعا، وأكثر غزارة منها.

في المناسبات التي قضيناها معا عندما كنت أعمل في بلدي 2009 الملف ومن ثم، في الآونة الأخيرة، في حفل مهرجان نيويوركر عام 2015، أدهشني من جديد من الدفء والإنسانية من هذه الإمراة “المفترض عجوز” لكنها تشع نجومية مخيفة من الخيال الجمعي والخيال المستحيل. لماذا كان من الضروري؟ لماذا كل الثانية اقضيها معها تثير لدي مادة للكتابة وتؤكد نجومية لاسمها؟ ليس كل مهندس نجم

“كافحت لسنوات لتحقيق مشاريعها، واضطرت إلى تحمل احكام قاسية ومهينة”

الصدي زهاحقا، كان لحديد كانت امرأة تجرأت على دخول عالم الرجال، ولم تأبه للهول من مصائب التنافس الذي يصل حد القرف ، وعلى الرغم من كل ذلك قدمت الكثير. كان عليها أن تضاعف ذكائها مرتين وثلاث مرات اصلب من نظرائها من الرجال من أجل بناء اي شيئ. وحتى ذلك الحين كافحت لسنوات لتحقيق مشاريعها، واضطرت إلى تحمل احكام قاسية ومهينة على مثل هذه المشاريع التي احبطت مثل دار الأوبرا في خليج كارديف، أو كارثة المسابقة الاولمبية على ملعب رياضي في طوكيو، حيث أن الحكومة منعت التصميم زها حديد الفائز من المضي قدما بعد احتجاجات من المهندسين المعماريين اليابانيين البارزين.

في السنوات الأخيرة، كانت لجان المدن المتطورة حريصة على تقديم جائزة ل زها، ولكن في المملكة المتحدة, البلد الذي تبناها، ولكنها قالت ان الامركيين كانوا يتجنبون عبقريتها على الرغم من أننا نحن سكان نيويورك على الأقل سنكون شاكرين فسيتم انشاء عملها الوحيد مبنى الشقق الفاخرة من أحد عشر ، في غرب المدينة شارع رقم ثامنية وعشرين . خبر حزين صباح اليوم مليئ بالأسف والندم أن هذه المدينة لم تحتضن عملا عبقريا كبيرا لها. ولعل من المناسب أن المدينة الوحيدة في نصف الكرة الغربي فيها ناطحة سحاب لحديد، –ميامي، كان المكان حيث توفيت بنوبة قلبية صباح يوم, لذا ساعتبر بناية شارع 28 نصب لها.
زها حديد

لا تعليقات

اترك رد