الأستاذ وديع فلسطين


 

الأستاذ وديع فلسطين ابن سوهاج، مواليد 1923، يحمل على كتفيه 95 سنة صحافة وأدبًا وفكرًا. والأستاذ مازال يعطي، مازال يكابد ليكمل رسالته التي يعلم كل ابناءه من المثقفين أنه أكملها على أفضل وأجمل صورة، الأستاذ وديع فلسطين مصري وإن كان يحمل أجمل اسماء البلدان فلسطين! تخرج في الجامعة الأمريكية عام 1942 وحصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والأدب، وكتب في معظم الصحف والمجلات العربية الكبرى، ثم عمل أستاذًا للصحافة في الجامعة الأمريكية، وفي عام 9491 حصل على جائزة فاروق الأول للصحافة الشرقية.

له أكثر من أربعين مؤلفًا في الأدب والشعر والثقافة والفكر، أهمها ” كلام في الشعر”، و “قضايا الفكر في الأدب المعاصر” ثم موسوعته الرائعة ” وديع فلسطين يتحدث عن أعلام عصره” الذي أخرجه في مجلدين عن دار القلم في دمشق.. يتحدث الأستاذ عن ثلاثة وتسعون رمزًا من رموز الفكر والثقافة الذين عاش معهم وصادقهم، رتبهم الأعلام ترتيبًا أبجديًا بدأ بالأستاذ عبد القادر المازني وانتهى بالأستاذ يوسف جوهر. هذا الرجل علمنا كيف نحب وكيف نصون العشرة ونعطي كل ذي حق حقه، أراد أن يربي أجيالًا قد تحفظ له قدره وترفعه فوق الرأس حين يكبر ويصبح في حاجة لطلابه وتلاميذه وأهل وطنه الذي أحبه وأعطى له كل عمره. هذا مختصر مفيد لكل من لا يعرف الأستاذ وديع فلسطين.. ثم بعد ذلك أقول ما يدمي القلب ويحزن النفس! الأستاذ لويس جريس ذكر على صفحته على الفيسبوك أمرين حدثا للأستاذ وديع فلسطين.

الأول منذ شهرين حين توقفت التأمينات الإجتماعية عن صرف المعاش المخصص له وألزمته كي يستلم المعاش أن يحضر إلى التأمينات الإجتماعية ويثبت أنه مازال حيًا يرزق ويسلم بطاقة الرقم القومي، ذكر الأستاذ الكاتب الكبير لويس جريس أن موظف التأمينات أصر أن يصعد أستاذنا الكبير إلى الموظف في الدور الثالث ليراه بنفسه ولأن المكتب ليس به مصعد صعد أستاذنا الجليل بجهد جهيد حتى وصل إلي الموظف، ونظر له بجفاء وكما قال الأستاذ لويس: – “إتفضل يا سيدي سوف نرسل لك شيك المعاش” وتأخر صرف المعاش. ثانيًا وهي الطامة الكبرى .. تعرض أستاذنا وعميد الصحافة المصرية والمفكر الكبير إلى حادث اعتداء بشع، حيث ذكر أيضا الأستاذ لويس جريس: ( لقد هجم بعض الملثمين على منزل الأستاذ وديع فلسطين وربطوه إلى السرير بعد أن أشبعوه لطمًا وضربًا ثم عبثوا بمحتويات المنزل وسرقوا مذكراته التي كان يكتبها عن لقاءه مع الشيخ حسن البنا بعنوان “إخوان الشياطين” وتركوه مربوطًا في السرير).

أن الأستاذ وديع يرقد الأن بمستشفى هيليوبوليس فاقًا النطق، رجل جليل عظيم مُسن يتعرض للضرب المُبرح ولا يرحم المعتدون سن هذا الرجل أو علمه أو قدره، لا حول ولا قوة إلا بالله العليً العظيم. لك الله يا وطني.. لكم الله يا مثقفي مصر.. أهكذا يكون رد الجميل؟ هذا ليس سؤلًا بل صرخة تمزق هذا الجحود والغلظة.. أفٍ لكم.. أفٍ لكم!!

المقال السابقفي مكتب البريد
المقال التالىما العمل – ج 1
الإسم: علي سيد أحمد حسن الشهرة: علي حسن محل الميلاد: من مواليد محافظة الغربية, ج.م.ع المؤهل: تخرج في كلية العلوم جامعة طنطا, وحصل علي درجة البكالوريوس في علم الجيولوجيا عام 1990م. الدراسات: حصل علي دورات تدريبية ودبلومات دولية في علم الجيولوجيا وإستخراج النفط من فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحد....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد