تحذيرات خاصة بالمعالجة الدرامية


 

تحذيرات خاصة بالمعالجة الدرامية:
1- الحذر من الحبكة البلهاء.
ينبغي الحذر من، الحبكة البلهاء التي تتضمن شخصية أو اثنتين من الشخصيات الرئيسية، التي تتصرف كما يتصرف البلهاء، حتى يمكن للقصة أن تكتمل. وهذه هي القصص التي تتضمن أبطالا يتحدون القتلة المجرمين، والبطلات اللاتي يتفقن على موعد لمقابلة القتلة في أبراج القصور المنعزلة، والأشرار، الذين يعتقدون أن مخبر الشرطة قد أصبح في جانبهم فجأة.
ولتجنب مثل هذه البلاهة، لا بد أن تكون هناك تساؤلات حول تصرف هذه الشخصيات بهذا الأسلوب، وهل هناك ضغط كبير عليها، بحيث يمكن، في مثل هذه الظروف، أن يتصرف شخص عادى – غير متخلف عقلياً – مثل هذا التصرف؟
2- إحذر المواقف الجامدة.
الفيلم ينبغي أن يتحرك، وأن يروى قصته بالحركة، وإلا فإنه لا يستفيد من ميزة إمكانات وسيلة التعبير السينمائي.
ولسوء الحظ، كثيراً ما يحدث أن يُكتب السيناريو عن أشخاص يتحدثون عن الماضي والحاضر والمستقبل، وما هو أسوأ أنهم يختارون موضوعات لا تمنح فرصة لشيء أن يحدث، إلا أقل القليل.
وقد أنجزت أفلام جيدة، ومازال هذا ممكناً، بأماكن قليلة جداً وحركة محدودة تماماً، ولكن لهذا النوع من الأفلام له مشاكله الخاصة، حيث من المهم التأكد أولا من إمكانية مواجهة هذه المشاكل.
3- الحذر من المعارضة المتفرقة:
قد تعارض جميع العناصر الأخرى الشخصية الرئيسية، وهي تتحرك خلال القصة تجاه هدفها، ولكن يجب أن يبرز أحد العناصر كطرف رئيسي في مقاومة الشخصية الرئيسية، وكلما تم هذا بسرعة، كان أفضل، حتى يكون للبطل شخص، أو شئ محدد، عليه أن يهزمه أو ينهزم منه، عند الذروة، وفي أوج الصراع لتحقيق الهدف. ومن ثم يُعد هذا أمراً مهماً. فمن دون مثل هذا العنصر المعارض الرئيسي، سيكون من الصعب، وربما من المستحيل، الوصول بالذروة إلى بؤرة محددة لها أثرها، ولن تكون هناك طريقة لتوضيح ما إذا كان البطل انتصر أم إنهزم، وإذا كانت الذروة لا ترتكز على مثل هذا التوضيح، فإنها ستكون مبهمة وضعيفة، ويتبع ذلك فشل في جعل المتفرجين يتخلصون من التوتر المكبوت لديهم .
4- الحذر من تعدد الشخصيات، أكثر مما يلزم
من الممكن ألاّ تُلقي بالاً لعدد الشخصيات، في مرحلة التسوية الأولى للمعالجة، ولكن في الجولة الثانية يختصر عدد الشخصيات إلى النصف، وفي المحاولة الثالثة تُختصر إلى الحد الأدنى.
فالمزيد من الممثلين يكلف الشركة المنتجة مزيداً من التكلفة، كما أن القائمة الطويلة من الممثلين تربك المتفرجين . وأكثر من هذا، فقلما يكون لهذا العدد الكبير من الممثلين أهمية حيوية. إن الأشخاص الذين يحتاج إليهم، هم أولئك الذين تقوم عليهم القصة، ويطورون الصراع ويقفون مع البطل أو ضده، في كفاحه للوصول إلى هدفه، ومن ثم يجري مراجعة قائمة الممثلين بعد ذلك من أجل إدماج أثنين منهما في شخص واحد، أو ربما استبعاد بعض الأجزاء أو الأحداث، لكي نتخلص من عدد آخر من الأشخاص.
5- الحذر من الفكرة والرمزية:
من المستحيل أن يُكتب سيناريو، أو يصنع فيلم دون فكرة. كما لا يمكن إعداد فيلم دون استخدام الرموز. فالرمز شئ يمثل شيئاً آخر، على أساس من العلاقة أو الارتباط أو العرف أو ما إليها. فالاسم يرمز إلى شئ محدد، والعلم يرمز إلى الدولة، ويتبع ذلك أهمية معرفة الرموز ذات المعنى والقواعد الإجرائية، أي معرفة ما المفترض أن يمثله كل رمز، حتى يكون هناك معنى لكل ما يُعرض في شكل رمز.
وعندما يقرر الكاتب أن يدخل رموزاً معينة في السيناريو، فإنه يخاطر مخاطرة كبيرة، لأن الحيلة التي تبدو واضحة وقاطعة، قد تفقد وقعها تماماً على المتفرجين اذا لم يفهموها . ومن الحكمة أن يتجاهل كاتب السيناريو هذا الجانب كلية، لأن الرموز ستظل موجودة، وليترك للمشاهدين معرفة ماذا يعني كل منها. وأفضل من هذا، أن يستخدم كاتب السيناريو رموزاً رئيسية واضحة في عمله يعرفها الناس، ولينظر كيف سيفسره المشاهدون، والنقاد على السواء، عندما يشاهدونه على الشاشة.

لا تعليقات

اترك رد