التصميم بين الترويج والتسويق – ج1

 

لاشك ان من بين اهم الوظائف التي ينبغي ان يؤديها التصميم هو التسويق ،لاسيما الإعلاني منه ، ولايتم ذلك الا من خلال عملية ترويجية متعدد ، اذ يعد حسب التعريفات المنشورة “أحد عناصر المزيج التسويقي وهو مصطلح كثيرًا ما يُستعمل في مجال التسويق، وهناك تحديد لخمسة عناصر للمزيج الترويجي، أو الخطة الترويجية. هذه العناصر هي البيع الشخصي، والإعلان، وتنشيط المبيعات، والتسويق المباشر، والدعاية ، ويحدد المزيج الترويجي مقدار الاهتمام الذي يجب أن يحظى به كل من الفئات الفرعية الخمسة ومقدار الأموال التي يجب أن تُخصص لميزانية كل فئة منها. وقد يكون للخطة الترويجية مجموعة كبيرة من الأهداف تتضمن: زيادة المبيعات أو قبول المنتج الجديد أو خلق قيمة للعلامة التجارية أو التمركز في السوق أو الرد بالمثل على المنافسين أو تكوين صورة للشركة، إلا أن هناك بشكل أساس ثلاثة أهداف رئيسة للترويج، هي:

– تقديم المعلومات للمستهلكين والأشخاص الآخرين.

– زيادة الطلب.

– تحقيق التميز للمنتج

ولتحقيق الهدف الاول ينبغي توافر بيانات واضحة تخص المنتج ، تقدم الى المستهلك ، وان تكون صادقة غير مغلفة ،او مبهمة ونرى ذلك في مجال الترويج الاعلاني للسكائر والادوية على سبيل المثال ، فهنا تقع المسؤولية على المْروِج في تثبيت المعلومات بدقة في الصيغة الاعلانية ،من ذلك مضار ومنافع وتاريخ الانتاج والانتهاء ،الى غير ذلك من المعلومات التي تكون ذات صلة مباشرة بالمستهلك ، فضلا عن تدوين المخاطر الصحية التي يمكن ان يقع بها المستهلك جراء الاستعمال ، ويعد هذا الامر مهما في عمليات الترويج الاعلاني وبدونه يمكن ان تُرسَل رسائل خاطئة للمستهلك،اما زيادة الطلب فهي غاية مهمة يبتغيها المنتجون، لذلك يتم الاستعانة بالوكالات الاعلاني للترويج عن منتجاتهم , يتم ذلك بأستعمال مختلف الصيغ الترويجية ، منها المطبوعات والوسائل السمعية والبصرية ،الا ان اهمها في الوقت الحالي هو توظيف الوسائط الرقمية للترويج المباشر ودون عناء عن مختلف المعطيات الانتاجية ، ويورد الباحث( حسام حسن في موقع التسويق اليوم ) عن التسويق الرقمي ماياتي” يعد من المفاهيم الجديدة فى التسويق، والتى يضاف إليها الجديد كل يوم نظراً للتطور الهائل فى التكنولوجيا، وتنافس شركات التكنولوجيا على تقديم المزيد منها،ويرى الكثير أن مصطلح التسويق الرقمى يدل على التسويق عبر الانترنت فقط، وإن كان الإسم يدل على ذلك بالفعل، لكن فى الحقيقة التسويق الرقمى يتعدى الكمبيوتر والانترنت ليشمل كل الوسائل الرقمية الحديثة مثل الموبايل، الانترنت، الراديو والتلفزيون، وفى التسويق الرقمى، كما هو الحال فى التسويق عموماً، هناك سياستين لاستخدام هذا النوع من التسويق هما استراتيجيات الدفع – و السحب ، ففي الاولى يتم فيها جذب الشركات للعملاء عن طريق البحث الالكترونى ، وهى توفر مداخل الكترونية يدخل اليها الزوّار على الانترنت ليشاهدوا منتجات الشركة، ويحمّلوا ملفاتها، ويشتركوا فى الموقع والاخبار الجديدة في الموقع، و ربما يشتروا المنتج، أو يستعملوا الخدمة من خلال هذه المداخل الالكترونية الشهيرة” وطبعا كل ذلك يسهم في اطلاع المستهلك على المعطيات الانتاجية بشكل مباشر وتفاعلي في ذات الوقت ، وهو مفيد في ترغيب المستهلك للشراء، ما يعني إمكان زيادة الطلب على المنتج، وتذكر (هيام حايك في موقع مدونة نسيج)،ان “الترويج من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وسائل الإعلام الاجتماعية واحدة من أساليب الوصول الأقوى، والتي تمكنك من إجراء اتصالات مع المجموعات المهتمة، واستعمال وسائل الإعلام الاجتماعية الواسعة ،او الضيقة لتسخير قدرات الشبكات من الإنترنت، كما تمكنك من تطوير استراتيجية وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة بما يساعدك في تبادل المحتوى والمشاهدة والتعلم من المؤسسات الأخرى. لا تقارن نفسك بمؤسسات مشابهة لك فقط، من الجيد مشاهدة التقدم الذي أحرزته المؤسسات الكبيرة الراسخة في وسائل الإعلام الاجتماعية حتى لو كانت تحقيق مستوى المشاركة “.من جانب اخر يعد تحقق تميز المنتج هدفا لايقل اهمية عن الهدفين السابقين ولايتحقق ذلك الا بعد ان تتهيأ الاسباب كافة ، ففي “علم الاقتصاد والتسويق، يعرف تميز المنتج بأنه: عملية جعل المنتج متميزًا أو مختلفًا عن المنتجات الأخرى، لكي يصبح أكثر جاذبية لسوق مستهدف معين. وهذا ينطوي على تمييزه عن المنتجات المنافسة فضلاً عن عروض الشركات المنتجة. وقد اقترح إدوارد تشامبرلين هذا المفهوم في نظرية المنافسة الاحتكارية التي توصل إليها عام 1933″.كذلك يربط مفهوم التميز بالجودة التي تعني” التمتع بأعلى الدرجات والصفات الجيّدة في مجال ما، أو توّفر العديد من الصفات والمتطلبات في منتج أو سلعة معينة يحتاجها الجمهور المستهلك ويبحث عنها، ويقصد أيضاً بالجودة والتميّز المعيار الذي عن طريقه نستطيع معرفة مدى ملاءمة المنتج لحاجة الناس من عدمها، ويتحقّق مفهوم الجودة والتميز عند الالتزام الصارم بالقواعد الرئيسة الثابتة في الإنتاج، أو العمل، أو التدريس ممّا يُقدّم نتيجة إيجابيّة عالية يطلق عليها الجودة والتميز”، بل ان ابحاث(مايكل بورتر الذي يعد احد أهم علماء الادارة في العصر الحديث ،والعميد الأعلى لجامعة وليام لورانس الملحقة بجامعة هارفارد لادارة الأعمال في هذا المجال) جذبت العديد من الباحثين والكتاب على المستوى العالمي، اذ أوجد ثلاثة إستراتيجيات تنافسية أساس هي: إستراتيجية قيادة التكلفة، إستراتيجية التميز، وإستراتيجية التركيز، وذكر أن الاستخدام الصحيح لإحدى هذه الاستراتيجيات يُمَكِن المؤسسة من الدفاع عن حصتها السوقية أمام المنافسين، وفي باب الحديث عن استراتيجية التميز ذكر ان المؤسسات تحاول من خلالها أن تشبع حاجات ورغبات العملاء بشكل يصعب تقليده بوساطة المنافسين ،لاسيما أولئك الذين يهمهم عنصر الجودة ومميزات المنتج وخصائصه أكثر من السعر، في ذات الوقت الذي يقدر فيه المستهلك هذا التميز ويكون مستعداً لدفع قيمة أكبر في مقابله. وتواجه هذه الاستراتيجية صعوبة تتمثل في امكانية تقليد المنافسين لهذه الميزات سواء بشراء التكنولوجيا التي تساعدهم في ذلك، أو باجتذاب و”صيد” الموارد البشرية صاحبة هذا التميز. وبحسب مايكل بورتر، فإن تكلفة هذه الاستراتيجية ستكون مرتفعة ، مِن ثَم يجب أن يتم تعويض ذلك من خلال سعر بيع يزيد عن تكلفة التميز للتمكن من تحقيق هامش الربح المخطط”.ونخلص الى ان الاهمية الملقاة على المؤسسة لاشك كبيرة في تحقيق التميز المنشود في الترويج الإنتاجي

1 تعليقك

  1. Avatar عبدالرحمن نورالدين

    جدا استمتعت بمقالك المتماسك عن التصميم وعلاقته بالمنتج وتسويقه .
    في انتظار ما يلي لك مني كل التقدير

اترك رد