مأساةُ ظبيٍ لن يعود ..


 

رَقّتْ نياطُ القلبِ يومَ تولّتِ
بالعيشِ لم تَهْنأْ .. وعنكَ تَخَلّتِ

ولها قِيامُ اللحظِ نحو منارةٍ
أفلا رَقَتْ شَعْثاً بطولِ تَشَتّتِ

بيضاءُ ماقامتْ بدون وليجةٍ
إلّا مضى دَهْرٌ وتلكَ أهَلَّتِ

حُلْمٌ يُداعبُ مقلتيك وما ارتدى
أكمامَ يوسفَ في يديها قُدَّتِ

أنثى لها قلبٌ شغوفٌ بالمُنى
لن تستميلَ بغيرِ هَدْيكَ ضَلّتِ

ولي اشتعالٌ في انيثالِ أصابعٍ
مُدّتْ على الخَدّينِ وَيْحك .. شُلّتِ

مهيوبةٌ عند اللقاءِ قَدِ اعْتَلَتْ
رُكْناً أطاحَ النجمَ حينَ أزَلّتِ

مأساةُ ظَبيٍ لن يعودَ لظلِّهِ
مهما تداوى من جروحٍ سُلَّتِ

تَتَزاحمُ الأوقاتُ منذُ أهلّةٍ
ماذا رأتْ ..؟ عند الطلولِ فَصَلّتِ

وكأنّما الأوطانُ إنْ عصفتْ بنا
تُرْدِيكَ هشّاً في شيوعٍ فَلّتِ

كشقائقِ النعمانِ تَلْقى وَجْهَها
متجهّماً بين البثورِ .. فضنٌَتِ

تمضي الى تلك السِمَاتِ بناعِسٍ
ولَطَالَمَا من قَبْضَتَيكَ .. تَعَلّتِ

ولعلَّكَ الطوفانُ قد أسرى بها
فأذا بِها عندَ الغريقِ تَجلَّتِ

حيث السما بِرضَابِ ثَغْرٍ رُصِّعَتْ
فتلَبّدتْ سُحُباً فكيفَ أقَلّتِ !

الحزنُ أولى بالفؤادِ وحَسْبُنا
قد يَسْتكنّ الشوقُ يومَ تَسَلّتِ

وتكادُ تحتملُ الحياةَ لو ارْتَمَتْ
غصناً تهادى في اشتياقكَ مَدّتِ

ماعُدْتَ تَنكرُ إنْ عدوتَ بِلَهفةٍ
إلّا انْثنتْ ..وهوتْ عليكَ بِكَلّتِ

عَفْراءُ تَقْتَنصُ النسيمَ بثاقبٍ
ماطاشَ سهمٌ غيرَ ساقٍ زَلّتِ

مابالُ روحي كالعليلِ تَنَفّسَتْ
بالشوقِ إنْ عَصَفَ الرقادُ تَقَلّتِ

هي لَبْوةٌ جاءتك وقتَ نضوبِها
كي تَسْتَعيدَ الوجدَ مهما ذُلَّتِ

يَتَجسّمُ المعنى الجميلَ خيالُها
وتقيمُ في بُرْجٍ وعنهُ تَدلّتِ

تَسْتشرفُ العمرَ الكئيبَ بوارفٍ
تُنْدِي بهِ جَدْبَ السنينِ بِبَلّتِ

لاباسَ في وجعٍ يَسِيلُ صبابةً
مِنْ مقلةٍ نَزّتْ عليك وقلّتِ

لا تعليقات

اترك رد