حوار مع الشاعرة المبدعة هندة محمد


 

السيرة الذّاتية
هندة محمد
شاعرة تونسية
– حاصلة على شهادة جامعية في العلوم القانونية و تعمل مستشار قانوني بشركة خاصة
– عضو مؤسس في بيت محمود درويش للشعر في جزيرة جربة حيث تقيم
– كانت مشرفة على الصفحة الثقافية لجريدة عرب بيز الإلكترونية ..
– لهامجموعة شعريّة بعنوان “…وللماء ليله أيضا” عن دار المنتدى للثّقافة و الإعلام في تونس..
و مجموعة أخرى قيد الطّبع بعنوان «ظلال لامرأة واحدة»
– شاركت في العديد من المهرجانات الوطنية للشعر
– نشرت نصوصهافي الصحف التونسية و الصحف و المجلات العربية
و حاصلة على العديد من الجوائز الوطنية
– شاركت في أمسية الشعر التونسي في الشارقة
– وصلت الى مرحلة 15 شاعراً في برنامج امير الشعراء الموسم السابع

س1-لكل شاعر طفولة راعفة بالحب و الشوق ، فما هي أبعاد طفولة الشاعر وكيف التقى بكراسة الشعر ؟
الطّفولة هي كلّ الفرح و البراءة..الحقيقة ان طفولتي هي الفترة الاكثر ضوءا في حياتي..كانت في قريتي الصغيرة بالشمال الغربيّ التّونسي و انقسمت بين اللعب و المطالعة و النجاح الدراسي المتواصل..و في سنّ الثانية عشرة اكتمل اليقين عندي بأن الكتاب و الكتابة سيكونا رفيقاي الدائمان..فقد كانت الكتب الثمينة و الرائعة التي ياتي بها عمي رحمه الله من بغداد بمثابة كنزي الكبير و ملهمي الاكبر..و هي التي رسمت بداية الطريق التي انا اليوم في منتصفها

س2-البعد و الشوق و الحرمان هي مفردات الشاعر ….فما هي مفردات شعرك ؟
لكلّ شاعر قاموسه و طقسه الشعريّ و للغة درور كبير في تحديد المسار الشعري ..الحقيقة ان نصوصي لا تتحدث عن البعد و الشوق و الحرمان نصي انساني ..المدينة ارضه..و السحاب غطاؤه و الضوء و النعناع و الفناجين و الماء….ملامحه
.وغيرها من المفردات التي لا تكاد تفارق اغلب نصوصي..و اعتبر اني انتمي اليها دائما و تنتمي الي

س3-لكل شاعر بعد يميزه عن الآخرين فما هي أبعاد قصائد الشاعر
لكلّ شاعر بصمته ورؤاه التي شاء ام ابى ستطغى على نصّه و تؤثّر فيه..و سيحاول بحرفه تبليغها للمتلقّي..انا نص ينطلق دائما من حالة ما ليطير شيئا فشيئا نحو المنافي و الاوطان المختنقة و خفايا الذات البشريّة و الروائح الممتعة اللذيذة و الفناجين التي تطعمنا اضواء الصباحات و الاماسي العبقة

س4-يقال أن بعض الشعراء يكتبون قصائدهم و أن البعض الآخر تكتبه القصيدة فمن أي الشعراء أنت و كيف تولد القصيدة لديك ؟
أحيانا نكتبها..و مرّات تكتبنا…القصيدة ابنة الشاعر و روحه و القصيدة ابنة الواقع و متغيّراته
لا يمكن ابدا ان تنسلخ عن ذات كاتبها او واقعه و مجتمعه..هي بالاخير مزيج من هذا و ذاك
و انا دائما ما أحمّل النص حالاتي بكلّ ما فيها من الوان.. و اجعل من كل التغيرات الواقعيّة و الانسانية
هاجسا لها..

س5-من ترى من الشعراء في عصرنا من يستحق لقب شاعر وما هي صفات الشاعر الفذ ؟
الساحة العربية و التونسية تزخر بالشعراء الجدّيّين المبدعين على الرغم من موجة الرّداءة التي تحاول ان تطغى .. اسماء كثيرة اليوم تستحقّ المتابعة و التقدير و تستحق دراسات نقدية جادّة حتّى تطلع باكثر وضوح للقارئ..و الحقيقة ان تجربتي في هذا الموسم السابع من برنامج امير الشّعراء جعلتني اكثر ثقة و تأكّدا من ذلك خاصّة و اني سعدت بتعرفي على اصدقاء مبدعين و نصوصهم تستحق كل التقدير

س6-ما رأي الشاعر بالمسابقات الشعرية وما مدى نزاهة لجان التحكيم ؟
المسابقات الشعرية فرصة لتسليط ضوء أكبر على الشاعر و تجربته مهما كانت نتائجها و تفتح للمتلقي آفاقا اكبر لمعرفة تجارب جديدة و مختلفة..
و أمّا بالنّسبة الى لجان التحكيم فلكلّ رؤيته و مراجعه و الآراء ووجهات النّظر نسبيّة دائما

س7-القصيدة لديك تحمل بعدا ذاتيا و بعدا
وطنيا و بعدا انسانيا. هلا حدثتنا عن ابعاد قصاىدك
القصيدة عندي حمامة بيضاء تحلق فوق مواطن الحلم و بين دهشة المعنى و رذاذ النهارات..تحطّ لتمنح روحي دفئها و تبذر رؤاها في كل من يمرّ بها..
النص عندي انسانيّ يراوح بين فصول الحياة بما فيها من تقلّبات و مناخات و يلامس الذات الانسانية في اعمق تضاريسها

س8-همسة في أذن الشعراء على كثرتهم
الشعر حياة و من العبث ان نتعسّف عليه فقط حتى يطلق علينا لقلب شاعر او شاعرة
رجائي ممن لا يملك قدرة حقيقية على الابداع و الكتابة ان يتخلى عن الامر و يمارس شغفا آخر..

س9-رسالة شعرية تريد أن تقولها للقارئ العربي
القارئ العربي اليوم واعي جدا و راقي جدا و لديه القدرة على التمييز بين الغثّ و السمين ..فقط ساطلب منه ان يكون حقيقيا في تقييم ما يصل اليه و الى ذائقته و ان يترك المجاملات العقيمة و ينظر بعمق الى الى اي عمل ادبي عموما و شعريّ خاصة .

حاورها المستشار الادبي- حسين علي الهنداوي

1 تعليقك

  1. للحوار عبق الياسمين ولموشور اللون حمامة بيضاء تحلق في فضاء الأدب فتزدهي الحروف ألقا .
    – المستشار الأدبي حسين علي الهنداوي
    – الأديبة هندة محمد
    تحياتي لكما

اترك رد