الفصل العشائري للابتزاز والاحتيال على المواطنين


 

لم تعد عمليات السرقة والنصب والاحتيال امرا غريبا، اذ زادت حالات السرقة بشكل غير مألوف، في ظل التدهور الامني وانتشار السلاح بيد مجاميع خارج الاطار القانوني للدولة، وتنتشر في بغداد خاصة والمحافظات عامة مجاميع عديدة من هذه العصابات، غير ان هذه العصابات ابتكرت طرق جديدة للسرقة والابتزاز، وساعدها في ذلك استخدام المفاهيم العشائرية المتمثلة بالفصل العشائري.
وانتشرت في منطقة البياع عصابة تعمل على ابتزاز مبالغ مالية تصل الى ثلاثة ملايين دينار من سائقي سيارات الاجرة والخصوصي بحجة دهس احد افراد عائلتهم، وذلك من خلال ضرب السيارة من الخلف وهي تسير وبعد ذلك يقوم افراد العصابة بمطاردة السائق وابتزازه اما يدفع مبلغ معين او يكون هناك فصل عشائري. ومن المفارقة حدثت هذه الحالة لمواطن مرتين خلال عام واحد في منطقة البياع ومنطقة حي الجامعة.
اذ بين الضحية اسعد “كنت اقود سيارتي الخاصة صباحا في شارع الربيع في حي الجامعة، واذا بصوت خفيف من خلف السيارة نظرت في المراَة ولم يكن هناك اي شيء، ولكن بعد مسافة تقدر بمئة متر اوقفتني عجلة ترجل منها اربعة اشخاص، تشاجروا معي بحجة اني دهست اخيهم وهربت وتم نقله الى مستشفى اليرموك، وعليك ان تأتي بعشيرتك وتقوم بالفصل، مؤكدا “ارتبكت لانهم كانوا اربعة اشخاص والشارع شبه فارغ وطلبت منهم ان يرافقوني الى منزلي وحل القضية، لكن احدهم قال لنحل المسألة الان واعطنا مبلغ اربعة ملايين لعلاجه، وبعد التوسل بهم اصبح المبلغ مليونين دينار، وتم الاتصال باخي لجلب المبلغ وتسليمه.
واشارة “وبعد مرور عدة اشهر تكررت الحالة في منطقة الشقق في البياع ونفس الطريقة وكنت اعلم انهم محتالين ولكن في هذه المرة كانوا يحملون السلاح وبنفس الطريقة السابقة تم ابتزازي ثلاثة ملايين دينار.مضيفا وبسبب تلك الحادثة قررت بيع سيارتي.
وايضا انتشرت في منطقة حي الشعب وحي اور ومختلف مناطق شرق القناة ظاهرة سرقة الحقائب النسائية من الموظفات صباحا وهن متوجهات الى عملهن بواسطة لصوص يستقلون دراجات نارية او سيارات اجرة اذ يقومون بسحب الحقيبة من النساء غير مبالين بأذيتهن او سقوطهن على الارض، وتقول احد الضحايا وهي موظفة “عند خروجي من المنزل صباحا متوجهة الى عملي، قام شخصان يستقلون دراجة نارية بسحب حقيبتي بقوة وسرقتها ولاذا بالفرار،مما ادى الى سقوطي على الارض وحصول عدة كدمات، مضيفة “وعند طلب مشاهدة كاميرات المراقبة لاحدى المنازل القريبة من الحادث، رفضوا اصحاب الدار بحجة خوفهم من ان معرفة الشخص السارق سوف يؤدي الى مشاكل وفصول عشائرية.
ان اسباب ازدياد جرائم السرقة في العاصمة بغداد والمحافظات هي بسبب انتشار الاسلحة بين المواطنين والفقر والبطالة وانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات المتفشية بين صفوف الشباب. كما ان عجز الاجهزة الامنية الحكومية والخوف من الفصل العشائري، أدى الى زيادة العصابات واتساع الجرائم وفقدان ثقة المواطن بالاجهزة الامنية
.

لا تعليقات

اترك رد