الله .. اكبر !

 

كلمتان مترادفتان تتبع احداهما الاخرى. نعم ، الله .. اكبر . وكبير جدا ، وهو جل اسمه اكبر من كل شيء . كلمتان نسمعهما من خلال الماذن مرات كثيرة في اليوم الواحد ، وحين يؤدي المصلون صلواتهم الخمس يرددونها باستمرار، وحين نذبح البقر والخراف والدجاج نلفظهما قبل ان تدخل السكاكين في رقاب الحيوانات طمعا في لحومها ونكتبها على الجدران والواجهات فضلا عن الاعلام والرايات المرفوعة في فضاءات العلو والشموخ ! . وحين يولد لنا مولود جديد نصيح في اذنيه بالكلمتين ذاتهما .. الله اكبر . وحين كانت تقوم قبيلة بغزو قبيلة اخرى يصرخ الرجال وهم يرتقون خيولهم الغازية ..الله اكبر . الله اكبر . وحين نحاول الوقوف بعد جلوس نردد العبارة ذاتها ، ولما تشتد بنا الدهشةمن رؤية منظر ما ، حزين او جميل ، لا نقول سوى .الله اكبر . وحين تصيبنا مصيبة ما ، نعزز قناعاتنا بانها ذاهبة الى الحل ، من خلال هاتين اللفظتين دون سواهما من مئات الالفاظ الاخرى ، وحين يهجم الجار على جاره مع ابناء عشيرته لأن طفليها دخلا عراكا من اجل لعبة تافهة ، يركض حاملا هراوته وربما بندقيته وهو يصرخ .. الله اكبر عليهم . ويقوم الجلاد وهو يضرب بسوطه رجلا سرق دجاجة او رغيف خبز ثمانين جلدة بترديد .. الله اكبر ، التي يرددها الضحية معه، فما بالك برجل يذبح رجلا اخر من رقبته لمجرد اختلاف دينيهما او مذهبيهما وهما يرددان معا ، الذباح والمذبوح ، الله اكبر ، الله اكبر .
حين يفيض النهر وتتزلزل الارض وينفجر بركان ، ونطلب الاستسقاء من اجل غيمة ماطرة ، ونشيع موتانا الى مقابرهم ، ونسير في الطرقات على غير هدى نصيح ونصيح ونصيح ، الله اكبر ، الله اكبر وفي الختام اقول واتمنى ان تقولوا معي .. الله اكبر علينا من امة لا تفقه ما تقول !!

1 تعليقك

  1. Avatar نورالدين مدني

    نعم عزيزي فيصل
    ‘شكلتنا تتحسد في البعد عن المطروح دينيا وثقافيا وسياسيا وبينوابعنا المزري

اترك رد