اعلاميو المواطنة والتعايش السلمي


 

من المنطقي والبديهي ان الشمس تزيح الظلام ليحل النور والدفئ بديلا عن البرد القارس والظلام الحالك فالكون في اصله ظلام دامس وبرد قارس ولولا نور الشمس لما قامت الحياة اذا فالمحور الرئيس في هذا هو النور والحرارة وهذان العنصران حقا ما نفتقده في العراق بشكل مفتعل مقصود او حتى باهمال موجود فالرسالة يجب ان تكون مستمرة الحمل دون كلل او ملل من اجل تغيير الواقع المزري والسئ الى واقع يصبو اليه الاخيار
بعد عام الفين وثلاثة انحدر العراق بمستويات خطرة وبشتى مناحي الحياة تعليميا وصحيا واجتماعيا وحتى اخلاقيا والبدء كان بالانحدار السياسي والاقتصادي الذي قاده مجموعة من بعض القادة او من يسمون بقادة وهو للفشل اقرب من القيادة فقادنا فاشلون نحو تهلكة واضحة وسكت الشعب انذاك على امل التغيير او على امل اعطاء الفرصة او حتى على امل انم يتبدل فكر الفاشلين ويستعينوا باصحاب الخبرة والمشورة ولكن كل ذلك لم يحصل واستمر الفاشلون بقيادة البلد نحو الهاوية والانهيار مع تبجح وكذب واضح انهم يصنعون المعجزات مع العراق ولكن في حقيقة الامر بيع العراق الى شركات واستثمارات ودول ينتمي اليها الفاشلون او تمتلكهم هي
فبيعت الاراضي الكبيرة والمزارع ذات المساحات الشاسعة وممتلكات الدولة من فلل وابنية وقصور داخل المنطقة الخضراء وخارجها حتى اصبحت مقاطعات كبيرة يمتلكها من لا يستحق العيش على ارض العراق ليس لانه فاشل فقط بل لان له ملاذ جنسيته الثانية اميركية ام بريطانية ام هولندية ام ايرانية ام سويدية ام غيرها
وهنا وضع عدد من الاعلاميين العراقيين الشرفاء تحت عنوان ( اعلاميو المواطنة والتعايش السلمي ) وهم مجموعة اعلاميين عراقيين اصلاء لا ينتمون لاي جهة سياسية وتجمعهم الاصالة العراقية وحب الوطن والشعب قدموا مشروعا وطنيا بفكرة واضحة المعالم دون مصلحة خاصة لهم وقدموا هذا المشروع لممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة الذي بارك الفكرة والقائمين عليها والتقوا بمجموعة من السياسيين العراقيين الشرفاء وناقشوا المشروع مع لجنة خاصة من الامانة العامة لمجلس الوزراء لوضع الخطوط الصريحة والواضحة والعميقة للمشروع طبعا بامر السيد رئيس الوزراء لانتشال العراق من الواقع المرير الذي يعيش فيه وتتلخص فكرة ( اعلاميو المواطنة والتعايش السلمي ) باعطاء دور كبير للنخب والاكاديميين المستقلين وفرصة اكثر من الطبقة السياسية في رسم حاضر ومستقبل الدولة
والفكرة الاساسية تتمحور حول الاعداد (لمؤتمر وطني )بعنوان الاصلاح والمواطنة والتعايش السلمي الشامل وباشراف اممي لتشترك فيه جميع القطاعات في المجتمع العراقي لبناء (عراق المواطنة ) والشروع بترميم ذات وقناعات الانسان العراقي ونظامه السياسي والاجتماعي من خلال ما سيتمخض عنه من توصيات والتي ستشمل جميع اطياف المجتمع العراقي من ( مؤسسات واحزاب وطنية و مراكز ابحاث حرة واساتذة جامعات ومختصين ومثقفين واعلاميين وصحفيين وعسكريين وعلماء دين من كل المذاهب والاديان وصناعيين ومقاولين وتجار وتدريسيين وطلبة ونساء ومنظمات مجتمع مدني وجميع قطاعات المجتمع والحياة على اقامة مؤتمر محلي دولي برعاية رئيس الوزراء يبحث مجموعة من البحوث التي يتقدم بها اساتذة الجامعات والباحثين في مجلات السياسة والاقتصاد والاجتماع والمراة وغيرها وباشراف قضاة عراقيين ورؤساء جامعات وتجمع هذه البحوث والتوصيات لتكون منهاج عمل الحكومة للتغيير الفعلي المكتوب باقلام المختصين وفعلا جهود هؤلاء الجنود المجهولين تتقدم حتى اليوم وبشكل كبير نتمنى ان تلقى الدعم الكافي من قبل المختصين خصوصا ان جميع اعضاء هذا التجمع من الوجوه الاعلامية المعروفة بنزاهتها ووطنيتها وحياديتها وعدم انتمائها للاحزاب الفاسدة او المفسدة و لانه بات علينا احياء مفهوم المواطنة لكن على اساس سليم ومنهجي وعلمي من خلال ايجاد وسائل صحيحة لنبذ التطرف والاصلاح المنهجي الشامل ويجب ان تعطى الفرصة كاملة للكفاءات والاكاديميين المستقلين باعادة صناعة الانسان العراقي والبحث في حاضره ومستقبله في كل القطاعات لياتي هذا المشروع ويضع اللبنة الاولى بهذا الاتجاه بعد كثرة المشاريع والمبادرات والتناطح والتناقض والتكامل فيما بينها دون ان ينتج عنها شئ لان اغلبها كان يحمل في طياته غايات سياسية او حزبية او فئوية ترضي طرفا وتهمل الاخر فالنجاح في النهاية من الاكيد انه سيكون للشمس التي تبزغ فجرا لتحيل الظلام نورا

لا تعليقات

اترك رد