نشيد الأقصى الحـــزيـــــن


 

لا مجد للعرب بعد اليوم تعقده
و لا ابتهاج و لا عيد تعيــــده
ما هاجت الورق في هذي الربا إلا
ودمعتي تشتكي وجداً و تغمده
ولاسرى من بطاح النور معتمر
إلا اكتويت بنار ليس تخمـــده
هي العروبة ما ينفك سائلها
بين المنابر يشــــكو ما تردده
قالوا سبيت أحلم ما ادعوا سفهاً
بل راعني ما بدا الأعراب تنضده
قد اصطفى المجد أرضي نور ملحمة
عذراء ينشــــدها طوراً و تنشده
ملاعب كنت فيها سيف ماجدة
يقيم أعظم طاغوت و يقعــــــــده
لكنكم قد قطعتــــــــم رحم إخوتكم
ما كان أقبح من زنــــــداه تعضده

نســـــــيتم القدس أم أغواكم ترف ٌ
أم أنه راعكم في الملك عســــجده
يا فتية العرب إني بعض سؤددكم
فكيف ينهض من جافاه ســـــــؤدده
نبيكم ما ســـــرى إلا على جنحي
من بعد ما كان في روحي تعبده
و كان جبريل نور الحق موطـــئه
فـــي مقلتـــــي ّ ينادي يا محمده
و يصعد الوحي يا ليل الدجى ألقاً
يفيض بالنور نوراً شع فـــــرقده
و تـُسحَق اللات و العزى بوائقـُها
و النور يشرق في الآفاق موعده
و يشمخ الدين و الفاروق مؤتزرٌ
ثوباً مرقعـــــة و الروم تشــــهده
فتنحني من مضاء السيف جبهتها
روما و تسجد رغماً حين ترصده
و يُستذ َل على إيوانه كســــرى
كأنـــــه ما حــوى ملـــكاً يمـجـده
يا فتية العرب إن القوم قد سمعوا
و أبصروا هيكلاً قامت قواعــــــده
و باركوا خطوة لا عاش ناجزها
يدعون في الســـر ما الحاخام يعقده

يا فتية العرب ملء العين محتدنا
فكيف نقبل ما الإســـــــلام يشهــده
تبدل الصوت و ازدادت رطانته
و المجد أبيضــه غطاه أســــــــوده
فلم أعد زاهياً و الفجر يرقبني
أصحـــــــوفأقرأ قرآنــي أجـــــوده
و لم تعد بسماء العرب شامخة ً
عواصم عزهــــــا الإسلام محـــتده
أين العروبة يا أعراب في وطن ٍ
حتى المصائب ما عــــــادت توحده
تشتـّتٌ و انشطارات و شرذمة
و فرقــة و انقســــــام ليس نعـهده
إن كان للروم في التوراة متحد
فالدين أثراه ما أعطــــاه أحــــمده
يا فتية العرب و الأصفاد مثقلة
إنـــي أردد ما عربـــــــي تــــردده
ما زلت أتبع ديناً كنت أتبعه
ما زلت أعـــبد رباً كنــت أعــــبده
و لم أزل أنشد الوحي الذي رسمت
آياتــــه رحــلة جـــاءت تجـــــدده
أهيكل فوق جثماني عمائره ؟ !
و الشرق يشهد أدناه و أبـــعده
و فوق عيني حاخامات (أستير)
تجدد القــــول ها إنا ( نهوده )
و الدين عند صلاح الدين نصرته
متى بربـــــكم ينشـــــق مولده

لا تعليقات

اترك رد