الاستسلام لايصنع السلام ..


 

تبدأ هذه السطور بسؤال عن القدس، المدينة التى لها ما لها من مكانة مهمة جدا في التاريخ العربي والاسلامي، هل ان قرار ترامب بتنفيذ قرار سابق للكونكرس والذي اتخذ في عام 1995وترك في حينه عملية تنفيذ القرار لرئيس الادارة الامريكية، والذي يجدد كل ستىة اشهر، في تجنب واضح لردود الافعال العربية والاسلامية وتاثيرها على الامن القومي الامريكي وعلى مصالح امريكا في المنطقة العربية، والذي لم يقدم عليه اي رئيس ادارة امريكية خلال اكثر من عقدين اي في ذاك الحين وليس في هذا الحين الذي جر ويجر ببراثنه كل ما هو سيء ورديء وخسيس وجبان،والذي اقدم عليه هذا الاحمق المتصهين قبل ساعة من كتابة هذه السطور المتواضعة، اكثر بكثير من دهاقنة الصهيونية. وهل ان هذا القرار يغير في جوهر الموضوع شيئا مهما، وهل ان هذا التنفيذ او هذا القرار في التنفيذ، يشكل مفاجأة غير متوقعة!؟..والسؤال الثاني ما الذي او ماهي الاسس التى استند عليها!؟..، الفلسطينيون وهنا نقصد السلطة الفلسطينية وبالذات سلطة محمود عباس وليس منظمة التحرير الفلسطينية وبقية جبهات المقاومة والتحرير الفلسطينية، الاسس التى جعلتهم يثقون بالوساطة الامريكية لأيجاد حل للقضية الفلسطينية، ومنضدة عملها هو حل الدولتين والتى اصبحت الان لكل ذي بصيرة، شيئاً من الماضي واسدل الستار عليها ولو بشكل خجول وغير واضح وفيه الكثير من اللف والدوران والغش والخداع..ان امريكا وسيط غير نزيه في ايجاد حل لواحدة من اكبر معضلات القرنين، فهي منحازة بالكامل وفي مطلق الاحوال وتحت مختلف الظروف الى جانب اسرائيل ولكن بطرق ووسائل واساليب تناسب كل مرحلة. ان المشكلة الاخطر والاهم هو ان امريكا عندما اتخذت قرار اعتبار القدس عاصمة لأسرائيل قبل اكثر من عشرين عاما، انها في هذا القرار، قد عزمت على انتاج او تخليق او تبيئة الظرف الاقليمي والدولي بما يؤدي الى مقبولية هذا القرر المجحف والذي نسف بالكامل الان حل الدولتين او حل دولة لفلسطين ذات سيادة..وهذا يقود الى استنتاج من ان ما جرى ويجري ولسوف يستمر يجري، ما هو الا لأنتاج هذا الوضع الاقليمي والدولي في قبول مالا يقبله الحق والانصاف والعدل. ومن بين بل من اهمها هو تدمير دول المنطقة العربية، حتى تحولت الدول العربية وهنا نقصد الحكام والمعارضون لهم وليس الشعوب، فقد اصبحت الدول العربية لا حول لها ولا قوة وبمعنى واضح ودقيق ويتلائم مع ما هي فيه، منزوعة الارادة في جميع مناحي حكمها لدولها وشعوبها سواء دول الخراب العربي او الدول العربية الاخرى التى فتحت او كانت اليد التى استلمت مفتاح هذا الخراب من سادة (البيت الابيض) لفتح باب الدمار وهاهي قد فعلت مفاعيل ما أوكلوا اليهم فعله، وكذلك معارضيهم في دول الخراب العربي، وهم بهذا وجميعهم بهذا خاضعون، خضوعا تاما للإرادة الامريكية مهما طبلوا وزمرا بمزامريهم او بمزامير داوود، يظل عزفها خارج عزف الشعوب وإرادتها وما ترغب وتطمح الى سماعه من اجراءات تحفظ لشعوب العرب كرامتهم، وهذا ما يتضح بشكل جلي من ردود افعالهم على قرار ترامب، فهذه الردود لم تتعد مفردات التداول السياسي التى اعتادوا عليها من قبيل نشجب ونحذر وهذا القرار فيه تداعيات خطيرة على امن المنطقة وكأن المنطقة تنعم بالامن والامان ولا كأنها براميل نار وبارود، يشتعل منذ سنوات. ولم يقموا بأجراء وبألية واضحة للتصدي لهذا القرار، وماهذه الردود الا محض كذب على شعوب العرب وامتصاص عضب تلك الشعوب. نؤكد مرة اخرى، حتى المعارضة الا القيل القيل منها، وهذا يثبته واقع الميدان، ميدان حركتها، فهي ترقص على ايقاعات ضربات الصنوج الامريكية الاسرائيلة. ان الحاكمين للدول في المنطقة العربية وكذا المعارضون ما هم الا كرات في ملعب كرة القدم، تحركها اقدام اللاعبين الكبار في الاقليم والعالم، ومن ثم تسددها الى المرمى، لتسجل الاهداف في مرمى الحكام، عندما شاخ بدنهم ولم يعد فيه من القدرة والقوة الكافية للركض وراء او أللحاق بكرة الاستعمار الامريكي وغيره من الدول العظمى والكبرى والاخيرة ولو بدرجات اقل قسوة وشراسة وتاثير اقل بكثير،لكنها تظل تتحرك داخل الاطار العام لنهوج المصالح والاطماع الغير مشروعة في ساحات ملاعب السياسية الاستعمارية. ان اعتبار قرار ترامب مفاجيء للحكام العرب او غيرهم ما هو الا عملية مخادعة، لاتنطلي على كل ذي بصيرة في رؤية ابعاد الصورة المرسومة سلفا في مخيال المخططون الامريكيون والاسرائيليون منذ اكثر من عقدين بأنتظار نسج قماش اللوحة وهاهو قد اقترب النساج من اكمال نسيجه. ان اغلب رود الافعال على قرار ترامب وربما جميعها باستثناء قوى المقاومة والرفض والممانعة سواء العربية، لبنان المقاومة مثلا، او الفلسطينية او غيرها من الدول الاسلامية، ما هي الا لأمتصاص غضب الناس ورود الافعال ومن ثم احتواء الردود مع تقادم الزمن وفعله، الفعل العميق في النسيان، ويتم تغطيتها بغطاء مقترح جديد، يعد بعناية وحنكة ودراية، تناسب حالة الغضب وهيجان النفوس، وهذا الاخراج السياسي حدث لميئات المرات ان لم نقل لآلاف المرات. ترامب في خطابه الذي احتوى على الكثير من المتناقضات والتجني على الحقيقة والتاريخ وعلى القانون الدولي بقرارات (مجلس الامن)، تلك القرارات التى اعتبرت القدس والضفة الغربية، تحت الاحتلال الاسرائيلي ولايجوز تغير انماط العلاقات فيها ومن جميع النواحي ومن اهمها ما صدر في عامي 1971و1991 واخيرا في عام 2016في عهد اوباما قبل فترة قليلة من تسليم كرسي الادارة لترامب،ان ترامب بقراره هذا ضرب عرض الحائط تلك القرارات بتجاوز صارخ على القانون الدولي. وفي الخطاب ادان جميع محاولات الادارات السابقة في ايجاد حل للقضية الفلسطينية، حيث قال ماهي الا مقاربات فاشلة، ان من يسمع ذلك يتصور ان الامريكيين كانوا جادين في ايجاد هذا الحل وتلك لعمري في قمة الضحك على الناس والاستخفاف بعقولهم، لأن الحقيقة في تاخير ذلك، هو ان الظرف الاقليمي والدولي لم ينضج بعد، وها هم قد انضجوا الطبخة على نار، حطبها شعوب الدول المدمرة. ويتابع بسرده، بسكين حروف كلماته التى ذبحت عنق حقائق التاريخ، حقائق واقع التاريخ لأكثر من 15 قرن، رجع بهذا التاريخ الى ما قبل ثلاثة آلاف سنة وهذا امر خطير، خطير بألغاءه 15قرن من تاريخ شعب وتنسى وهو الأبن لتاجر من تجار الجسد والذي قَدمَ الى امريكا لاجئا من فقر العيش منذ عقود، كما من سبقوه منذ ثلاث قرون واستعمروا الارض البكر وابادوا سكانها الاصليين من الهنود الحمر: ان القدس عاصمة اليهود في العصور الغابرة، كما انها الان عاصمة للديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وان اليهود يريدون ان يعيشوا بسلام من غير الاستيلاء على اراضي الغير، وهنا نسأل هل هناك كذب ودجل بهذا المستوى وفي هذا العصر الذي يوصف وهو كذلك بعصر الحرية والصدق في تناول المعلومة، رصدا وفحصا. وفي ذات المسار ومن هذا الخطاب المخادع والمدجل بكم هائل على قلة كلماته، من دجل الكلمات: ان حل الدولتين لايزال هو الخيار في حالة موافقة الاسرائيليين والفلسطيين وهو يعرف كما نتن ياهو يعرف، تمام المعرفة من ان اسرائيل بحكومتها اليمنية الحالية لاتوافق على ذلك، مما يعني في اس ما يعني ان حل الدولتين لم يعد موضوع بحث.. وبالضبط كما هو اي ترامب او الاصح امريكا لاتريد ذلك ولا تسعى اليه، ليس الان بل منذ عقود وبالتحيد منذ اكثر من عقدين، ومما يؤكد ان الامريكيين الساسة، يسيرون على درب ترامب، اذا ما استثنينا البعض من وسائل الاعلام الامريكية وهي اي وسائل الاعلام لاترفض، لكنها ترى ان الظرف غير ملائم، من هؤلاء الساسة على سبيل المثال لا الحصر رئيس الكتلة الديمقراطية في الكونكرس، الذي يعارض ترامب في كل امر يتخذه الا هذا الامر والذي يخص القدس فقد ايده ببيان واضح ووجه له اللوم اي الى ترامب، عندما تردد في الايام الاخيرة، من ان ترامب قد يرجيء نقل السفارة، لكن الرجل لم يخيب ظن رجل الديمقراطيين، إذ وقع مراسيم او اجراءات ايجاد الارض في القدس والتعجيل في بناء السفارة.. ان اعتبار القدس عاصمة لأسرائيل، بمثابة تشييع لجنازة حل القضية الفلسطينية، حلا عادلا..اي انهاء والقضاء على القضية الفلسطينية، ان هذا الاتجاه في منتهى العنجهية والغرور، اللذان قادا الى التعامل بغباء سياسي مع واحدة، هي من اهم قضايا العرب والمسلمين في اي مكان يوجودن فيه، ومهما كان الخلاف او الاختلاف بينهم، لكن مع موضوع القدس لانعتقد ان هناك خلاف او اختلاف فهي القضية التى تكاد تكون الوحيدة الجامعة لهم والمناعة لأخلافهم او اختلافهم، وهنا نقصد الشعوب وليس الحكام او ما يسمون انفسهم بالمعارضين. وفي هذا المسار علينا ان نتذكر المقاومون الفلسطينيون، او هم بفعالهم من يُذكورنا، انهم شعب مغوار ومقاوم ولايعرف لذة الحياة وطعم العيش الا فوق ارضه..يوني بن مناحيم وهو محلل سياسي اسرائيلي، قال: ان حل الدولة الواحدة غير وارد بالمطلق وهو يقصد في هذا القول، دولة كونفدرلية تضم عرب فلسطين واليهود. واستمر في القول: يجب اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، ولم يقل لنا ماهو الطريق الى تلك الحقوق، إذ لم يتطرق ولو بكلمة واحدة الى حل الدولتين وهنا نحن نسأله: ما الحل؟.. تباعا وفي الخاتمة قال: ان اسرائيل دولة يهودية صرفة. وهنا نحن من نسأل مرة اخرى، ما هو الحل!؟.. يا طغاة العالم ويا ايها الظالمون، اذا كنتم لاتريدون دولة كونفدرالية وتستخدمون تقادم الزمن في اسدال الستار على حل الدولتين عبر اللعب في زمن المفاوضات مع استمرار بناء المستوطنات على قدم وساق وفي كل ساعة باستثمار الوقت في جنون السرعة، حتى تكون واقع حال وهنا نعني الضفة الغربية وليس قطاع غزة… فهي موضوع اخر، تقع في مرمى ساحات اللعب المستقبلي، المفترض التهديف عليه باخر ضربة من ضربات الجزاء، ليُعلن فوز الفريق الامريكي الاسرائيلي الخليجي مع اخريين من حكام العرب، الفوز، وهو المرجح، الذي يُعلن به الحل النهائي، دولة فلسطينية في القطاع الذي مساحته لاتتجاوز ال 150ميل مع اضافة جزء صغير من البر المصري في سيناء، وهذا الحل يقود الى القضاء على القضية الفلسطينية. ان بناء المستوطنات والذي يحيط بمدن الضفة الغربية ويبتلع الارض من حولها، ومع استمرار الضغط والمضايقات على سكان الضفة، ماذا يعني هذا!؟.. يعني الشيء الكثير والكثير جدا، وهذا الذي يعني، يعني تفريغ الضفة مع الزمن، من سكانها اي تقليل نسبتهم الى نسبة سكان المستوطنات اليهود فقد ازداد سكان المستوطنات في الضفة الغربية من130آلف قبل اتفاقات اوسلو سيئة الصيت الى اكثر من 750 آلف في الوقت الحاضر وهذا لنا فيه حديث اخر، حديث طويل.. نيكي هالي، مندوبة امريكا في مجلس الامن، قالت: ان نقل السفارة لم يحدد بعد، في شرق القدس او غربها واستدركت لتقول في غربها. وهذه محاولة بائسة للعب على الحقيقة وتحويل الانظار على تجاوز امريكا على مقررات الامم المتحدة ذت الصلة وقرارات مجلس (الامن الدولي) اي انها لم تنقل سفارتها الى القدس الشرقية المشمولة بتلك القرارات وهي بهذا تحترم قرارات الامم المتحدة ومجلس امنها، وبهذا التصريح، دافعت او بررت قانونيا قرار ترامب وناقضت حقيقة ما جاء في القرار او الاصح ما جاء في خطاب ترامب الذي اعتبرالقدس كل القدس عاصمة لأسرائيل مما يؤكد على ارض الواقع الفعلي، الانحياز الامريكي الى جانب اسرائيل والذي يلغي وجودها كطرف نزيه في الحل..ويضعها بلا مواربة في موقع الطرف المعادي للحق الفلسطيني، واوضحت في عين التصريح: من ان امريكا لا تتدخل في المواضيع الخلافية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وهذا بحد ذاته قمة القفز على الواقع، إذ كيف لاتتدخل وهي التى اعلنت او اعتبرت القدس عاصمة لدولة اسرائيل وبدأت الخطوات او الاجراءات الاولى في نقل سفارتها الى القدس او تزمع البدء بها كما صرح بذلك وزير خارجيتها، وهي اي القدس واحد من اهم المواضيع الخلافية بين الطرفين، ومن أكثرها اهمية وخلاف وتعقيد من مواضيع الحل النهائي. وفي موضوع المستوطنات التى تشكل حجر الزاوية في المخطط الاسرائيلي في ابتلاع بقية الضفة على نار هادئة ومن دون معارضة امريكية او دولية او عربية جادة وفاعلة في منع هذا الاستيطان الممنهج ببرمجة مدروسة، قالت المندوبة الامريكية في (مجلس الامن): ان امريكا طالما وقفت موقف سلبي من المستوطنات في الضفة الغربية والتى يعتبرها المجتمع الدولي وبعض الدول، غير شرعية. هذا القول يراد منه ان يسوق امريكا كراعي عادل ومحايد للحل، وهو تجني وافتراء على حقيقة الموقف الامريكي وانحيازة المطلق الى جانب اسرائيل، فهي لم تقل نرفض وهنا فرق كبير جدا بين القولين، وقالت يعتبرها المجتمع الدولي ولم تقل نعتبرها وهي الدولة العظمى بتاثيرها الفعال على المجلس اعلاء، وهذا القول يشكل اشارة واضحة الى عدم تبني امريكا ما يعتبره او ما يتبناه المجتمع الدولي، بمعنى اخر لها رؤية مختلفة عن رؤية القانون الدولي والذي اعتبر القدس والضفة، خاضعتان للاحتلال ولايجوز احداث اي تغييرات فيهما بالضد من إرادة سكانها. وكرد فعل غاضب، قام الفلسطينيون بانتفاضة غاضبة في جميع المدن الفلسطينية المحتلة اشدد المحتلة في الضفة الغربية والقطاع والقدس وباحات المسجد الاقصى، ان هذا الغضب المشروع والمقاوم وحتى ينتزع الحق من حلوق الوحوش الضارية والتي تلبس بالزور ثياب الحضارة والتمدن، تحتاج حكما وضرورةً الى وحدة الصف، وحدة مقاومة وليس وحدة للتفاوض من دون وحدة نضالية، لزاما ينتج النضال والتصدي لمشاريع امريكا واسرائيل في فلسطين، التفاوض ومن موقف اقوى، يجبر وحوش عصر الانفتاح على الرضوخ للحق والتسليم به على منضدة الند القوي في التفاوض، بخلاف هذا الاتجاه يضيع الحق واصحاب الحق لاسامح الله، وهذا الاخير احتمال غير وارد، مؤكد غير وارد، لأن الشعب ونعني الشعب الفلسطيني الذي قاوم وبشراسة طيلة سبعة عقود ولم ينحنِ للعواصف برياحها الصرصر، على الرغم من تجاذبات النظام الرسمي العربي في السالفات من السنين، والآن ومنذ سنوات، يقاوم بانتفاضات ممتالية، بعيدا عن مؤثرات النظام الرسمي العربي وفي بيئة فلسطينية منقسمة على ذاتها ومع هذا يقاوم وبنجاح واضح، ويجترح في كل مرة اسلوب جديد للمقاومة، واكبر دليل على هذا النجاح انتفاضة مسجد الاقصى قبل اشهر والتى اجبرت كهنة اسرائيل واولهم كاهنها المسؤل، نت ياهو، على رفع البوابات الالكترونية التى نصبت في المسجد الاقصى. نؤكد مرة اخرى غير وارد، بل لايمكن وبالمستحيل (ان جاز لنا استعمال مفردة الاستحالة هذه في هذه السطور المتواضعة..) أن يضييع حقه في الحياة، في دولة ذات سيادة، ويضيع مع ضياع هذا الحق. ان الوقوف على قاعدة تفاوض صلبة، لايبني قاعدة من هذا النوع، النوع الصلب الا المقاومة. ان انتاج موقف قوي لايساعد المفاوض الفلسطيني فقط بل وهذا مهم يساعد بمعنى يقدم الاسس القانونية والانسانية والاخلاقية للدول العظمى او الكبرى كي تلعب الدور الموضوعي لصالح الحق الفلسطيني، تلك الدول التى لها موقف ورؤية لاترتبط بمصالح ستراتيجية مع الوجود الاسرائيلي، وقد تكون لها روابط من هذا القبيل ولكنها روابط انية، تتحكم في بوصلة اتجاهها، ظروف الواقع ومصالحها المرتبطة بتغيير تلك الظروف، ايجابيا لصالح قضية فلسطين، تلك الظروف تولدها المقاومة سواء الفلسطينية او اخواتها العربيات والاسلاميات من قوى المقاومة للشعوب العربية والاسلامية. روسيا وهي الدولة العظمى رفضت نصا وروحا القرار الامريكي ووصفته بانه تجاوز على مقررات مجلس (الامن الدولي)، واعتبرت القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المفترضة، واوضحت على لسان كبار مسؤوليها كوزير الخارجية: ان القدس عاصمة لأسرائيل وفلسطين والمقصود هنا، القدس الغربية، عاصمة لأسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، دولة الانتظار.. لاحقا نيكي هالي، مندوبة امريكا في مجلس الامن والذي عقد جلسة طارئة مساء الجمعة الموافق 8-12، لمناقشة قرار امريكا باعتبار القدس عاصمة لأسرائيل، اعادت ما كانت قد صرحت به قبل يوم. لكنها وفي كلمتها هذه، استخدمت وبجدارة اللعب اللغوي ولوت بمساطر الكلمات عنق الحقيقة، فقد قالت: – ان القرار لم يحدد الحدود اي حدود القدس وهذا الامر ترك للتفاوض في الحل النهائي..- ان السفارة الامريكية سوف تنقل الى القدس الغربية وان هذا الامر اي موضوع نقل السفارة، يحتمه واقع الحال، إذ، ان جميع مؤسسات الحكومة الاسرائيلية في القدس الغربية ومن هنا ان هذا النقل لايتعارض مع قررات مجلس الامن..وخاطبت المندوبون: ان لا احد من الدول التى تفتقر الى المصداقية، يُعلم امريكا كيف تتصرف، وان على الجميع في الايام القادمة ان يغيروا تصرفاتهم، ونعتقد المقصود هنا، الاتحاد الروسي. امريكا التى تتهم الاخرين بعدم الصدقية في التعامل الدولي وهي التى وفي جميع سياساتها في المنطقة والعالم، بنتها على المخادعة والكذب والتزوير..وفي الختام نؤكد ان الاستسلام لايصنع السلام، ان الاستسلام يفجر الحروب ويدفن الحقوق في خنادق تلك الحروب، لذا يستمرون من ضاعت حقوقهم في حفر خنادق جديدة في قاع الخنادق القديمة، بحثا عن الحقوق في مسلسل من الدم لاينتهي الا باعطاء كل ذي حق حقه، كي تتعادل كفتي الميزان..

لا تعليقات

اترك رد