لمواجهة الهجمة الظالمة من أعداء السلام

 

وكأنه لايكفي الأذى الذي ألحقوه ببلادنا وشعوبنا التي أدخلوها في خلافات ونزاعات متعمدة بذكاء خبيث لتبدو وكأنها نزاعات داخلية، تواصل القوى المعادية للسلام والتعايش المجتمعي بقيادة رئيس الولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب بسياساته غير المتوازنة حتى داخل أمريكا نفسها، لتأجيج المزيد من الفتن وسد الطريق أمام مبادرات السلام والإستقرار في المنطقة.
*إن القرار الذي إتخذه ترامب بإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال الصهيوني لايصب فقط تجاه إفشال المصالحة الفلسطينية التي كان من الممكن أن تسهم في في تحقيق السلام في المنطقة، إنما إستهدف أيضاً تأجيج النزاعات المسلحة في المنطقة وشغلها عن موجبات النهوض وإسترداد العافية السياسية والإقتصادية والتنموية.
*ما حدث في اليمن ليس بعيداً عن هذا السيناريو الرامي لتأجيج الفتن المذهبية والمجتمعية، ليس داخل كل قطر على حده وإنما أيضاً بين الأقطار فيما بينها كما جرى في دول الخليج ومع إيران.
*إن ماجرى في لبنان خطوة إيجابية في الإتجاه الصحيح، ليس فقط برجوع رئيس الوزراء سعد الحريري عن إستقالته وإنما لأنه أحيا سياسة راشدة نحتاجها في كل بلادنا المنكوبة بهذه الخلافات والنزاعات في معارك لاطائل من ورائها.
*إن سياسة “النأي بالنفس” التي إعتمدتها لبنان للحفاظ على تماسك نسيجها المجتمعي والبعد عن الخلافات والنزاعات الإقليمية أعادت للأذهان سياسة مجموعة دول عدم الإنحياز على أيام الزعماء والرؤساءعبد الناصر وتيتو ونهرو وسوكارنو إبان إحتدام الصراع بين المعسكرين الإشتراكي والرأسمالي بإعتمادها سياسة الحياد الإيجابي لصالح شعوبها.
*إن التفاؤل بما يجري في المملكة العربية السعودية تحت مظلة الإصلاح والإنفتاح الإيجابي داخلياً ومع العالم تحتاج لمزيد من الدعم والمساندة بدلاً من تاجيج الفتن الداخلية وبينها وبين غيرها، وهذا يتطلب أعلى قدر من اليقظة والحذر للحفاظ على تماسك نسيجها المجتمعي والنأي بالاراضي والمقدسات الدينية عن الخلافات السياسية والمذهبيية.
*إننا في حاجة اكثر للتضامن الإيجابي لمواجهة الهجمة الظالمة التي أججها الرئيس الامريكي المثير للقلق العالمي ترامب، تضامن إيجابي يبني الجسور الداخلية في كل قطر ومع كل الأطراف المتضررة جميعها بالمزيد من الديمقراطية والتعايش المجتمعي في بلادنا ومع العام المحيط بنا.

المقال السابقالاستسلام لايصنع السلام ..
المقال التالىنزع أظافر الوطن – ج2
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد