اراهنكم ان عرف ترامب اين تقع القدس على الخارطة


 

في ظل تراكم الموقف العربية المخزية تجاه قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب باعلان القدس عاصمة اسرائيلية، نرى بان لليسار الاسرائيلي مواقف تكاد تكون اكثر شجاعة وشهامة من المواقف العربية وحتى من بعض الكيانات السياسية الفلسطينية التي لطالما تتشدق بمقاومة الكيان الصهيوني.

حيث صرح عضو الكنيست “مثير بروش” ان قرار ترامب سيكلف نيويورك باهضاً” فيما صرحت رئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون صرحت قائله:” اراهنكم ان عرف ترامب اين تقع القدس على الخارطة”. الخ من المواقف والتصريحات سواء المتربطة بهذه القضية او قضايا اخرى تتمحور حول القضية الفلسطينية اظهر فيها اليسار الاسرائيلي وان كانت مواقفاً صورية برغماتية الانها اكثر مروءة وانسانية من المواقف العربية المخزية.

بعيدا عن هذه المفارقة المؤلمة ان ما حصل في اعلان ترامب القدس عاصمة اسرائيلية امر في غاية الخطور على العكس تماما مما تروج له “طائفة خربانه” من ان فلسطين بالمحصلة محتلة، فما حصل يعكس عن تحول خطير في السياسة الاميركية تجاه فلسيطن كبداية والمنطقة عامة كمشروع نهاية.

تكمن خطورة هذا التحول ومتغيراته الجديدة واسبابها بالدرجة الاساس من واقع شخصية قائدها، وهو الرئيس الاميركي دونالد ترامب، حيث منذ ادراجه ملف القضية الفلسطينية باطار يدعم الكيان الصهيوني في حملة الانتخابية الى حديثه عن صفقة القرن مروراً بخطابه الاخيرة الذي اخرج يشرح فيه بملل اعترافه بالقدس عاصمة اسرائيلية استمرارا بتغريده بالوفاء بوعده الانتخابي بذلك الاعتراف.

ختاما بمواقف الكيان الصهيوني منه ومنها ما قام بنشره موقع اليمين المتطرف الاسرائيلي الذي يمثل لسان رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامن نتنياهو:” بان شعب إسرائيل بحاجة إلى “ترامب” من أجل تغيير الاتجاه، مضيفا إلى ان ترامب لا يتحدث عن حق إسرائيل بالوجود عفوية ومن أجل الحصول على الصوت اليهودي، وإنما من أعماق قلبه، وهو يدرك جيدا مشكلة الإرهاب، ويدرك أنه ينبغي استخدام القوة ضد العدو العربي”.

لتؤكد كل هذه المعطيات تعاظم نفوذ اللوبي الصهيوني الى حد تبعية ترامب المطلقة للكيان الصهيوني، سواء كانت تلك التعبية للاسباب سياسية ترتبط بصعوده الانتخابات والاتفاقات الحاصله على اساسه، او للاسباب عقدية دينية ابرزها زواج ابنته من “جاريد كوشنر” واعتناقها الديانة اليهودية مرورا بزيارتهم الخاشعة الى اسرائيل في الاشهر الماضية باعتبارها اول زيارة لرئيس اميركي بمنصبه، فضلاً عن تقارب مواقفه من العرب والمسلمين مع الكيان الصهيوني.

تعاظم هذا النفوذ الحاصل من قبل ايباك والذي لم يسبق ان يكون بهذا الشكل على الرغم عمق وجوده وتاريخ وفي ظل سيطرته على القطاع الاقتصادي والاعلامي الاميركي، فضلاً عن الحقل الاهم وهو السياسة الخارجية الاميركية التي لا يتهم بها الشعب الاميركي عامة.

سوف يدفع اميركا الى تبني سياسات ومواقف لا تصب في صالح سوى الكيان الصهيوني، ولا تقتصر على اعلان القدس عاصمة اسرائيلية ولا قد تنتهي باعلان الدولة اليهودية من النيل الى الفرات.

فما يحصل اليوم اميركي احمق يقود العالم يحتكم به صهيوني ماكر وحكام عرب خونة، وشعوب خانعة ضائعة، فلا اعتقد يوجود أي عائق يقف بوجه أي مشروع ترغب بتحقيقه اسرائيل.

وذلك ما عبر عن واثقا رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه لاتوجد معلومات دقيقة حول وجود مخاطر امنية تجاه اعلان ترامب القدس عاصمة اسرائيلية، وقد يقول احدهم ما الجديد في ذلك، الجديد هو تعاظم ذلك ووصوله الى مرحله متقدمة وخطيرة تفوق ما اعتدنا عليه من مخاطر وانكسارات فهناك دوماً الاسوأ.

لا تعليقات

اترك رد