الدكتورة التميمي بين النزاهة وحملات التسقيط


 

بات البعض من العراقيين متعايشا مع الفساد ، وفيما يبدو انغماسهم بالفساد من رأسهم حتى أخمص قدميهم ليست بالسُبًّة وهي لا تشكل لديهم فارقا ضمن منظومة قناعاتهم الشخصية , فالمسألة لا تتعدى سوى كسب المال بطرق غير مشروعة وهذا بحد ذاته ليس بالمثلبة بل هو حسنة تحسب لصاحبها اذ ليس بمقدور اي كان جمع الثروة ان لم يكن صاحبها يتحلى بـ ” الذكاء والفطنة والفذلكة ويلعب بالسبع ورقات وهو الشجاع المقدام والبطل الهمام في كسب المال الحرام !!” .. واذن فالنزيه برأيهم جبان وهو مازال بسدة المسؤولية ولديه المقدرة على فعلها الا ان امكانياته وخبراته محدودة ولا تسعفه من خوض تلك المغامرة وبنجاح !! , بالنتيجة سيحارب من الجميع لاسيما من قبل اتباع الاحزاب الفاسدة وبما يملكون من جيوش الكترونية وتلك الحرب تشتد رحاها عند اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية بكل تأكيد .
وهنا سأسوق مثالا لواقعة حدثت مع عضو اللجنة المالية النيابية الدكتورة ” ماجدة التميمي ” , وكيف للنزيه أن يوضع بخانة الاتهام والتسقيط , وقبلها فالدكتورة ماجدة التميمي , شخصية عراقية وطنية عرفت بنزاهتها ولا تحتاج الى تعريف فتأريخها السياسي وتأريخ عائلتها الجهادي أبان حكم النظام السابق لايستطيع من احد ان يزايد عليه , والاهم منه , كونها عالمة في مجال تخصصها ضمن علم المحاسبة وادارة الاعمال ولديها العديد من الابحاث العلمية , هذا من غير كونها تحمل لشهادة الدكتوراه وعملت سنوات طويلة كأستاذة جامعية وخرجت العديد من الطلبة الذين يعملون الان في العديد من المؤسسات المالية و يحمل بعضهم الان لقب بروفسور في تخصص الادارة المالية . والدكتورة التميمي ولما تميزت به من أداء ومهنية في عملها الرقابي في الكشف عن الفاسدين وأذنابهم , كان ان شهد لها بذلك رئيس اللجنة المالية النيابية الدكتور احمد الجلبي رحمه الله ” لا خوف على اموال العراق وماجدة التميمي موجودة وكان يتفاخر في مجالسه ويقول فقط انا والدكتورة ماجدة التميمي من بين النواب نتحدث بالارقام ” .
وما يؤلم ان ظهر لها أعداء من داخل بيئة عملها ومن خارجه واعداء الدكتورة من الفاسدين الذين تحاربهم بكل قوة ولاتخشى في ذلك الا الله سبحانه وتعالى وحسب معرفتنا ومراقبتنا نعلم تماما بأن السيد مقتدى الصدر يقدر ويحترم عمل الدكتورة التميمي , وكان نتيجة لذلك ان قام بتكريمها قبل أشهر قليلة وهذا لم يرق للبعض من الذين عمتهم نار الغيرة والحقد من تميز الدكتورة ماجدة التميمي والذين في نيتهم الترشح ليزيحوها من طريقهم لاسيما وهي التي عملت ضمن كتلة الاحرار بعنوان نائب مستقل وتكنوقراط فخشوا من استثناءها من قرار تجميد سماحة السيد مقتدى الصدر فصاروا ومن باب الحسد والنيل منها أن حشدوا بعضا من تابيعهم لشن حملات تسقيط ضدها فعسى ولعل ان يقوم الصدر باستبعادها هي الاخرى !!. فضلا عن سياسيي الصدفة المعروفين والمعروفات بشراءهم ذمم خفافيش الظلام وبعض مواقع التواصل الاجتماعي لانهم مرعوبين من دقة تقاريرها الرقابية ويخشون ان تطالهم .
ونتيجة لمواقفها باتت هي وافراد اسرتها في مواجهة مرتزقة بعض الوزراء او النواب من الفاسدين ومن حيتان الفساد من المتلاعبين في مزادات العملة فما كان الا ان تتسع دائرة اعدائها من كل هؤلاء ومن الذين حاربتهم واوقفت سرقاتهم ونهبهم للمال العام عليه دفعت هي واسرتها الثمن غاليا جراء ذلك , إذ تعرضت عائلتها الى تهديدات عدة وهوجم اخيها من قبل مسلحين ب 12 اطلاقة نجا منها بإعجوبة وهو الان على كرسي متحرك ومن ثم فتحت مجموعة مسلحة النار على سيارة اختها الخاصة بخمس عيارات نارية طاشت ولاذوا بالفرار مع تفجير لسيارة اخيها الثاني هذا من غير رسائل التهديد والوعيد من شخصيات نافذة في الدولة العراقية لثنيها عن استجواب مفوضية الانتخابات والتي لو لا ها لما تغيرت تلك المفوضية كون عملية الاستجواب التي قادتها اتسمت بالمهنية والهدوء وسوقها للادلة الدامغة على ما شاب بعضا من اركانها من عمليات فساد وهدر للمال العام .
من هنا فلا نستغرب بعد هذا من ظهور بعضا لاصوات النشاز , والتي كان آخرها ان قام أحد أدوات الفساد وعبر مدونته من تحريف لكلام السيدة ماجدة التميمي والالتفاف على المفردات التي نطقت بها خلال لقاء متلفز عبر قناة الفلوجة وهي تتحدث عن ضرورة إستثمار مجال السياحة الدينية في المناسبات كافة خصوصا في مناسبات الزيارات لمراقد وأضرحة أئمة اهل البيت عليهم السلام في النهوض بالواقع الاقتصادي للبلد من خلال الاستثمار الامثل لريع واردات تلك الزيارات وحتى يصار الى تطوير البنى التحتية للمحافظات المقدسة وتطوير الطريق المؤدي الى مراقد الائمة الاطهار ولاسيما الى الامام الحسين عليه السلام فما الضير لو استبدلت السرادقات والخيم التي لاتقي من حر او تحمي الزائرين من برودة الشتاء باقامة منشآت حضرية واماكن مخصصة تمتاز بالتكنولوجيا الحديثة وعبر نقاط محددة وتطوير لوسائل الاتصال وفتح خطوطا للسكك الحديد ومجسرات وانفاق ومترو انفاق وكما المعمول به في بلدان العالم التي استثمرت سياحتها الدينية خير استثمار لتشغيل الشباب العاطل عن العمل لاسيما ان موازنة عام ٢٠١٨ تخلو من التعيينات فوجود الائمة خير وبركة يعم خيرهم على الجميع من خلال تنشيط الحركة الاقتصادية في هذه المحافظات , فهل كان لرؤية السيدة التميمي بعد هذا من خطأ ؟ , حتما ان هذا الشخص وسواه من الذين يصطادون بآسن افكارهم حينما يوجهون خطابهم لسماحة السيد مقتدى الصدر ويحرفون الكلم عن موضعه انما هم بالاساس ارادوا الاساءة اولا لهذا الخط الرسالي النقي والصادق من خلال كتابته بطريقة الاعلامي المحترف ليدغدغ مشاعر سماحته ومن ثم تأليبه على السيدة النائب والتي كما اسلفنا من ان هناك من يقف وراء هذا الشخص وباتوا معروفين لانهم يسيئون اليها كلما طلت الدكتورة التميمي عبر الفضائيات وهم الذين يتقربون لسماحة السيد لتغيير قناعة سماحته من الدكتورة من قرار استثناء السيدة التميمي. وهنا أودّ أن أسال سماحته اعزه الله كم عضو من تيار الاحرار استطاع من ان يعكس توجهاتك وحافظ على المَعِيّة وصدق ونقاوة خط آل الصدر الرسالي وكما استطاعت الدكتورة ماجدة من القيام به ؟ ثم لأذكر هذا الشخص المتباكي على المذهب بدور الدكتورة ماجدة في تخصيص الاموال لتنفيذ مشاريع العتبات المقدسة وطريق ياحسين ولأثر هذا الدور البارز قامت العتبة الحسينية المقدسة بتكريمها أبان دورتها السابقة , ثم تقديمها لمقترح انشاء ” صندوق ياحسين ” لتمويل المشاريع الصغيرة للشباب , وايضا تمليك بيوت حي الرحمة في بغداد بعد متابعات لاجراءات التمليك لأكثر من سنة لتنعم العوائل الفقيرة بسقف يأويهم ويشعروا بأن لديهم وطن فمن لا سكن له لا وطن له . النائب ماجدة التميمي عملت وفق مقولة الامام علي ع ” اعمل بصمت ودع عملك يتكلم ” فهل بعد هذا تكون الاخت النائب عنصر خير ام شر وكيف يكون اتباع مذهب اهل البيت والتيار الرسالي بعد هذا ؟ الوطن يحتاج لاناس تعمل – اناس تفكر بمصلحة البلد وتجد حلولا للمشاكل التي يعاني منها الموطنون من بطالة وأمية وانخفاض في مستوى الخدمات والدكتورة ماجدة تضع مقترحات وحلول لجميع تلك المشاكل لا كما يزعم المتهم اصلا بالفساد بـ ” مسلسل دولة الخرافة دعوشي ” من تصويره لسماحة السيد مقتدى الصدر وهو يخاطبه في النيل والاقتصاص منها وكأن السيد الصدر لايملك الفطنة والدراية بمن هو صالح او طالح – فاسد او نزيه ليعزر بسوطه كيفما يشاء وانى ما يشاء وحاشاه من فعل ذلك .
اخيرا اوجه خطابي لسماحة السيد الصدر , واقول له : علينا جميعا ان نميز بين من حارب الفساد بمصداقية وبكل مهنية وشفافية وبين المستغلين لاسم سماحتكم وانت ادرى من يكونون وكيف كان ادائهم في عملهم الرقابي وعليه فضرورة اقصاء تلك الشوائب والابقاء على الشخصيات النزيهة والمحترمة الحاملة لمقومات النزاهة والعمل المهني وصوت المحرومين لهو المكسب لتياركم الشعبي – تيار الفقراء والمعدمين وهو الصورة المثلى التي من خلالها يقيم الاداء السياسي الناجح عند الاخرين فتكونون انتم بعد هذا في المقدمة وتجنون الكثير من المكتسبات على النطاق الشعبي والسياسي للبلد وحسب روؤيتكم وقناعاتكم وما يؤمن به سماحتكم من مباديء وقيم عليا ترتجي رضا الله والضمير ورضا الشعب العراقي

لا تعليقات

اترك رد