أنشودة الحياة [ الجُّزء السَّادس ] ( نصّ مفتوح ) حالة عشق مسربلة بالاِنتعاش 101


 
(لوحة للفنان صبري يوسف)

إليكِ أيّتها المتعرّشة بين شغافِ الرُّوحِ، أيَّتها السَّابحة فوقَ ضفافِ القلبِ، أهدي حالة عشق مسربلة بالاِنتعاش!

101 … … .. .. …. ….

غربةٌ تشطحُ فوقَ موجاتِ ليلي
فوقَ ينابيعِ شوقي
فوقَ نداوةِ حرفي
أمواجٌ هائجة
تعبرُ بيادرَ عطشي
تذكِّرُني بهفهفاتِ السَّنابل!
تشمخُ قامَتُكِ في بساتينِ الحلمِ
فوقَ نوافيرِ الهُدى
تمنحنُي لذائذَ الوفاءِ
تغدقُ فوقَ لجينِ العمرِ
رغدَ النَّومِ
سُطُوعَ البهاءِ!
هطلَ الدُّفءُ علينا
مثلَ غيماتِ المساءِ
حبورُ القلبِ يتماهى
مَعَ ينابيعِ الصَّفاءِ
أديمُ الشِّعرِ يتمايلُ
حولَ أجراسِ السَّماءِ
قيثارةُ الرُّوحِ تهفو
إلى حناجر منبعثة
مِنْ خيوطِ الضِّياءِ!
يا أنشودةَ اللَّيلِ
يا صديقةَ البحارِ الهائجة
تعالي بينَ جوانحي
كي أزرعَ قبلةً
على تواشيحِ الرُّوحِ
وأخرى على عذوبةِ الشَّوقِ
تعالي أرسمُ فوقَ صدرِكِ
عطشَ القصيدةِ
إلى وهجِ الاِشتعالِ
تعالي يا صديقتي عندما يغفو اللَّيلُ
كي أزرعَ فوقَ مقلتيكِ
حبورَ الأقاحي
تعالي عندما تغرِّدُ بلابلُ الخميلةِ
تغريدةً على إيقاعِ الهيامِ
كَي نرقصَ من أعماقِ الرّوحِ
على وئامِ اليمامِ!
نكهةُ التُّفّاحِ معبَّقةٌ في شفتيكِ
ينبعُ النّعناعُ
مِنْ طراوةِ خدّيكِ
نبتةٌ متألِّقةٌ في أعماقِ القلبِ
زنبقةٌ هائمةٌ في بُرَكِ البطِّ
بسمةُ عشقٍ تمايلَتْ
فوقَ شموخِ نهديكِ
صديقةٌ مندلقةٌ مِنْ حفيفِ الجَّنّةِ
مِنْ سماواتِ البهاءِ!
أنتِ شهقةُ عشقٍ متماهٍ
مَعَ أجنحةِ البحرِ
تائهةٌ بينَ ضجرِ المسافاتِ
أيَّتها المسترخية على مهمازِ الحنينِ
قلبُك فراشةٌ هائمةٌ فوقَ عيونِ الغاباتِ
يا سليلةَ الشَّمسِ
يا صديقةَ البحرِ
يا شهقةَ اللَّيلِ الطَّويلِ!
تنيرُ مِنْ ضفائركِ تجلِّياتُ الخيالِ ..
زهرةُ اللّوتسِ تغفو
فوقَ عذوبةِ خدّيكِ
فوقَ ليونةِ ساعِدَيكِ
تحنُّ خطميَّةُ الحقولِ
إلى نبضِ معصميكِ
إلى نبيذِ عينيكِ
إلى مرابع ليلِكِ البليلِ!
ما هذا الألقُ المبرعمُ
فوقَ كحلِ حاجبيكِ؟
نجيمتان مضيئتان فوقَ وجنةِ الصَّبرِ
فوقَ رذاذاتِ التَّبرِ
تشبهينَ حديقةً مظلَّلةً
بثمارِ الجنَّةِ
تكحِّلينَ خيوطَ اللَّيلِ
بانتعاشِ لُجينِ العمرِ
بهجةٌ تنمو
فوقَ تخومِ الهلالِ
ثغرٌ أعذب مِنْ نكهةِ التِّينِ
يتماهى مَعَ بشائرِ الرُّوحِ
مَعَ منحدراتِ زنابق التِّلالِ
عُنُقٌ يهدِّئُ اِهتياجَ القلبِ
حنينَ الصَّباحِ
بخورٌ تتصاعدُ مِنْ نقاوةِ الموجِ
تعويذةٌ معلّقةٌ حولَ حافّاتِ الحلمِ
طلاسمُ العشقِ تزدانُ
فوقَ مخابئ الدُّفءِ
كهوفٌ غرقى بينَ ينابيعِ الاِنتعاشِ!
تشبهينَ بداياتِ التَّكوينِ
نهاياتِ البرِّ
خواصرَ البحرِ
صلصالٌ متعرّشٌ
في مرابعِ الرّوحِ
مهتاجةٌ أكثرَ مِنْ جموحِ نسرٍ
يحطُّ فوقَ شموخِ الجَّبينِ
وردةٌ يانعةٌ مثلَ نضارةِ الثَّلجِ
تسطعينَ مثلَ وميضِ العينِ
لوحةٌ منبعثةٌ مِنْ شهيقِ القمرِ
مِنْ أنغامِ الأغاني!

…… …. … … يتبع!

المقال السابقالنجم العربي جواد الشكرجي
المقال التالىمسرور
أديب وتشكيلي سوري، محرّر مجلة السَّلام الدولية، أصدر أكثر من 40 كتابٍ ما بين دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وثلاث روايات، وحوارات ودراسات أدبية ونصوص أدبية ومقالات حول مواضيع عديدة، كما رسم أكثر من 300 لوحة فنية وأقام خمس معارض فردية والعديد من المعارض الجماعية في ستوكهوم، مقيم في السويد ـ ستوكهولم م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد