السياحة التجميلية في تونس طوق نجاة للسياحة الخارجية … لم لا ؟

 

السياحة التجميلية في تونس طوق نجاة للسياحة الخارجية … لم لا؟

مازالت تونس تحتلّ المراتب الاولى في مجال السياحة الاستشفائية رغم تراجع هذا القطاع بما لا يقل عن 60٪ في 2011 بسبب الظروف الداخلية والخارجية. فتونس مازالت ثاني أكبر وجهة للسياح في هذا المجال منذ 1994 بسبب تعدّد المراكز المتخصّصة وجودتها.

وفي السنوات الأخيرة شهدت الجراحة التجميلية تطورا كبيرا حيث أصبحت تونس وجهة سياحية طبية يأتيها الناس وخاصة النجوم والممثلون ونجوم تلفزيون الواقع من كافة انحاء العالم. وقد اختار هؤلاء استخدام الجراحة التجميلية إما لإجراء تغييرات وتصحيحات في أجسادهم أو للتدخل لإنقاص وزنهم أو لأسباب أخرى كثيرة. وهنا يطرح السؤال نفسه: ما هي الأسباب التي تجعل بلادنا تحتل هذه المرتبة المشرفة عالميا؟

أصبحت تونس مركزا لتصدير الخدمات الصحية من خلال تسليط الضوء على حداثة بنيتها التحتية والمهارات البشرية اللازمة للاستفادة من عالم المعالجة وبالذات الجراحات التجميلية وبالتالي، فإن المهارات التونسية باتت وما تزال مطلوبة في بلدان الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا وأوروبا. اذن فتونس تزخر بالأطباء الأكفاء في هذا المجال. ثانيا تقدم تونس خدمات بثلث السعر في أوروبا لعدة أسباب: حيث ان الحياة أرخص في تونس، ثم ان سعر الصرف اصبح لدى الاوروبي او الخليجي او حتى الامريكي مثير للاهتمام: 1 يورو = 2.96 دينار تونسي. كذلك فان الفوائد الضريبية التي تمنحها الدولة التونسية مهمة جدا لتشجيع هذا القطاع كما ان أسعار العمليات التجميلية لا تقبل المنافسة في تونس فهي 40٪ إلى 60٪ أرخص مما هي عليه في أوروبا أو اي بلد آخر ويقوم بها نخبة من الاطباء و أطر طبية ذوي كفاءات عالية لا تقل ممارستهم في الميدان الطبي عن عشر سنوات في تونس واوروبا، ولا ننسى ايضا الحداثة العالية التي تتميز بها العيادات والمصحات الطبية التي تعمل بأحدث التجهيزات، كذلك توفرعدد كبير من الفنادق الفاخرة ذات ال 5 نجوم التي تتعامل مع هذه المصحات لفترة النقاهة للسائح المقيم. كما ان نظم العلاج تتكفل بجميع النفقات الطبية في تونس في حالة حدوث مضاعفات تتعلق بالجراحة وإلى غير ذلك من الامتيازات والخدمات المتابعة للشخص بعد العملية الجراحية في تونس وحتى بعد عودته إلى بلده.

وهنا تجدر الاشارة ان تونس شهدت العشرات من التغطية الإعلامية ومواقع المعلومات ومنها M6، فرنسا 2 وTF1 نظرا للسمعة المرموقة التي تتمتع بها في هذا المجال.

جانب آخر من هذا الموضوع مثير للاهتمام وهو ان هذا المجال اي الطب التجميلي أو الجراحة التجميلية لم يعد حكرا على النساء فقط ، فمن المعروف والمتداول ان المرأة هي التي تهتم بجمالها فتقرر القيام بشد البطن او تصحيح عيوب الأنف أو الجفون او اجراء تدخلات على مستوى البطن والوركين، او ملء عظام الخد أو نفخ الشفاه لتمحو اثار الزمن وتكون اكثر جاذبية … بل اصبح يجذب وبصفة مثيرة للدهشة في بعض الاحيان اهتمام الرجل خاصة بعد سن الخمسين وهذ التدخلات التجميلية تكون مثلا على مستوى الوجه من إصلاح جفون اوانتفاخ تحت العين الخ .. لتجديد شبابه، فالوجه جزء مهم جدا من الجسم لأنه هو المرآة التي تعكس كل ما يشعر به الإنسان ويفكر فيه. وحتى الشباب من الرجال أصبحوا يلجؤون إلى العمليات التجميلية فالصلع المبكر اصبح يؤرق عددا كبيرا من الشباب التونسي ومن حسن الحظ ان زرع الشعر أو تنشيط وتسريع نموه أصبحت من العمليات البسيطة ونتائجها مضمونة بنسبة 90% .

إن عدد السياح المقبلين على السياحة التجميلية في بلدنا وفقا للاحصائيات ما انفك في ازدياد دون احتساب التونسي فحتى المطربون والممثلون ورجال الأعمال ونجوم التلفزيون والسياسيون من داخل البلد أو خارجها اختاروا تونس كوجهتهم الاولى والأساسية ونخص بالذكر لا الحصر ممثلة تلفزيون الواقع الفرنسية “لوانا” (عملية شفط دهون مكنتها من إنقاص وزنها إلى 30 كغ) أو “تيني هاريس” زوجة مغني الراب الامريكي “تي أي” (قامت بتحويل لون عينيها من البني إلى الأزرق في عملية تجميلية فريدة من نوعها) وبذلك يمكن للسياحة الطبية وخاصة التجميلية ان تعوّض لتونس ما فقدته في السياحة الخارجية.

ان السياحة التجميلية في تونس كانت ناجحة جدا في العقود الأخيرة وتعد دول أوروبا من بين الدول الأكثر إقبالا علي هذه السياحة، وتأتي فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا علي رأس قائمة الدول القادمة الى تونس لإجراء مثل هذه العمليات، مدفوعين بانخفاض الكلفة فضلا عن المهارات والبنيات الأساسية الفخمة والهامة في هذا البلد الأفريقي الصغير وما زال ينتظرها مستقبل مشرق في هذا المجال وتونس بلد الجمال والكمال بفضل كفاءتها وأطرها ستحتفظ على مكانتها المرموقة في مجال السياحة الطبية والتجميلية وستسعى جاهدة بفضل مهاراتها وثروتها البشرية ان تتفوق في كل المجالات التي يمكن أن ترفعها إلى ألمراتب الأولى

لا تعليقات

اترك رد