القدس تدفع فاتورة – ترامب – باهظة السعر


 

القدس تدفع فاتورة – ترامب – باهظة السعر
والقوة الناعمة في يدها الحل .. وقرار الحكام مختل

فرضت الفاتورة الغالية الواسعة مشقة الديون التكليفية التي فرضها الرئيس الامريكي –دونالد ترامب –علي نفسه ،فقد فرضت عليه اختبارات ضاغطة قاسية بدراماتيكية مهلكة بأفعال مضغوطة ، ومنها نقل السفارة الامريكية من تل أبيب الي القدس ، كان ذلك العهد –الترامبوي -ابان الحملات الانتخابية، تلك التصريحات التي رأها بعض المحللين السياسيين …مجرد كلام في طاحونة الهواء أو القفز الخطأ في الهواء أو ما يمكن أن يطلق عليه كما في امثالنا الشعبية –طق حنك أو بوق او فتحة صدر او كلام فشنك أو أبو لمعة الأصلي أو كداب ياخيشة كداب قوي-.وما الي ذلك من كلام يحاصر اصحاب الوعود البراقة برعود اصوات في بعد جو السماء.وهاهو ترامب تمت محاصرته بركن –اللوبي اليهودي- فعليه التنفيذ ؛ فوجد نفسه يصرح بدون تفكير، او تحسبا لعواقب الرهانات الخاسرة فقال : سننقل السفارة الي القدس ، مع ان الواقع يكذبه والتاريخ يحذره ، والعواقب الوخيمة تترقبه وتتنتظره ، و قد تحول ترامب الي رهانات خاسرة برهائن لا تنفعها افتداء المواقف الاسيرة .
القدس عربية قبل الاديان ، القدس هوية العروبة ، وعربية الانتماء،والقدس من أقدم المدن التاريخية في العالم وهي فلسطينية \مصرية فقد حكمها ملوك مصريون مثل : شسنق 920 ق-م سنوسرت الثالث القرن 19 قبل الميلاد و سنوهيت واخناتون ………..قال ذلك التاريخ ، وقوله لم يبن من فراغ ويقام علي فراغ ، القدس تقدست بالدفاع عنها والموت في سبيلها ، القدس وطأتها قدم العرب منذ قديم الأزل بأمر صاحب العرش وحكمه علي الفرش ،القدس دم عربي وجسد عربي ولسان عربي عرب في الأقدمين اسمها اورسالم ويبوس واو شاليم اسم كنعاني عربي دخله التحريف باللغة العبرية فتحولت الي –اور شاليم وهي عربية تعني …مدينة سالم او مدينة اله السلام ، وقد ذكرها المؤرخ –هيردوت – باسمها الصريح –قديتس – فالقدس مدينة أوجدها الله فطرها بالايجاد بعد العدم فرشها علي الأرض التي دحاها وقال لها كوني عربية فكانت ثم جاءت الأديان برسالات السماء ، وكان للقدس نصيب من وحي الرسالات ، كل نبي رسول أو نبي غير رسول سكنها او مر بها كعابر سبيل ؛ عرف انها ليست مستقر اقامة بل هي عبور في تجسيرها ؛ نقلة بتنقلات الي دنيا بها بلاد الله فالقدس لم تكن مطمعا للانبياء كمكان بديمومة الاقامة بل هي عبور للانبياء والرسل طريق لطرائق دعوات هداية وحينما ضل الناس وفسدوا بعد هدي واصلاح في الاماكن المجاورة للقدس كانطاكية –مثلا- او بيت لحم تمثلا؛ فإن القدس كانت تنجو من الدس والرجس ويظهر الانبياء في شوارع محددة من القدس محدودة ، جغرافية المكان فكان يظهر نبي في بيت لحم شارع ضيق بينما يعاصر زمنه نبي اخر في شارع خلفي ، كل ذلك بجوار القدس او قرب محيط القدس أنبياء هكذا ظهروا ففجروا فُجر الفسقة والظلمة .والقدس لم تزل طاهرة مطهرة إلا قليلا من انفلات لم يأخذ وضع الظاهرة ، والعرب الأصليون اصحاب المكان لم ينعزلوا عن المحيط والامتدادات ، ولم ينسلخوا عن أصلهم وفصلهم ،وراثة قحطان وعدنان كنعانيون عرب .
اذن كل الدلائل بنتائجها، والاستنتاجات بتمثلاتها، والقياسات والأوزان بحجمها وبمساحتها والجغرافية بكل مسطحاتها وعلوها وسفلها والتاريخ ومشتملاته بانضباط صدقه وسطوةحزم سطور ه ؛ يؤكد القدس عربية ،فعرب كنعان جاءوا من شبه الجزيرة العربية وبنوها فكانت القدس عربية الأساس وتحت تربتها يرقد منذ الاف السنين بقايا عظام ورفات لموتي عرب وأشياء عربية من متاع البيوت ورياش أثاث …. وكل هذا يكذب اليهود الصهاينة ، فمنذ احتلال القدس عام 1967 والصهاينة يحفرون ويغورون في قاع الأرض غورا يبحثون عن شئ يؤكد يهودية القدس ، فلم يجدوا بل عجزوا وفشلوا ، استعانوا بأحدث الالات وأذكاها بحثا ، سعوا وجروا في الانفاق تحت المسجد الأقصي ولم يجدوا ، فلما استيأسوا خلصوا الي حيلة اسكات التاريخ العربي باسقاط حوادثه العربية علي مزاعم يهودية فكان عليهم أن يزوروا في الدين و الدنيابمزاعم التاريخ بالبهتان ؛ فخلطوا الديني بالاسطوري والواقع بالخيال .هكذا تلعب دولة الكيان علي محاولة اجبار تجذر التاريخ اليهودي في ارض العرب –فلسطين – تجذر غير موجود اصلا الا في تربة الوهم ومقبرة الاسرار الخيبة ؛ فهي مزاعم موت من يتمني الحياة ، وحياة من يتمني الموت ؛ ولكنها عقول تكابر وهي تعاند ، وتكابد وهي تكذب ، وتتغطرس وهي تتمرس بواقع فضفاض ينبثق منه مواضع ومواقع لاتريح الواقع… لذا وبسبب من هذا السبب : تظل دولة الكيان الاسرائيلي –توسعية- يتوه منها مجداف الحدود وملاح الحركة و التحديد .
يعرفون –اليهود والولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية- ان القدس عربية وفلسطين عربية ومنطقة الشام كلها عربية خالصة جغرافيا وتاريخيا ويعلمون انها أرض القوم الجبارين –العرب- ، وان ملك سليمان بن داود تم تحطيمه بعد موت سليمان مباشرة وكان الوقت الأكثر تدميرا علي يد –بختنصر وعلي يد تيتوس- والأخير دمر الهيكل تدميرا تاما.
فما دخل اليهود وما شأنهم في القدس ؟ … ليس لهم فيها ناقة ولا جمل ؛ الااستثمار الاقاويل والمزاعم والتأكيد دائما انهم معذبون منفيون مضطهدون مثل توظيفهم مناحة المحرقة ومسرحتها ؛ نعم المحرقة التي جرت علي يد –هتلر- حقيقة لكن المبالغة فيها غير دقيقة وبينها خصام مع الحقيقة .
نأتي الي فهلوة اليهود بالسعي الي جعل القدس عاصمة لهم ..فبعد التزوير كان لابد من قوة تعطي للتزييف صدقية الواقع فهم يتمسكون بالقدس لتهويد دولة الكيان فالتهويد مقبل لا محالة ، أما القدس ودخول –ترامب- الرئيس الامريكي علي خط الظهير الاسرائيلي ونقل سفارة امريكا من تل ابيب الي القدس ؛ فإنها لعبة القط والفأر أو توم وجيري ؛ فالرئيس الامريكي –ترامب- ذكر في دعايته الانتخابية انه سينقل السفارة الامريكية من تل ابيب الي القدس ،وبعدما فاز في الانتخابات اراد ان يتملص من وعوده وان يتخلص من تبعية فاتورته المدينة للوبي اليهودي .فلما أحسست واستشعرت ذلك – اسرائيل ..بل دولة الكيان الصهيوني – هددوا ترامب بورقة تدخل روسيا في الانتخابات لانجاح ترامب وافشال هيلاري كلينتون .واليهود أو مخابراتهم لها اصابع تلعب في السياسة الروسية قد اكتشفت –ربما – وجود خيوط تؤكد مزاعم احتمالية تدخل روسيا في الانتخابات الامريكية – وهي لو صدقت كفيلة بأن تقعد ترامب في بيته لتجلسه في مكان قصي وخسرانه كرسي الرئاسة الامريكية ، لذا رمي ترامب دود او –طعم الصيد- للكيان الصهيوني لصيد السكوت بسنارة نقل السفارة الي القدس ، والذي يراقب الوضع من كثب يتبين له اختفاء ترامب في الفترة الأخيرة وابتعاده عن الاجتماعات وتقليله من التصريحات لوسائل الاعلام او من خلال حسابه الخاص علي –توتير- وذلك بسبب –الطبخة –التي كان –يسبكها- مع اللوبي اليهودي فكانت –الطبيخ البايت- وتسخينه علي نار القدس .
وماذا يفعل العرب ؟ …العرب -الحكومات والشعوب العربية- في حالة مزرية ، انحطاط في كل شئ وانحدار في منحني الخط البياني للقوة العسكرية مقابل تفوق يهودي ،فدول عربية انهارت واخري مرشحة للتقسيم وتداول الضعف والانزواء، وطوائف تحاول الانفصال بتشجيع صهيوني وامريكي واوروبي …نحن في عالمنا العربي نعيش حالة الرجل المريض، زهايمر الحكام يتناسي الحقائق وشلل سياسي رعاش يكمن في كل القرارالعربي بحواسه السلطوية المهيمنة علي الشعوب العربية وحالة مخاض بجنين مشوه معاق ، اذن ما العمل ؟… يبقي الأمل في القوة الناعمة –الشعوب العربية – من المحيط الي الخليج ، ستكون هي المحرك الرئيسي لضبط المعوج المائل مما افسده ساسة العرب وحكامهم الذين يضيعون مقدرات العرب ..الشعوب العربية لن تصبر كثيرا او تسكت طويلا علي هذا الذل والهوان والحقارة ، فالشعوب العربية …ابتليت بحكام كذبة ، حكام يهمهم بقاء الكرسي حتي ولو كراسي علي كراسي وهم في الحقيقة هم كذلك !وعلي حكام الكراسي الجالسين عليها -فقط -ان يتركوا التظاهرات الشعبية تنطلق من كل مكان ، وعليهم -ان كان لديهم ذرة من حس وطني – ان لايضيقوا سعة القوة الناعمة بخناق علي رقاب القوة الناعمة التي زهقت من باطل حكامهم الزاهق باذن الله حتي يظهر الحق ويقضي الله امرا كان مفعولا والله هو –الحق- سينصر الحق وان طال المدي .فليسقط ترامب وخبله وليسقط كل صهيوني بخطله وهبله ؛ فالحق ابلج واقوي من السيوف العواري .

لا تعليقات

اترك رد