التشكيل والمراحل الزمنية


 
حديقـة المباهـج الأرضيـة
حديقـة المباهـج الأرضيـة

لا يمكن الحديث عن اي مستقبل للفن دونما الذهاب بالأحرى الى الارتداد نحو الماضي الذي كان التأسيس الحقيقي للمدامنيك الاولى لمسيرة الفن بذلك نرى ان اكثر الباحثين عمقا في تاريخ تطور الفنون يضطرون الى الرجوع نحو الاصول(الشفوية) الادب الوصفي على اعتبار ان هذه الاداب الوصفية تشكل حالة تخصيب مميزة وفاعلة للذاكرة الانسانية في فترة زمنية معينة.

ان تأكيد حيا يقدمه الناقد عن التطور الحيوي للفنون السردية التصورية ، كما عند المدرسة البروجلية الفلمنكية او الاجواء السرية شبه الشوريالية في عام جيرام بوش، سوف تبرز امامنا ان اي تعبير عن الافكار الشعبية لا يمكن ان يبرز في مراحله الاولى إلا عبر السياق الشفوي الاوسع انتشار للأدب الوصفي لكن مع تطور المدينة لابد لهذه الروح الشعبية التي كانت تتغذى بالحكاية الخرافية في العصور الوسطى من ان تستل من النص الادبي صورها التصورية ضمن اطار حالة انعكاسية مهمة يتحول فيها النص السماعي الى النص البصري ، وهنا يستشهد هؤلاء الباحثون بقصص ايام الدنيوية ليس بحسب نصها اللاهوتي بل وفق سردها الشعبي حيث المبالغة المقصودة في الجو الخزافي ومسالة العذاب لها دلالاتها الكبيرة لاسيما خلال مراحل التأسيس لان الفن في هذه المرحلة بالذات وعلى ايدي هؤلاء خرج من دائرة الهواية والممارسة الدينية ليدخل دائرة الاحتراف .

لقد فتح بعضهم محترفات الرسم وتعليم الرسم امام الدارسين لقد كانت عملية الدراسة المنهجية والدراسة التعليمية قد دخلت مرحلة مهمة من مراحل التطور في العديد من نطاقات والعديد من المناهج التي اخذت على محورها وتطورها المستوى الذي يمكن من خلاله الدراسة ضمن المنهج وضمن الحالة التي يمكن ان تكون حالة من حالات الابداع وحالة من حالات الاندماج في الوقت نفسه وفي المكان نفسه.

ان الكثير من الحالات والكثير من الاندماجات التي حدثت في اوقات مختلفة من العصور التي كان الفنان يعيش فيها حياة مختلفة اخذ على صورها وعاتقها العديد من المستويات والعديد من الحالات والاحتمالات التي دخلت وشكلت صورا عديدة وصورا مختلفة عن الصور النموذجية والتعليمية لتكون حالة من حالات وتركيبة من تركيبات الاختلاف والاندماج التكويني في محوريات الرؤيا وفي تكوينات الرؤيا في الوقت نفسه والشعور نفسه الذي يتولد لدى الفنان والمتلقي في الوقت نفسه.

لا تعليقات

اترك رد