مهارات الاصغاء

 

مقدمة :

يقول الحكماء أن المتحدث الجيد مستمع جيد ومن لا يحسن الإصغاء لا يحسن الحديث . ومن هذا المنطلق فقد ميز قدماء اليونان بين السماع والإصغاء فصاغوا كلمة يصغي Listen بمعنى ( السماع بقدر كبير) أو ( السماع الحاد) أما كلمة السمع Hear فتعنى حاسة السمع فقط. وذهبت التعريفات الحديثة إلى أن الإصغاء هو ( العملية التي يتم من خلالها تحويل اللغة المتكلم بها إلى معنى ما في العقل ، وعندما يفهم الإصغاء على هذا النحو فإنه يشمل الإحساس، التفسير، التقييم والاستجابة) .

الإصغاء عملية سيكولوجية تشمل الحدة السمعية والإحساس السمعي أي القدرة على السمع والتمييز بين الأصوات .

التفسير هو عملية الفهم الذي يبدأ مع الإصغاء وعن طريقه يستطيع المستمع تفسير الرسائل التي سمعها .

التقويم عملية دمج المعاني الواردة في عمليتي الإحساس والتفسير إلى جانب تنظيم مكونات الرسالة بصورة جيدة ، والمقارنة بين المصادر العديدة للمعلومات.

الاستجابة هي المرحلة الأخيرة من عملية الإصغاء وفيها يستطيع المستمع الجمع بين المعرفة والشعور مع القدرة على تقيم المناقشات

والحوارات التي سمعها على نحو كامل فيتذوق اللغة وقوة الرسالة إلى جانب الاتحاد العقلي مع المتكلم .

أهمية الإصغاء

فن الإصغاء هو الحصول على معلومات من المتحدث أو الآخرين مع التزام الهدوء وعدم إصدار الأحكام المسبقة وإشعار المتحدث بالاهتمام مع التعليق بصورة موجزة ومحددة على ما يقوله المتحدث ، شريطة محاولة تدعيم أفكاره وآرائه، ويعرف الإصغاء أيضا بأنه ( مهارة لا يستطيع أن يمارسها كل إنسان بل تحتاج إلى تدريب وخبرة وممارسة حتى يكتسبها الفرد ، حيث إن الاستماع في حد ذاته فن وليس مجرد أصوات تسمعها الأذن وتستجيب لها ، إنما هي أصوات تحتاج إلى ترجمة المعاني والرموز التي تعبر عنها محتوى الرسالة فالإصغاء الفعال يقتضي ضمنا الانتباه اليقظ للرسالة وفهمها فهما عميقا ، وكلما كانت الرسالة موجزة وواضحة كانت الاستجابة صادقة وخالية من التكلف، كما أن الاستماع يعد وسيلة أساسية للنمو اللغوي وتوسيع مدارك الإنسان وزيادة قدرته على الفهم، كما يمكن أيضا عن طريق الاستماع اكتساب المعلومات الجديدة وخلق العلاقات الاجتماعية مع الناس مما يسهل عملية تأثير التفاعل المتبادل بين الناس . تعرف الجمعية الأمريكية لمهارات التواصل الاستماع على أنه ( عملية استقبال واستيعاب الأفكار والمعلومات من الرسائل الشفهية المنطوقة ، أما الاستماع الفعال فيتضمن الفهم النقدي والواقعي للأفكار والمعلومات التي نحصل عليها عن طريق اللغة الشفهية) .

يعد الإصغاء أحد الوسائل الهامة لتبادل المعلومات بين المتحدث والمستمع ، ويساعد على تركيز الانتباه بالنسبة للطرفين، كما يشجع المتحدث على الاستمرار في الحديث، ومن مميزات الاستماع تدعيم الانطباعات والصراحة بين الأخصائي والعميل إلى جانب المساعدة في

اكتساب الخبرات والمعلومات عن طريق التعلم من الآخرين إلى جانب القدرة على قراءة ما بين السطور.

أنواع الإصغاء :

للإصغاء ثلاثة أنواع يمكن إيضاحها بما يلي :

أ) الإصغاء الذاتي: هو الإصغاء الداخلي لعملية التحدث مع النفس أو التفكير التأملي الباطني لاختيار الأفكار والآراء التي تستحق أن تقدم للآخرين ولهذا يعد الإصغاء الظاهري في كثير من المواقف ليس إصغاء مطلقا بل هو إصغاء ظاهريا في كثير من المواقف لا يعكس ما بداخل الإنسان من انفعالات وأحاسيس ومشاعر، ولذلك فأن الشخص في حاجة للمواءمة والتناغم بين عمليتي التفكير الشعوري واللاشعوري في عملية الإصغاء.

ب) الإصغاء بين شخصين : يحدث أثناء تبادل الحديث بين طرفين في أمور الحياة المختلفة، ويتبادلان الحديث بتلقائية وود بعيدا عن الكلفة أما عندما يكون التحدث بين متحدث ومستمع فإن عملية الإصغاء تتجه نحو فحص المشكلة وسبر غورها، فهي تختلف عن المحادثة بين الرئيس والمرؤوس، أو القائد وأتباعه فأن الحديث يأخذ شكل الأوامر والنواهي والانصياع التام للرئيس والقائد.

ج) الإصغاء الجماعي: يكون بين الفرد والمجموعة مثل المحاضرات، الندوات، المؤتمرات، ويهدف هذا النوع إلى التأثير في المستمعين وتزويدهم بالمعلومات والمهارات والاتجاهات التي هم في أمس الحاجة لها.

أغراض الإصغاء :

يمكن تصنيف أغراض الإصغاء ومستوياته وفقا لما يلي :

1- الإصغاء العارض: هو استماع غير إرادي وغير هادف وينفذ مباشرة دون تدخل العقل والإرادة كأصوات الحيوانات، والطيور وخرير المياه والرياح فهذه تفرض وجودها على إذن الإنسان دون عقله.

2- الإصغاء التعليمي والتثقيفي: يهدف إلى نقل المعلومات والأفكار والمهارات الجديدة لمن هم في حاجة إليها، ويتم ذلك بأشكال متعددة كالدروس، والمحاضرات، والاجتماعات أو عبر وسائل الاتصال الجماهيري ففي هذه الحالات يعتمد الاستماع على محاولة فهم الرسائل التي تحوي المعلومات والحقائق المراد توصيلها للمستمعين.

3- الإصغاء التوجيهي: يستهدف التوجيه والإرشاد من أجل التأثير على المستمعين وفي الغالب يمثل هذا النوع حديث المدير أو الرئيس، أو الواعظ، أو المعلم، الأخصائي الاجتماعي، أو رب الأسرة كل لمستمعيه.فينصب اهتمام المتحدث إليه أو العميل على نقاط التوجيه والإرشاد أو التعرف على التعليمات والأوامر المراد تنفيذها.

4- الإصغاء الترفيهي: يهدف هذا النوع من الإصغاء إلى الترفيه عن المستمعين أو الاستماع بوقت الفراغ فضلا عن إراحة الأعصاب وإدخال السرور للنفس، ويمثله الإصغاء للموسيقي والشعر والغناء أو المسرح أو السينما… الخ.

5- الاستماع التقييمي: يعتمد على محاولة تقييم حديث المرسل الذي يحاول فيه التأثير في اتجاهات وتصرفات مستمعيه، فيتم الإصغاء بطريقة تقيميه أي إمعان الفكر والتخيل لما يقال بغرض التمكن من إصدار أحكام منطقية عن مثل هذا النوع من الرسائل، مثال ذلك دائما في الاجتماعات التفاوضية أو الخطب السياسية أو حتى الإعلانات التلفزيونية .

الاستماع والإصغاء

هناك فرق كبير بين الاستماع والإصغاء ويجب أن نميز بين المصطلحين لأنهما قد يتداخلا في الكثير من المواقف :

1- المستمع المصغي: وهو الذي يستخدم الأذن والعقل معا ويقبل نحو محدثه بكل حواسه، ويتجاوب مع إيماءاته الرسائل التي يتم عن هذا التجاوب بكل حواسه، ويتجاوب مع إيماءاته بنقل الرسائل التي تنم عن هذا التجاوب.

2- المستمع المدعي: وهو الذي يصغي بأذنه وحواسه دون عقله، ويتمثل ذلك في عدم الاهتمام والشرود الذهني وعدم المبالاة الذي نلحظه عند بعض المستمعين.

3- المستمع الذاتي أو الأناني: هو الشخص الذي يحب نفسه ولا يستمع إلا لما يوافق اهتماماته ولا يتقبل النقد أو الرأي الآخر، فهو ينتقي دائما ما يوافق اهتماماته الذاتية فقط.

4- المستمع المحدود الاهتمام: هو خليط بين المصغي والمدعي بمعنى أنه يستخدم أذنه وعقله في بعض الأحيان وفي أحيان أخرى يصغي

بأذنه وحواسه دون عقله، فهو شخص يتصرف في الغالب بحساسية ضد المتحدث، ويفسر إيماءات المتحدث تفسيرا خاطئا.

5- المستمع الفضولي: هو الذي يستمع دون هدف ويركز في الغالب على ما يود معرفته ويتجاهل ما سوى ذلك كما يفسر ما يسمعه وفقا لأهوائه وقد يضفي رتوشا لتلوين المعلومات التي حصل عليها .

تطوير مهارة الإصغاء

يمكننا تطوير مهارات الإصغاء والتدرب عليها يوميا حتى نتمكن من إتقان الإصغاء بشكل جيد ومن هذه التمرينات المفيدة في عملية التدرب على الإصغاء التالية :

1- توقف عن الكلام: فأنت لا تسمع وأنت تتكلم.

2- حاول أن تريح المتحدث: أعطيه الفرصة أن يتكلم ، شجعه لكي يعبر عن نفسه.

3- أظهر له أنك تود الاستماع إليه اجعل تعبيرات وجهك وتصرفاتك توحي أنك مهتم بالاستماع إليه ، استمع لكي تتفهم الموقف لا لترفضه.

4- لا تشوش على عملية الاستماع بأن تقرأ أوراقك أو تعبث بأصابعك.

5- ضع نفسك مكانه: تصور أنك المتكلم حتى تتعاطف معه وتحس بمشكلته.

6- كن صبورا: بأن تعطي المتحدث وقتا كافيا ولا تقاطعه ولا تهم بتركه كأن تتجه إلى الباب وهو يتحدث إليك.

7- احتفظ بهدوئك فالشخص الغاضب يقع في خطأ المعاني ويتصيد الكلمات السيئة للمتحدث.

8- تقبل المناقشة والانتقادات: فأن ذلك يؤدي إلى هدوئه، ولا تجادل فالجدال خسارة للطرفين.

9- اسأل: فهذا يشجعه ويظهر له أنك مستمع جيد مما يمكنك من الحصول على معلومات أكثر ورؤية واضحة.

10- توقف عن الكلام . إذا أردت أن تسمع فلن تستطيع إن كنت تتكلم .

الإصغاء والصمت :

هناك فرق بين الصمت والإصغاء ويمكننا التفريق بين المصطلحين من خلال مراجعتنا لأنواع الصمت التي نلخصها بما يلي:

1- صمت الغضب وهو الذي لا يعبر فيه الإنسان بالكلمات بل يعتمد الصمت كأسلوب لتوصيل الرسالة.

2- صمت الإحباط والخيبة : وهو الذي يعبر فيه الإنسان عن خيبة أملة بالصمت المطبق كأسلوب لإيصال رد فعله .

3- صمت الاستماع لحديث أو محاضرة: في هذا النوع يحاول المستمع فهم الأفكار والآراء والاتجاهات التي يعرضها المتحدث ومحاولة تلخيصها بغرض الاستفادة منها في واقع حياته.

4- صمت الملل: هو تعبير عن الانسحاب أو الانصراف عن الموقف نتيجة للتقييم السلبي لما يجري، ويتحين المستمع الفرصة للانصراف قبل انتهاء الحديث.

5- صمت عدم القدرة على استيعاب الموضوع المطروح للنقاش: أما لصعوبته أو عدم فهمه أو غموضه.

6- صمت التأهل أو التقدير أو الاحترام: وهو يمثل نمط من أنماط الإعجاب والانبهار بالمتحدث.

7- صمت الاختلاف: حول ما يثيره الطرف الآخر من أفكار وأراء .

وهناك بعض الأسباب التي تدفع الناس للصمت وهي كما يلي :

1- في حالة الإجهاد الفكري لكثرة الأسئلة ، أو طول فترة المقابلة ، أو محاولة تنظيم الحديث ، أو محاولة تلخيص الأفكار، ففي جميع هذه الحالات يلجأ العميل للصمت.

2- في حالة الثرثرة والخروج عن الموضوع بالتعرض لبعض القضايا التي لا طائلة منها.

3- قد يصمت بعض الناس وينتظرون من المتحدث بدء الحديث خاصة في بداية تكوين العلاقة المهنية أو المقابلة الأولى.

4- قد يصمت الإنسان بسبب العجز عن التعبير كما في حالات الخوف، المرض، أو تداخل الأفكار، أو في حالة الإصابة بعاهة تعيقه عن التحدث، ففي جميع هذه الحالات يلجأ العملاء للصمت.

تطوير تجارب الصمت

اكتساب مهارة الصمت ليست حكرا على كبار السن بل يجب تعليم الأطفال كيفية اكتساب مهارة الإنصات الجيد، وهناك خمس نصائح لتحسين مهارة الصمت لدى الأطفال :

1- استمع للطفل حتى النهاية واسمح له أن يعبر عن أفكاره دون مقاطعة ، لتنمية روح المبادرة والدافعية لديه مع تشجيعه على ذلك.

2- استمع بتركيز لما بين السطور من حديث ومحاولة فك الرموز التي يستخدمها الطفل بغرض الوصول إلى المعنى الذي يقصده الطفل.

3- كن صبورا ولا ترفض ما لا تريد سماعة حتى إذا استغرق الطفل وقتا أطول في الوصول إلى ما يقصده من معنى.

4- لا تركز على عواطفك الذاتية ولا تقفز للاستنتاجات بل حاول أن تتفهم وجهة نظر الطفل أولا وأخيرا.

5- تجنب عوامل تشتت الذهن وحاول بإمعان فهم رسالة الطفل من خلال أقواله وإيماءاته .

إن مهارة الصمت والإصغاء من أكثر المهارات فائدة بالنسبة للطفل وأنت بكل تأكيد قدوته ومثاله الأعلى وعندما يجدك تتمتع بهذه المهارات سيقلدك بكل ما يمتلك من قوة .

كيف نحقق الإصغاء الجيد :

يمكننا تحقيق الإصغاء الجيد عبر تطبيق خطوات محددة وتجريب التدرب المستمر عليها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الأمثلة التالية :

أولا: التزم بالإصغاء الجيد وتوجيه الأسئلة في الوقت المناسب مع إتاحة حرية التعبير عما يشعر به المتحدث .

ثانيا: التعليق في الوقت المناسب يساعد على تنشيط عملية التفاعل الاجتماعي وتكوين العلاقة المهنية والإنسانية .

ثالثا: استخدم التعليق لتشجيع المتحدث للاسترسال والإفاضة في الحديث.

رابعا: التعليق يساعد المتحدث على الشعور بالتقبل من قبل المستمع الاجتماعي وينعكس ذلك على تقديره لذاته.

خامسا: يجب عدم استخدام التعليقات إلا بعد الإلمام بقدر كافي من المعلومات والحقائق عن مشكلة المتحدث.

سادسا: يجب أن يكون للتعليق هدف مسبق يود المستمع تحقيقه عن طريق التعليق.

سابعاً: يجب أن يتضمن التعليق التوضيح ، أو الإيحاء، أو التلميح بفكرة يود المستمع من المتحدث أن يتبناها.

ثامنا: التعليقات غير المدروسة أو العشوائية تثير القلق وتربك المتحدث فيلجأ للحيل الدفاعية.

تاسعا: يجب أن يكون التعليق قصيرا وواضحا.

عاشرا: وأخيرا لابد من استخدام اللغة والكلمات التي تناسب المستوى الثقافي للمتحدث .

عوائق الإصغاء الجيد:

قد تنشأ عوائق تمنع المستمع من الإصغاء الجيد للمتحدث خاصة وأن المتحدث الجيد يصنع دائما مستمعا جيدا ويمكن أن نلخص العوائق بما يلي:

1- سطحية الحديث قد يكون بسبب سوء الأعداد أو تفاهة الحديث ، لأن المتحدث نفسه غير متحمس لحديثه.

2- فقدان الهدف يمكن في الشعور بعدم الفائدة، أو أن الحديث لا يضيف جديدا ولا يساعد على توضيح المشكلة.

3- التشويش: ينقسم إلى قسمين : تشويش ميكانيكي مثل الضوضاء الخارجية ، ضعف حاسة السمع، الإصابة بالأمراض، أو الاستماع لأكثر من شخص واحد يتحدثون في وقت واحد و التشويش الآلي يكون بسبب وجود أسباب خاصة بالمتحدث مثل عدم انتباهه أو انشغاله بقضايا خارجية.

4- الشرود : نوع من أنواع التشويش العقلي ويحدث عندما يكون المتحدث مشغولا أو مشوشا عاطفيا غارقا في تخيلاته، مما يشكل صعوبة لمتابعة ما يجري حوله من حديث.

5- اللامبالاة: هي شكل من أشكال عدم الاهتمام إما لتحامل الأخصائي على العميل، أو لعدم قناعة العميل بالأخصائي الاجتماعي، أو عدم احترامه له.

6- عدم الصبر: ويتمثل في المستمع القلق أو المتعجل للانصراف، فهو لا يهتم بالحديث بل يركز على مقاطعة المتحدث وقد ينصرف قبل نهاية الحديث.

7- الميل للانتقاد والسخرية : يتمثل في الشخص الذي يمتلكه السلوك النقدي والعجرفة، ويوجه جل اهتمامه نحو النقد أكثر من الإنصات، ويتحين الفرص لإظهار أكبر قدر ممكن من الانتقادات للمتحدث .

8- عوائق جسمية: تتمثل في الإعاقة السمعية واللفظية أو الإصابة ببعض الأمراض التي تعوق القدرة على التركيز والإنصات.

9- الشعور بالملل وينشا عندما يكون الإنسان مجبرا على الاستماع فيميل إلى الشرود الذهني وفقدان الانتباه والاهتمام.

10- ضعف الصوت قد يكون المتحدث خفيف الصوت خلقيا مما يتطلب الانتباه والتركيز الشديدين من المستمعين وهذا الوضع يؤدي إلى الإرهاق الذهني وصعوبة الاستمرار في عملية الإصغاء.

11- الأنانية وهي الميل إلى تلقي المعلومات التي تنفق وميول المستمع ورغباته واتجاهاته فهو يفهم تلك المعلومات بصورة مشوشة ويحاول تفسيرها بما يتفق مع آرائه ويتجاهل الآراء التي لا تتفق معه.

12- محتوى الحديث: قد يكون مضمون الحديث ومحتواة لا يشجع على الاستماع مثل عدم أهمية الموضوع وسطحية الأسلوب ولجوء المتحدث لاستخدام صيغة الأمر أو النقد، أو الكلمات المنفرة وغير مألوفة

خاتمة :

يعد الإصغاء أحد الوسائل الهامة لتبادل المعلومات بين المتحدث والمستمع ، ويساعد على تركيز الانتباه بالنسبة للطرفين، كما يشجع المتحدث على الاستمرار في الحديث، ومن مميزات الاستماع بإصغاء تدعيم الانطباعات والصراحة بين المتحدث والمستمع إلى جانب المساعدة في اكتساب الخبرات والمعلومات عن طريق التعلم من الآخرين إلى جانب القدرة على قراءة الأفكار وما بين السطور فيكون الإنسان قاب قوسين أو أدنى من التفاهم الخلاق .

المراجع

محمد يوسف ، فن الإصغاء ، محاضرة في دورة إدارة المفاوضات التجارية، الشركة السورية لنقل النفط ، 2014

لا تعليقات

اترك رد