حوار مع مسلم


 

أصبح في هذه الأيام المسلم أكثر من ينتقد العالم بعضه سياسي المصدر وبعضه اجتماعي المصدر وبعضه ديني المصدر وبعضه له كثير من الصحة وبعضه له قليل من الصحة او عدمها.
مشكلة المسلم انه أصبح مزنوقا بين هذا المثلث السياسي الاجتماعي الديني. عندما تحاور المسلم عن موضوع معين لم يعد مقبولا في يومنا هذا او ان ما يقوم به المسلم في بلاده غير مقبول في بلاد أخرى يهيج غضبا ويبدأ بالدفاع القاتل المميت عن قضية خاطئة وينتهي الحوار كحوار الطرشان. انا هنا لا أتكلم عن حوار ديني لأنك في أي حوار مع مؤمن لأي دين سينتهي الحوار كحوار الطرشان. عندما تشير للمواضيع التي يعاني منها حتى المسلم نفسه والمجتمع بأكمله يكون رده لماذا انت تكره الإسلام؟ لو يكره الإسلام لتجاهلك وتجاهل مشكلتك … عزيزي المسلم الاخر ينتقد ويحاور كونك انسان أولا وثانيا كونك تعيش في وسط مجتمعات مختلفة الأديان والاتجاهات وأصبح العالم كبيت واحد كلنا نعلم ماذا يجري في أي مجتمع من مجتمعات العالم وكلنا يسافر الى بلاد العالم وكلنا أصبحنا نتأثر بالأخر. الحوار هنا عندما تحدث المسلم عن تغير قوانين الدولة لتجاري دول العالم المتحضرة علما بأنها كانت سببا في تطورهم او عندما تتكلم عن العدالة في معاملة الأجنبي بالمثل مثلا المسلم يذهب الى أي بلد من بلاد الغرب وخاصة الاوبية وأميركا ويستطيع ان يحصل على الجنسية الامريكية او الألمانية او البريطانية او الفرنسية والخ بينما عنما يأتي هذا الغربي الى البلاد العربية او المسلمة لا يحق له ان يبقى اكثر من مدة السياحة على اكثر شهر او لمدة عقد العمل ولا يحق ان يحصل على الجنسية حتى لو تزوج بامرأة تحمل الجنسية العربية الا ذا اصبح مسلما بعض البلاد تمنحه الجنسية … عندما تناقش المسلم لماذا انت خائف لا تفتح ابوابك كما فتحها لك الأجنبي؟ لماذا لا تكون إنسانيا كما هو انسانيا عندما احتجت ان تلجأ الى بلاده لأي سبب من الأسباب وهي كثيرةفتح لك الأبواب وقدم لك المساعدات. هل تعتقد ان فتحتوا ابوابكم كما فتحها الغرب سيحصل اندماج حضاري يساعد على تطور هذه المنطقة؟ لا تخاف على العادات القديمة انت كفرد تستطيع ان تحتفظ بها لكن الاخر لا يريد ان يحتفظ بها وهذا من حقه لان اجلا او عاجلا يجب ان تتغير المجتمعات كما تغيرت من قبلنا. عندما يقول لك الدين يعلو على العلم وتقول له لا الدين لا يعلو على العلم لأنه أسس على فرضية لم يتم اثباتها لحد الان بينما العلم كلما اتى بفرضية استطاع اثباتها في مختبراته وفي تحليلاته العلمية أعطني اية واحدة في أي كتاب مقدس تم على أساسه اختراع شيئا يكون جواب المسلم ان علماء المسلمون كانوا السباقون في الطب والرياضيات والفيزياء والكيمياء والجبر والهندسة وبفضل اختراعاتهم تطورت الدول الأخرى … عرب وين وطنبور وين … يعني كل هؤلاء اخذوا هذه العلوم من القران ام انهم ترجموا الكتب اليونانية والهندية وراجعوا مصادر عالمية أخرى فأتوا بعلمهم … يوجد مثل عراقي يقول “شتحطلها و تطيب”. تقول لهم يسمحون لكل الديانات ببناء المعابد والمساجد يقول لك وادا سمح لهم ببناء مسجد في جهة بكاملها فيسمح دون ما دنة ودون مكبر صوت وكذلك في سويسرا وهولندا وايطاليا وبلجيكا … هل تنهي هنا الحوار ام تعلمه ان هذه البلاد تمنع الأصوات العالية التي تقلق راحة الانسان وان كل معابد العالم كلها تصلي بهدوء وان حتى الكنائس أوقفت اجراسها الا بالمناسبات وان في أيام الأسبوع لا يحق اصدار أصوات عالية من داخل البيوت بعد الحادية عشر مساء ما عدا يومي الجمعة والسبت. وعندما تقول له المسلمون يصلون في الشوارع ويغلقون الطرقات يقول لان لا توجد جوامع كافية تقول ليصلو في البيت يقول صلاة الجامع فرض لكن يا اخي هو يصلي في الشارع وليس في الجامع …… اعتقد كان يجب ان انهي الحوار العنصري.. المسلم المتفتح يعترف انه خطأ ولا يأتي بحجج ويعمل على اصلاح الحال نحن لا نعترض على الصلاة نعترض على احتكار المسلم للشارع وعرقلة السير والعمل للأخر وهذا اعتداء على حقوق الاخر لأنه ملك للجميع وليس للمسلم فقط ويطول الحديث وهكذا قتلوا فرج فودا لم يفهموه وهكذا يريدون ان يسجنوا الدكتور عبد العزيز القناعي المفكر الكويتي الذي يبغي الإصلاح وهكذا كفروا مفكرين كثيرين عظماء.

لا تعليقات

اترك رد